الثلاثاء , مايو 26 2026

توفيق صالح قبل رحيلة حكى سر فيلم “الليالي الطويلة” لصدام حسين !!

تحقيق / ابتسام غنيم

صدام عارض مشهد إصابته بالرصاص لأنه يُظهره متألماً ودموعه ليست سريعة كالمصريين

#المخرج_توفيق_ صالح _ الذي رحل عن دنيانا  هو إسم أشهر من نار على علم في مصر بالرغم من أن رصيده السينمائي لا يتعدى السبعة أفلام سينمائية ومثلها وثائقية، ولعل أشهر الأعمال التي قدمها هي”الحرام)” لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والفنان عبدلله غيث والذي عرض حينها في مهرجان كان السينمائي.. توفيق صالح الذي إبتعد عن الإخراج لسنوات طويلة تحدث قبل وفاته عن فيلمه “الليالي الطويلة” الذي أخرجه بناء على رغبة الرئيس العراقي صدام حسين (يقال انه كان حينها لاجئا بالعراق)، وتصريح صالح ربما كان لشعوره من أن المنية ستوافيه كما أن هذا الفيلم كان آخر ما أنجزه والذي إعتبره السبب لمُلابسات عدة ألصقت به فحصلت جرائها مشاكل كثيرة له.. لكن كيف بدأت الحكاية؟

المخرج توفيق صالح

أكد صالح أن الفيلم تعرض لإنتقادات في مصر بإعتبار انه يروي السيرة الذاتية لحياة صدام حسين ،وأن اختياره تم عقب عرض فيلمه “المخادعون” في مهرجان لحساب المؤسسة السورية للسينما وكان من ضمن الحضوروفد من العراق ويومها طلب أحدهم منه أي للمخرج صالح إعطاء دروساً في الإخراج والتمثيل في معهد تابع للتلفزيون العراقي، فوافق صالح وحدث بعدها أن إندلعت حرب 1973 وتحررت سيناء وقرر المخرج العودة الى مصر وحينها تولى وزارة الثقافة والإعلام طارق عزيز وكان صدام حسين نائبا للجمهورية حين زار معهد التلفزيون وراح يراقب صالح وهو يُلقي محاضراته، وبعد أن إنتهى سلم عليه ثم طلب منه أن يقدم فيلما عن حياته ويومها أُختير الكاتب يوسف ادريس ليكتب القصة لكنه لم يفعل عندها أُسندت المهمة إلى الكاتب الروائي العراقي عبد الامير معلا الذي وضع عنواناً للفيلم “الليالي الطويلة” وظل المشروع مؤجلاً قرابة سنة ونصف السنة، وأصبح بعدها صدام رئيساً للجمهورية وعاد وطلب من توفيق صالح المباشرة بتصوير العمل، عندها طلب الأخير مقابلة عائلته لمجالسة أفرادها في تكريت حتى يتعرف اليهم عن قرب وهذا ما حصل بالفعل، خصوصاً أن الفيلم كان بحاجة ماسة الى مشاهد مليئة بالحيوية.. ولعلى المشكلة الأكبر التي واجهت المخرج هي إختيار البطل الذي سيؤدي دور صدام حسين الأمر الذي جعل العمل يتوقف طيلة أربعة أشهرلأن كل الفنانين الذين رشحوا للدور لم يقتنع بهم المخرج الذي عمد للذهاب إلى تكريت بنفسه وإختيار شاب في العشرين من العمر يشبه صدام إلى حد بعيد ويدعى أيضا صدام، والمفارقة انه يمت بصلة قرابة لعائلة الرئيس .. وبدأ التصوير الذي صاحبه مشاكل عدة إذ تعطل أكثر من مرة وتغير الممثلون وكسر المخرج قدمه وظل حتى اللحظة الأخيرة يعمل بالفيلم وهو يتوكاء على العكاز..

مشهد من فيلم “صدام حسين”

منع عرض العمل وطلب حذف المشهد والبطل شبيهه وقريبه وإسمه صدام أيضاً!!

بعد الإنتهاء من تصوير الفيلم ومشاهدة العمل قال صالح من أن صدام حسين لم يُعلق بكلمة لدى مشاهدته في العرض الخاص، لكن بعد أن طبع 37 نسخة منه ووزعت على السفارات والمراكز العراقية فوجئ به يستدعيه ويطلب منه أن يلغي تصوير مشهد إصابته برصاصة بقدمه وهو يصرخ ويتألم، وحين أكد له انه من الخطاء الغاء المشهد أصر على موقفه ورد عليه بالقول انه من الخطاء أن يظهر وهو يبكي لأن دموعه ليست سريعة مثل المصريين.. ويضيف المخرج صالح انه أبلغ الرئيس العراقي أن الفيلم تم طبعه في 37 نسخة وُزعت على العالم، عندها أمر صدام بعدم دخول أو تسريب تلك النسخات الى العراق، بينما الفيلم الوحيد الذي عرض بالعراق فقد إضطر المخرج لحذف المشهد الذي رفضه صدام ووضع بدلاً منه تعبيرات وجهه أي لصدام المحايدة.. الفيلم عتمت عنه الصحف كثيراً ومع عودة صالح لمصر بعد سنوات لم يقل كلمه حول ملابسات الفيلم رغم أن كثر أكدوا انه أنجزه بسبب ظروفه الصعبة حينذاك ومع كثرة الأقاويل والتأويلات إضطر قبل وفاته أن يخرج عن صمته ليسرد قصته مع صدام حسين وفيلمه بعد أن كان يرفض أن يقول اية كلمة عن هذا العمل وتفاصيله.

شاهد أيضاً

كيف قٌتِل المخرج عدنان ابراهيم ولماذا تورطت الممثلة وفاء حسين بالجريمة؟

#عدنان _إبراهيم _هذا الإنسان الهادئ الطباع، كما يقول كل من التقى به، وهذا المخرج المحترف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *