الثلاثاء , أبريل 14 2026
أخبار عاجلة

حفيدة الزعيم الوطني فارس الخوري.. الأديبة كوليت خوري شمعة من بلدتي الكفير أضاءت في سماء الأدب ورحلت وداعاً

كتبت/ سليمى حمدان

أعرف يا #كوليت الأدب الرفيع انّكِ لم تولدي في #الكفير..ولم تقيمي في الكفير.. ولكن ما أعرفه أنك حفيدة الزعيم الوطني العروبي #فارس _الخوري _ ابن الكفير البار، الذي لا يمكن للكفير ولا لأهل الكفير الا أن يذكروه كل يوم بالخير فخورين يعتزون بسيرته السياسية الوطنية العطرة، وثقافته العميقة، ومعرفته الشاملة، وأكثر من ذلك كله فهو رجل المواقف والتضحيات والفداء بامتياز؟؟؟
كيف لا وهو الزعيم والقائد والرئيس الذي أبى إلا أن يجابه فرنسا في قلب اروقة الأمم المتحدة ايام الإحتلال ،ويجلس على كرسي فرنسا، وعندما اعترضه المندوب الفرنسي أجابه بالحرف الواحد: وبلباقته الدبلوماسية: لقد انزعجتم من جلوسي على كرسيكم لدقائق.. بينما تقبعون أنتم على صدورنا سنين وسنين؟؟؟
أجابه المندوب الفرنسي بكل عنجهيته: “{نحن موجودون هناك لحماية المسيحيين في سوريا ولبنان”
فما كان من فارس الخوري إلا أن تحداه أكثر وأكثر وقال: اذا كنتم هنا لحمايتنا نحن المسيحيين في سوريا ولبنان.. فأشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا ص)رسول الله..مما جعل المندوب الفرنسي يلوذ الى الصمت لتنال سوريا استقلالها (ولا كلمة) ..مما دفع المئات بل الألوف يتظاهرون مؤيدين يملأون شوارع دمشق وساحاتها.. ؟؟؟

هذا هو الوطني الكبير فارس الخوري، وهؤلاء هم آل الخوري الكرام في الكفير.. شجرة سامقة شامخة حتى الأعالي، ممتدة الجذور الى مناهل النجاح والعراقة.. بداية من الإذاعية الأولى في لبنان والدول العربية عبلة الخوري صاحبة أجمل صوت، وهي إبنة أخ فارس الخوري التي أعلنت اولا بصوتها الرخيم: هنا إذاعة بيروت الى أشقائها المثقفين المناضلين سامي وغالب صاحب مكتبة عتيقة الحافلة بالكتب المهمة والثمينة في منزله في الكفير وشجرتان من أرز تزين مداخله….بالإضافة إلى الأساتذة الأقرباء الصحافي الكبير والمعروف راجح خوري (رحمه الله) ومفيد خوري مؤلف كتاب عن الكفير (رحمه الله أيضا) والدكتور نسيم خوري .
صحيح يا كوليت الثقافة أنكِ ما ولدت وأقمت في الكفير كما ذكرتُ في البداية، ولكنك كنت من صميم الكفير وفي قلوب أهلها، وكان اسمها كالحلم لديكِ… مزروعا في قلبك، فلهجتك هي نفسها لهجتها تروين قصصا منها وكأنك كنت تقيمن فيها، تحبينها كما تحبين الأماكن التي ولدتِ وعشت فيها ودائما تسألين عنها ..
عرفتُ كل ذلك منك عندما التقيتك في قصر جدّكِ الذي أمسى قصرك في القصّاع -منطقة باب توما -دمشق، قرب المستشفى الفرنسي.. عن طريق المناضل الأديب والمثقف، مؤلف كتاب عن المتنبي الأستاذ ناجي علوش مشكوراً .. لألتقيك مرة ثانية في قصر جدك الذي أمس قصرك أيضاً في بلودان.. وتهديني يومها روايتك الجميلة (أيام معه) التي كتبتِها وأنت بعمر العشرين عاما فقط، بالإضافة الى عشرات المؤلفات التي لا يمكن لنا أن نحيط بها في هذه العجالة،. كل هذا الغنى الثقافي والفكري والكتابي بالرغم من انخراطك في العمل السياسي ، فكنت عضوة في مجلس الشعب في سوريا (نائب بالبرلمان) عن محافظة دمشق العاصمة بعد انتخابك من قبل محبيك الكثر..
#كوليت _خوري_ رحلتِ ولم ترحل مسيرتك الثقافية الغنية….وسيرتك الأدبية المشهود لها مع كبار الأدباء والمثقفين..
ترحلين مع الزهور الدامعة المسافرة الى جنات الخلد والجمال لتبكيكِ دائماً..
لكنك تبقين هنا في حدائق الزهر والجمال متربعة أميرة بتاج مرصع على عرش الأدب الأدب، وفي بلدتك الكفير وقلوب أهلها الى جانب جدك الزعيم فارس الخوري الذي رفع اسم الكفير عالياً جداً..
وفي النهاية أقول: إبن الكفير البار فارس بك الخوري يستحق بحق وبأقرب وقت أن نسيمي إحدى الساحات بإسمه، يزينها تمثال له والى جانبه شخصيات من الكفير أشبه بالنجوم المتلألئة التى نفتخر بها،
بداية منك أنتِ الأيقونة كوليت خوري الى الأديبة اللامعة المعروفة إميلي نصرالله، والقاضي الأديب الدكتور منيف حمدان وغيرهم.. رحمهم الله جميعا…..وأسكنهم فسيح جناته..لا أرانا الله عليكم مكروها.

شاهد أيضاً

“مولانا” فكرة مسروقة من “السحلية” الإيراني ومعالجة عن الإيطالي “المسيح توقف في إيبولي”! ما علاقة تجسيد شخصية تيم بمحمد الجولاني؟!

* لا تزال الدراما العربية رسائل سياسية تخدر عبودية المجتمع! بقلم/جهاد أيوب أن تقتبس فكرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *