الأربعاء , أبريل 29 2026
أخبار عاجلة

الراعي من غزير في يوبيل ترميم كنيسة مار يوسف:” لبنانُ سفينةُ إيمانٍ في وجه العواصف “

بمناسبة يوبيل مرور خمسةٍ وعشرين عامًا على ترميم #كنيسة_ مار _يوسف_ في_ الإكليريكية_ البطريركية_ في_ غزير_ ترأس صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال #مار _بشارة _بطرس _الراعي_ القداس الإلهي، بحضور المطرانين الياس نصار وميشال عون، ورئيس الإكليريكية الأب جان بول شربل، والقيم الأب بيار جبور، إلى جانب الآباء المنشّئين والشمامسة، في احتفالٍ حمل أبعادًا كنسية ووطنية جامعة.
ويأتي هذا اليوبيل استذكارًا لتدشين الكنيسة بعد ترميمها في ٢٨ نيسان ٢٠٠١، في عهد صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، على يد البطريرك أنطاكيا وسائر المشرق، كما هو مُدوَّن على الدرع التذكاري في مدخل الكنيسة، حيث يشكّل هذا الحدث علامة استمرارية في تاريخ الإكليريكية ورسالتها في إعداد الكهنة وخدمة الكنيسة.
وفي عظته، انطلق البطريرك الراعي من مشهد العاصفة على البحيرة، معتبرًا أنّ السفينة التي تضربها الرياح تمثّل الكنيسة كما تمثّل كل جماعة وكل إنسان، وقال إنّ العواصف التي تواجهها الكنيسة اليوم، من تحديات فكرية واضطهادات وضغوط، لا يمكن أن تُسقطها، لأنّ المسيح حاضر فيها، تمامًا كما كان حاضرًا في السفينة مع تلاميذه.
وربط غبطته بين صورة السفينة والوطن، مشددًا على أنّ لبنان، رغم ما يتعرّض له من أزمات ورياح عاتية، يبقى ثابتًا بفضل الإيمان والصلاة، وبفضل حضور الله الذي لا يترك شعبه. وأكد أنّ ما يحفظ الوطن ليس فقط المعالجات السياسية، بل هذا العمق الروحي الذي يجعل الله حاضرًا في مسيرته.
وتوجّه إلى الإكليريكيين، مشيرًا إلى أنّ حياتهم لا تخلو من عواصف وتجارب، إلا أنّ هذه الصعوبات ليست سببًا للخوف، بل فرصة للعودة إلى المسيح، قائلاً إنّ التجربة ليست لإسقاط الإنسان بل لنموّه في الإيمان والرجاء والمحبة. واستشهد بمسيرة القديس أوغسطينوس الذي اجتاز عواصف حياته ليصل إلى التوبة، وبالرسول بطرس الذي تحوّل من ضعف الإنكار إلى قوة الشهادة.
وشدّد على أنّ العاصفة، في بعدها الروحي، قد تكون لحظة نعمة تعيد الإنسان إلى أساسه، كما في مثل البيت المبني على الصخر الذي لا تهزّه الرياح، داعيًا إلى الثبات في الإيمان وعدم الخوف، لأنّ المسيح هو ربّ السفينة والقادر على تهدئة كل ريح.
وفي ختام كلمته، أكّد البطريرك الراعي أنّ الاحتفال بهذا اليوبيل ليس مجرد ذكرى لترميم حجارة الكنيسة، بل هو فعل شكرٍ لله على حضوره الدائم، مذكّرًا بأنّ المؤمنين هم “الحجارة الحيّة” التي تبني الكنيسة، وأنّ لبنان، مهما اشتدّت عليه العواصف، يبقى مرفوعًا بإيمان شعبه، ثابتًا برجائه، ومحصّنًا بالصلاة.

شاهد أيضاً

ليلة استثنائية في Palms Syria… نعيم الشيخ يشعل الأجواء وحضور كامل العدد وإدارة المكان تعد بموسم أقوى

كتبت/ مروة حسن (القاهرة) شهدت Palms Syria واحدة من أقوى لياليها الفنية هذا الموسم، خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *