الجمعة , مايو 22 2026

القبلة بالسينما.. اطرافاً سياسية دافعت عنها ، وشقيق ماجدة كاد يقتلها ، ونيازي لجأ للحيلة وماذا عن ابي فوق الشجرة؟

تحقيق/ ابتسام غنيم (بيروت)

هل يمكن أن نشاهد #فيلماَ _ورمانسياَ _مليئاَ_ بالحب_ والمشاعر_ من دون مشهد #قبلة_ بين الحبيبين؟ هل سنصدق ان هذين العاشقين يعيشان لوعة الحب من دون تمرير لقطة غرامية تجمعهما؟ هل سنصدق ان هذه الزوجة ملهوفة على زوجها المسافر او تلك تخون زوجها من دون مشاهد تخدم المضمون وتقنعنا بالأحداث؟ هل وهل وهل وغيرها من التساؤلات التي لا بد من طرحها عقب الخبرية التي إنتشرت قبل فترة وهي بحذف المشاهد العاطفية والقبلات من الأفلام التي ستعرض بالتلفزيون، الأمر الذي أثار إستهجان وإستغراب الكثيرين، كيف لا ومثل هذا القرار لم يصدر مرة في الألفية الماضية، فكيف اليوم ونحن بعصر الإنفتاح والإنترنت والتطور التكنولوجي وخلافه، على الرغم من إن قبلات سينمائية عدة كانت قد أثارت عواصف الغضب حينها لكن مالبثت ان طواها النسيان..

قبلات خالدة
سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة جمعتها قبلة بالوجه الجديد آنذاك عمر الشريف بفيلم”صراع في الوادي” عام 1954، كانت لا تزال حينها على ذمة المخرج عز الدين ذو الفقار، وكانت تلك القبلة كفيلة بأثارة الشائعة التي ربطتها بعمر الشريف، والحقيقة ان وراء هذا المشهد كانت رؤية المخرج يوسف شاهين الذي ارتأى حتمية تصويره، حتى يمنح المشاهد المصداقية المطلوبة.. وقبلة اخرى كان طرفها عمر الشريف ايضاَ وماجدة بفيلم”شاطىء الاسرار” وهذه القبلة كادت ان تقضي على حياة ماجدة على يد شقيقها الظابط الذي توجه للمخرج عاطف سالم غاضباَ شاهراَ مسدسه لكن اولاد الحلال تدخلوا وانهوا المسألة وكان ذلك عام 1958..

وقبلات كثيرة أثارت مشاكل بالوسط الفني مثل فيلم “ابي فوق الشجرة” الذي تعدت قبلاته المئة ، وأفلام الدونجوان رشدي أباظة كانت حافلة بالقبلات ، ونجمة الجماهير نادية الجندي قدمت أفلاماَ تحوي على مشاهد قبلات خدمة للنص الدرامي، وكذلك عادل امام وسمير غانم حتى في اعمالهما الكوميدية، كما لا يمكن ان نتغافل من إن المخرج نيازي مصطفى إبتدع فكرة “التراكاج” أي الخدعة ليظهر مشهد القبلة على إنه حقيقياَ، كي لا يدخل بمشاكل هو بغنى عنها.. وبصرف النظر عن كل ذلك فكل الذين يعملون بالحقل الفني يدركون جيداَ ان مثل تلك المشاهد تُقدم بلا مشاعر بل ضمن جو متوتر جداَ بسبب وجود العمال والتقنيين بالبلاتوة، مما يحدث إحراجاَ للممثلين رغم يقينهم من إن الخيال أمر مطلوب بالتمثيل.


وبعد، اتذكر عام 1987 كيف إستدعت النيابة العامة يحي الفخراني ومعالي زايد ورافت الميهي بسبب مشهد غرامي لفيلم “للحب قصة اخيرة)”وبعد عرضة على الرقابة تبين ضرورة وجود هذا المشهد بالفيلم خدمة للنص الدرامي اضافة الى ان جهات سيادية عليا تدخلت حينها ولملمت الموضوع واوقفت التقاضي ويومها نقلت كل التلفزيونات العربية هذا الخبر مباشرة لأنة لا يفترض أن يوضع حد للفن، خصوصا ان سيدة الغناء العربي ام كلثوم غنت قبل 70سنة اغنية من كلمات بيرم التونسي والحان الشيخ زكريا احمد تقول فيها..”القبلة ان كانت للملهوف إلي على خد الورد يطوف/ يخدها بدال الواحدة الوف ولا يسمع للناس ملام”

شاهد أيضاً

ملاحظات دراما رمضان:” حمدية عمل خبيث، نساء مسترجلة بالدراما الخليجية، امل عرفة آخر انسجام”

بقلم/ جهاد ايوب *في غالبية #الدراما _الخليجية_ لهذا الموسم نساء مسترجلة، لا نعومة ولا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *