الأربعاء , يونيو 24 2026
أخبار عاجلة

كتبت د. لينا الطبال.. “عاماً جديداً يشبهك”

بقلم/د. لينا الطبال

في هذا الوقت من السنة، حين يتبادل الناس أمنيات عام سعيد كإجراء اجتماعي روتيني،

أجدني عاجزة عن الكذب.

العام القادم لا يأتي نظيفا… يصل محمّلا بالدم، بالصور التي لم تُمحَ، بالأجساد التي لم تُدفن كما يجب، وبغزة الجريحة.

الاحتلال الإسرائي/لي يدخل عام جديد وهو أكثر عريا من أي وقت مضى.

لم يعد يختبئ خلف خطاب الأمن، ولا خلف أسطورة “الديمقراطية”…

الإبادة في غ.زة تكرست كاستمرار لمؤسسة تعرف كيف تدير القتل …

وفي #لبنان_ لا يزال الأسرى هناك، منسيين عمدا، عالقين بين دولة عاجزة وعدالة صمّاء.

#الأسرى_ اللبنانيون_ هم دليل حيّ على أن الاحتلال لن ينسحب… هناك قرى في الجنوب يتم مسحها كل يوم، وبيوت تُسوى بالأرض، ورسالة واحدة تتكرر: العام القادم قد يكون امتدادا للحرب، لا نهايتها.

أما #سوريا_ فهي الجرح المفتوح الذي يتقاطع فيه كل شيء: الاحتلال في سوريا لا يحتاج إلى احتلال، يكفيه أن تكون الدولة منهكة، والعالم متواطئ.

العالم يشاهد ويصمت، العالم يشاهد ويصمت، ثم يهنئكم بعام سعيد، ملون، صاخب، ومضاء بالألعاب النارية.

نحن في هذا الشرق لا نملك حتى الأمنيات…

أفكر بالعام القادم كما أفكر بالحب:

كأي شيء مهدد، لكنه ضروري للبقاء.

كما لو أن التمسك بفكرة العدالة يشبه التمسك بإنسان واحد وسط هذا الخراب،

إنسان لا يُنقذ العالم، لكنه يمنعك من التحول إلى حجر.

الشرق الأوسط لا يحتاج الى سنة جديدة… يحتاج الى شجاعة الاعتراف بأن ما يجري ليس صراع…

هو جريمة مستمرة،

وأن الصمت هو مشاركة..

وان التطبيع مع العدو هو عار وخيانة..

وأنا… لا أتمنى لكم عام سعيد…

أتمنى عاما أقل كذبا، أقل دما، وأكثر قدرة على قول الحقيقة،

والمواجهة،

في السياسة كما في الحب.

لأن من لا يجرؤ على مواجهة الاحتلال، غالبا لا يجرؤ على مواجهة مشاعره أيضا.

ومن يهرب من الحقيقة العامة، يهرب دائما من الحقيقة الخاصة.

هذا كل ما أتمناه للعام القادم:

 ألا نهرب.

 لا من غزة، ولا من سوريا، ولا من لبنان،

ولا من أنفسنا.

أن نواجه العالم،

كل عام وأنتم أقرب إلى الحقيقة

شاهد أيضاً

مثليان اعتديا على رضيع فمات وهذا الحكم عليهما ؟

دانت محكمة الجنايات في مدينة “برستون”(Preston Crown Court) رجلين بريطانيين بعد ثبوت تورطهما بتعذيب واعتداء جسدي وجنnسي ممنهج أدى إلى مقتل طفل رضيع تبنَّياه، وهي الجريمة المروعة التي أثارت صدمة عارمة في المجتمع البريطاني وأعادت فتح تساؤلات كبرى عن كفاءة آليات فحص طلبات التبني لدى السلطات المحلية في بريطانيا. وجاء حكم الإدانة بحق المعلم “جيمي فارلي”(Jamie Varley) البالغ من العمر 37 عاماً بتهمة القتل العمد، وشريكه “جون مكغوان-فازاكرلي” (John McGowan Fazakerley) البالغ من العمر 32 عاماً بتهمة التواطؤ والمشاركة في الجريمة، ليواجه الثنائي عقوبة السجن المؤبد وعلى الرغم من أن الجيران والأصدقاء كانوا يرون في المتهمين”زوجين عاديين” يعيشان في منزل شبه منفصل بقرية “ستينينغ” (Staining) التابعة لمدينة بلاكبول، وأن الطفل “برستون ديفي” (Preston Davey) بدا سعيداً وجميلاً، فإن الواقع خلف الأبواب المغلقة كان مختلفاً بالكامل؛ إذ تعرض الرضيع  البالغ من العمر 13 شهراً، وعلى مدار أربعة أشهر كاملة، لأبشع أنواع الحرمان، والاعتداء البدني، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *