حوار/ ابتسام غنيم (بيروت/ من الارشيف)
لا يتعب #نور _الشريف_ أبداً، حتى لو كانت علامات التعب والحزن والشحوب تظهر على وجهه، والحقيقة يقولها كاملة بلا مغالاة ولا تزلف، فهو فنان رزين جداً وممثل مثقف جداً، لا يبتعد عن واقعه ومجتمعه أبداً.. لهذا ربما هو منهك خصوصاً بعد أربع زيجات درامية لمتولي واحد يقول عنه إستثنائي.
التقيته في بيروت وكان بيننا حوار عن والأخذ والرد حول مسلسل «عائلة الحاج متولي» الذي تعرض لانتقادات، في ظل واقع عربي قاسٍ يتمثل بالهجمة «الاسرائIيلية» الظالمة على الشعب الفلسطيني.
من هنا، لم يكن اللقاء تقليدياً لذا أُعيد نشره في “الموقع” بعد ان نشرته قبل سنوات في مجلة “نادين”

*لماذا وافقت على #الحاج _متولي_ ؟
– عندما وافقت على مسلسل «عائلة الحاج متولي» كان ذلك عن قناعة ووعي داخلي، ولا أظن أن المسلسل «حرام أو إساءة» لأحد، خصوصاً العدل ليس شرطاً فقط في علاقة الزواج، وهو ما
شرحه لي أحد رجال الدين.. وهناك قضية مهمة اثارها العمل وهي أنه بعد عرضه قامت متخصصة بإحصاءات حول عدد المتزوجين بأربع نساء، وظننت أن الـ يتعدى الـ ٢٠٠ رجلاً الا ان العدد تبيذن اكثر من ذلك بكثير.. كما أن المسلسل ناقش بشكل مباشر العلاقة بين الرجل والمرأة التي هي بالنسبة لي كفريقي «الزمالك» و«الأهلي» في القاهرة، ودائماً هناك خللاً ونحتاج للتكلم بصراحة للدفاع عن الاثنين معاً .. (ويعلق)على فكرة لم اكن اتوقع ان ينال “الحاج متولي ” كل هذا النجاح خصوصاً انه بنفس المارتون عرض مسلسل ” الاصدقاء” للكاتب كرم النجار وهو اقوى واهم من مسلسلي “الحاج متولي ”
*علمت انك ستجسد شخصية البطولة في رواية «ذاكرة الجسد» للكاتبة أحلام مستغانمي؟
-في الحقيقة لقد اشترى المخرج يوسف شاهين حقوق الرواية، وعلمت أن الكاتبة الكبيرة أحلام مستغانمي استردت حقوقها منه، ولا يزال عندي أمل ولو ضئيل في تجسيد شخصية بطلة «ذاكرة الجسد».
* قمت بتجسيد شخصية# الرئيس _محمد- حسني _مبارك_ في مسلسل إذاعي.. هل هناك نية لتحويله إلى عمل تلفزيوني أو سينمائي قريباً؟
-هذا مشروعاً مضى عليه أكثر من ست سنوات، ونحن ننتظر أن يصبح مسلسلاً تلفزيونياً علماً أننا قمنا بإنتاجه للإذاعة قبل سنتين.
*هل صحيح أن المخابرات الإسرائيIلية حاولت اغتيالك في اليونان أثناء تصوير #مسلسل _«الثعلب»_؟
-(يضحك).. لا أعلم إن كانت المخابرات الإسرائIيلية أو غيرها، بل كل ما أعرفه هو أنني نزلت من السيارة مع بعض الأصدقاء الفلسطينيين هناك لتنفجر بعد دقائق قليلة.. (ثم يبتسم ويقول): «أنت حلليها وفتشي بقى».

*نيغاتيف فيلمك خيط ابيض وخيط اسود سرقه العدو ؟
– بالضبط .. وأذكر هنا أن الإنتاج كان مشتركاً بين صديق عزيز من #منظمة _التحرير _الفلسطينية_ وشركة إيطالية أطلق عليها إسم Tiger’sوطلبت إحضار العقد الخاص بها، ولما قرأته فوجئت بأنه موقّع مع شركة أخرى اسمها «الكازار»، عندها أصابني الخوف والرعب على مصير الفيلم، اتصلت بصديقي الفلسطيني الذي كان يومها في القاهرة، فحضر مع المحامي وسألته والقلق يراودني: “نيغاتيف” الفيلم الموجود في روما باسم أية شركة؟” فقال لي إنه بإسم شركة «الكازار» وليست الشركة المنتجة الفعلية Tiger’s لأنها ببساطة لا تمتلك الخبرة الكافية للإنتاج السينمائي. وتم حينها القبض على بوغالب بورك وأودع السجن بأمر ملكي من الملك الحسن رحمه الله ثم هرب، وحتى اليوم لايزال النيغاتيف مفقوداً بعدما صرف عليه حوالي ثلاثة ملايين دولار. وميزة هذا الفيلم كانت الرؤية الأوروبية للقضية الفلسطينية، والأهم النموذج الفظيع للتعامل الاسرائIيلي مع القضية الفلسطينية، خصوصاً والقضية العربية عموماً وهو يصور في أحد مشاهده إنفجاراً يقع في مدينة يهودية ضحاياه بين عرب ويهود وحتى سياح أجانب، ويتضح من خلال التحقيقات أن المخابرات البريطانية هي التي وضعت الانفجار لتضرب العرب والاسرائIيليين بعضهم ببعض، وعندما تلجأ إحدى الأوروبيات إلى منزل والدتي (أمينة رزق) بالمعـادي أسـألها بعبارة لن أنساها مدى حياتي:”هل تعلمين لو كان المسيح حياً ما هي جنسيته؟!” وببساطة شديدة أقــول لهـا:” فلسطيني، #المسيح_ فلسطيني_ نعم وهذه حقيقة يجب أن يعرفها الجميع”
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3