عُرف بـ #طه_ حسين _السينما_ المصرية_ ولقب بالطفل المعجزة لكن نهايته كانت مأساوية.. #شريف_ صلاح_ الدين_ كان طفلاً بملامح بريئة وموهبة تفوق عمره بسنوات.. طفلاً تنبأ له عمالقة الفن بأن يكون “أحمد زكي القادم”، لكنه للأسف سار في طريق مظلم دفع حياته ثمناً له!
الطفل المعجزة شريف صلاح الدين، صعد إلى القمة بسرعة الصاروخ، وهبط إلى الهاوية في غفلة من الزمن.
موهبة فذة
شريف لم يكن طفلاً عادياً بل امتلك كاريزما خطفت قلوب المخرجين منذ اللحظة الأولى.
بدأ مشواره بعمر 7 سنوات فقط في مسلسل “أم العروسة” وفيلم “السقا مات” مع النجم عزت العلايلي.. و تحول إلى بطل مطلق على خشبة المسرح في العرض الشهير “حكاية الواد بليه”.
اما المفاجأة الكبرىفقد كانت عام 1979 عندما جسد دور الدكتور “طه حسين” وهو طفل في مسلسل “الأيام” أمام الراحل أحمد زكي. هذا الدور جعله حديث النقاد والجمهور، واعتبره الجميع الوريث الشرعي للموهبة العبقرية في مصر.
نجومية وتألق
شريف لم يكن مجرد ممثل يلقن السطور، بل كان فناناً شاملاً ومبدعاً خلف الكواليس اذ امتلك موهبة التأليف والتلحين، وقام بوضع الموسيقى التصويرية لفيلم “حلقة الرعب” عام 1990 ونال إشادات واسعة.
ووقف أمام يحيى الفخراني في مسرحية “حضرات السادة العيال”.
وكان لقاؤه بنادية الجندي في عام 1985،حيث شارك في فيلم “المدبح” بدور الشاب “سلامة”، وحينها صرحت نجمة الجماهير بإعجابها الشديد بموهبته وتوقعت له خطف النجومية في شبابه.

عالم الادمان
وبينما كان بساط الشهرة الأحمر يُمَدُّ تحت قدميه، استسلم شريف لأصدقاء السوء. دخل نفق إدمان المخدرات المظلم، ليتغير مسار حياته بالكامل.. فأختفى عن الأضواء لـ 10 سنوات كاملة، سنوات ضاعت من عمره وعقله وموهبته في دهاليز الإدمان، ليتحول من طفل معجزة إلى ضحية جديدة للسموم.”
وبعد رحلة علاج مريرة، قرر شريف أن يصرخ بوجه العالم ويحذر الشباب، فكتب وقام ببطولة فيلم “الغيبوبة” عام 1998 ليحكي قصة إدمانه الواقعية، وشارك فيه كبار النجوم (عزت العلايلي، ليلى طاهر، محمود الجندي).. ولكن.. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن! اذ فشل الفيلم فشلاً ذريعاً في شباك التذاكر، وتحطمت آمال شريف في العودة، مما أدخله في حالة نفسية سيئة للغاية، ليعود إلى نقطة الصفر.. ويعود للإدمان بشراهة أكبر!!
الرحيل المفجع
في 9 يناير/ كانون الثاني 2011، استيقظ الوسط الفني على خبر صادم.. رحيل شريف صلاح الدين عن عمر يناهز 41 عاماً فقط!.. التقارير الطبية أكدت أن الوفاة جاءت نتيجة أزمة قلبية حادة إثر تعاطيه جرعة زائدة من مخدر الهيروين. رحل في صمت، بعيداً عن الأضواء والعدسات التي طالما أحبته وهو طفلا.
وترك شريف وراءه أكثر من 25 عملاً فنياً حفرت اسمه في ذاكرة السينما والدراما المصرية، من أبرزها:
الأفلام: (قطة على نار، سلطانة الطرب، رجب الوحش، البنات وإبليس، البيات الشتوي).
المسلسلات: (رأس القط، القناع الزائف، زيارة ودية، أجمل الزهور).
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3
