الثلاثاء , مارس 5 2024

بروس لي تصدر البطولات بهوليوود وبرع بقتال الشوارع ورحيله الغامض هل سببه العصابات ام معجبة غيورة أو الماء؟

متابعة/ حسانة سليم

رحل بطل الفنون القتالية بروس لي عن عمر 32 سنة (ولد في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1940 – وتوفي في 20 تموز/ يوليو عام 1973). لم ينهِ فيلمه “لعبة الموت” بل رحل البطل مبكراً بعد ان استطاع أن يصبح أيقونة في فن القتال حول العالم. وصورة عن رجل القوة في السينما. رحيل مباغت ما زالت ترفع تساؤلات وشكوك حوله..لم يحقق أي ممثل قبله، أياً كانت جنسيته، ما حققه هذا الرجل الصيني، فقد غيّر العالم وصار مَثلاً في القوة على التحمل والانضباط والفلسفة والشهرة. وُلد في الولايات المتحدة الأميركية في الحي الصيني في سان فرنسيسكو سنة 1940..غير أن عائلته عادت إلى هونج كونغ بعد مولده، تلك المدينة التي عرفت نسبة واسعة من الإجرام بسبب الفقر جعلت أبناءها ينتظمون في مجموعات صغيرة تتدرب على الفنون القتالية على أسطح البنايات للدفاع عن عائلاتهم، وكان طبيعياً أن ينضم إليهم بروس، الذي وبعد وصوله إلى سن الـ12، تعلّم الـ “وينج شو كونغ فو” لمدة خمس سنوات.. وتعلّم كذلك فن الرقص “شاشا”، إلا أنها أسرته تأكدت أن هذا الصبي، لن يعيش بسلام في هذه المدينة بسبب طباعه الحادة وسرعة غضبه، فأقنعته بالرحيل صوب أميركا مجدداً..

 

تورط بروس لي في قتال مع ابن رائد عصابة ثلاثية كان يخشاها الكل، إذ غلب لي ابن رئيس العصابة وضربه ضرباً قاسياً. إزاء مشكلته مع العصابة، أصبح والد بروس لي قلقاً أشد القلق على سلامته، فقرر هو وزوجته إرسال بروس إلى الولايات المتحدة للعيش مع صديق قديم لوالده. ترك لي أهله بـ100 دولار في جيبه وذلك عام 1959.لم تثر شخصية جدالاً في عالم الرياضة والسينما على حد سواء مثلما أثارت شخصية بروس لي؛ ففي عالم الرياضة أسس بروس لي أسلوبه الشهير الـ”جيت كون دو” أو ما يعرف بقتال الشوارع. الذي لا يزال يُمارس حتى الآن ويحظى بشعبية كبيرة بين الشباب..وفي عالم السينما، حققت أفلامه أعلى الإيرادات عند عرضها الأول، وأُجبرت هوليوود على اختياره بطلاً لأحد أفلامها الذي كان آخر فيلم له، داخل التنين Enter the Dragon، وكان مفاجأة أن يكون بطله الأول صينياً؛ حيث كان من المعتاد أن يكون الصيني هو الشخصية الشريرة في الأفلام، أو الشخصية الثانية، ضارباً بهذا عنصرية سيطرت على مناخ السينما في ذلك الحين. ولكن بروس لي لم يشاهد ذلك الفيلم ومات قبل عرضه على شاشات السينما بثلاثة أسابيع..

بروس لي مع زوجته وولديه

من أبرز أفلامه الرئيس الكبير 1971، وقبضة الغضب 1972، وطريق التنين 1972.. وصوّر فيلم “لعبة الموت” عام (1972) ولكن أثناء تصويره، تلقّى عرضاً مغرياً في هوليوود لتجسيد البطولة في فيلم ضخم جداً يجمعه بأكبر الممثلين الأميركيين، وحينها بروس لي رأى أنه من المناسب قطع تصوير فيلم “لعبة الموت”..وبدأ الاستعداد للعمل بهذا العرض الجديد وكان هذا الفيلم هو فيلم “دخول التنين” وبدأ بروس لي الاستعداد لهذا الفيلم والدخول في تمارين قاسية جداً لتطبيق فلسفته (خفة الريشة وقوة وصلابة المطرقة)..وتوفي مباشرة بعد تصويره هذا فيلم “دخول التنين”! بحيث أنه لم يستطع حتى أن يشاهده في السينما وبهذا لم يكمل أيضاً فيلمه الخاص “لعبة الموت”. ولقد أُكمل الفيلم بعدها بممثل شبيه له وعُرض عام (1978)..

توفي بروس لي عن عمر 32 سنة وبين كل هذه الشهرة والأضواء والقوة والثراء وفي ريعان الشباب. يُصاب بروس لي بنزيف حاد في المخ يموت على إثره في مفاجأة حزينة للجميع..تقول الشائعات أنه قُتِّل بواسطة بعض خبراء الكونغ فو أو تسميمه من قبل معجبة غيورة، فيما ظهرت شائعة أخرى تقول بأنه توفي بعد تعرّضه لضربة شمس. خاصة أن ابنه براندون تُوفي في نفس الظروف تقريباً عام 1993 في أثناء تصوير فيلم..والبعض الآخر يقول إن منتجي هوليوود قتلوه بالسم لأحقاد شخصية، سواء بسبب نجاح أفلامه غير العادي أو لأنه صينياً يقوم بدور البطولة الأولى في الأفلام، والذي يرجح موضوع السم هو أن بروس لي كان في التابوت الذي مات فيه يبدو وجهه بصورة مختلفة عن شكله الحقيقي ويظهر فيه انتفاخ في كثير من أجزائه. والسم يؤدي إلى مثل تلك الأعراض حسب آراء الأطباء، والبعض الآخر يقول إن الوفاة طبيعية تحدث لممارسي الرياضة المحترفين.. وكشف علماء مؤخراً في دراسة جديدة، أن أسطورة فنون الدفاع عن النفس قد مات نتيجة شربه كمية كبيرة من الماء، قترح الباحثون أن بروس لي مات لأن كليتيه لم تكن قادرة على إفراز الماء الزائد..ووفقًا للعلماء، ربما يكون الممثل قد مات بسبب نقص صوديوم الدم، والذي يحدث عندما تنخفض مستويات الصوديوم في الجسم نتيجة استهلاك الكثير من الماء. وتتضخم بالتالي الخلايا في الجسم، وخاصة تلك الموجودة في الدماغ نتيجة عدم التوازن.من جهتها، أشارت “ليندا لي كادويل”، زوجة لي، ذات مرة إلى أن النجم كان يتبع نظامًا غذائيًا يعتمد على السوائل من الجزر وعصير التفاح..كما أشار ماثيو بولي، الذي كتب سيرة بروس لي، إلى أن لي كان يشرب الكثير من الماء خاصة في الفترة التي سبقت وفاته..وأضافت الدراسة: “من المفارقات أن لي اشتهر بمقولة كن كالماء يا صديقي، ولكن يبدو أن الماء الزائد تسبب في مقتله بنهاية المطاف”.

 

 

شاهد أيضاً

90 ألف جنيه و7 سنوات سجن.. ثمناً لقبلة واحدة على شفتي كاميليا ومن هو العوضي الذي اختلس بسببها؟

متابعة/ حسانة سليم دفع 10 سنوات من حياته داخل السجن، بعدما اختلس 90 ألف جنيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *