حوار/ ابتسام غنيم( من الارشيف)
هذا الحوار اجريته مع النجم الكبير الصديق# سعيد_ صالح _وزوجته_ قبل ان تحترق شقتهما بالمهندسين ، وتنتكس صحته ويُنقل الى المستشفى حيث بقي قيد العلاج لفترة ثم وافته المنية .. والنجم الكبير كان قد رحل في مثل هذا الشهر وكنت قد سبق ان نشرت الحوار في مجلة “الجرس” الورقية واليوم أعيد نشره في خانة الارشيف.. رحم الله سعيد صالح واسكنه فسيح جناته
وكان النجم الكبير بالفترة الأخيرة قد عانى من عدة مشاكل صحية وأزمات على نطاق مستوى حياته إذ لم تكتمل فرحتة عقب تكريمه في مهرجان”كام” السينمائي المصري الذي حضره إثناء عرض فيلم”صرخة عذاب” الذي شاركت فيه #زوجته _الممثلة _شيماء _فرغلي_ ضمن مسابقة المهرجان، حيث تفاجأ الحضور بوجود سعيد وعلى الفور أُعلن عن تكريمة وتقديم جائزة له فأبدى فرحته بالجائزة وبالحفاوة التي حظي بها لدى دخوله المهرجان، وما هي الا فترة بسيطة حتى إندلع حريق في منزله بعد أن غلبه النوم أي لسعيد صالح حيث نسي السيغارة مشتعلة وحين تصاعد الدخان، إستيقظت زوجته شيماء مذعورة وهبت لأنقاذه ولم تهتم بإطفاء النيران في المنزل بقدر إهتمامها بإخراجه من غرفة الصالون حيث كان محجوزاً فيها والنيران من حوله فأصيبت شيماء بقدمها وسعيد بيديه بينما المنزل احترق بأكمله، وكان أن انتقلا بعدها للسكن في شقة بمنطقة الشيخ زايد الى أن يتم إصلاح شقتهما التي في منطقة المهندسين.. وعقب الحريق وظهور سعيد صالح وزوجته ببعض الوسائل الاعلامية المتلفزة أنهالت الشائعات حول الفنان الكبير من انه مفلساً ولا يجد مأوى يعيش فيه وأن زوجته إستغلت مرضه للتسول عليه أو المتاجرة به في في القنوات الفضائية والحوارات الصحفية وللتاكد من صحة تلك الأقاويل من عدمها، كان لنا حواراً خاصاً مع سعيد صالح حيث أكد لنا من خلاله أن شيماء أحن قلب عليه وأن الرب أرسلها له كهديه، وزواجه منها قبل ثلاثة عشرة سنة، ورغم فارق السن بينهما إلا أنها يوماً بعد يوم تُثبت أنها أجدع ست وأخلص زوجة، وأكد انه يحمد الرب عز وجل على كل مكروه ومروره بازمة صحية لا تعني انه يحتاج للمساعده وأن أعضاء نقابة المهن التمثيلية يتصلون به ويطمئنون عليه بإستمرار، وأشار الى انه مستاء جداً من إتهام زوجته شيماء من انها تمنع عنه زيارة الناس مؤكداً ان هذا الاتهام إفتراء وبالتالي أشار الى ان صديق عمره عادل امام لم يتركه ودائما يعرض عليه وزوجته شيماء مساعداته لكنه أي سعيد يعتذر منه ويقول له (كفايه سؤالك عني انت اخويا) وعن أصابته بالزهايمر رد سعيد من انها خبرية كاذبة لايعرف من أطلقها اسوة بخبرية افلاسة مؤكدا انه يمتلك شقة كبيرة بالاسكندرية و”مستورة والحمدلله” كما انه علق مختتماً كلامه”لم أتسول من الفضائيات وأرحموني من الشائعات”.

وكنت قبل أندلاع الحريق بمنزل سعيد بأيام قليلة حيث زرته بشقته والتقطنا له ولزوجته صوراً خاصة بهما وحصرية خصوصا ان سعيد كان حينها سعيداً جداً بتكريمه في مهرجان”كام” وقال لي حينها:
-السينما المصرية قدمت 1500 فيلماً نصيبي منها الثلث بخلاف أعمالي المسرحية والدرامية
*كيف تم تكريمك بمهرجان”كام” المصري السينمائي؟
-ذهبت لحضور عرض فيلمي”صرخة عذاب” و” لعنة النساء” اللذين تُشارك زوجتي شيماء ببطولتهما وقلت لها انها ستفوز بجائزة عن دورها بفيلم”صرخة عذاب” لكنها لم تكن من نصيبها فواسيتها مشيراً انه يكفي من ان الجميع اثنى على دورها وأجتهادها بالعمل وبينما كنت أطبطب عليها وأواسيها، فوجئت بأحد الشخصيات من أحد الدول العربية الشقيقة يشكر حضوري المهرجان وكرمني على خشبة المسرح وقدم لي جائزة عبارة عن لوحة وصعدت خشبة المسرح وانا فخوراً بمشواري الفني، صحيح اني لا أملك أموالا في البنوك وأعيش كل يوم بيومه لكن حب الناس عندي يساوي كنوز العالم، ولا تنسي انه بعد إصابتي بالجلطة صرفت الكثير على علاجي
شيماء فرغلي:”لا أستغل سعيد ولم أسرقه أو أحبسه وأرفض ظهوره بأدوار صغيرة”
*(وأسأل شيماء) زعلت عن عدم نيلك جائزة؟
– ابداً، يكفي أن كل النقاد أشادوا بتمثيلي لاسيما بـ”صرخة عذاب” الذي جسدت فيه مأساة الفتيات اللواتي يعشن تحت خط الفقر، لكن ما أغضبني هو ما كتبه البعض من أني أستغل سعيد صالح للظهور إعلاميا والحقيقة أن تكريمه حصل صدفة لمجرد أنه كان متواجداًمعي
*هل تشعرين أن هناك من يتآمر عليك لتشويه صورتكِ؟
-أكيد وأقولها علانية أن هناك من يخطط للحرتقة عليّ،خصوصا ما كتبه البعض من سعيد صار يقبلني بحراره فور تكريمه هل يُعقل مثل هذا الكلام؟ وهل يُعقل أن نتبادل القبلات وسط الناس؟ كل ما في الامر انه حضنني وتصورنا فصارت بعض الاقلام تهاجمنا متجاهلين من اننا زوجاً وزوجة ومن الطبيعي أن يقبلني بعد تكريمه فهل هذا عيباً؟ لم أجرم عندما قبلت زوجي، ولا أقدم فناً فيه إسفافاً، فلماذا كل الهجوم؟ ولماذا يتهمون سعيد من انه فقد عقله؟ لماذا يتهمونني بسرقة أمواله؟ أقولها على الملاء سعيد صالح ليس ثرياً لكننا نعيش بسعادة ورضى بنعمة الرب “بس يحلو عننا بقى كفاية اننا ما منمدش ايدينا لحد”، قلت وأكررها سعيد لا يملك رصيداً في البنك وسيارته لم يصلحها ولو كنت أريد سرقته فلماذا لم أفعل ذلك من قبل؟ تشهدين كيف أخدمه برموش عيني وأرفض أن يمثل أدواراً ثانية لا تليق بمستواه هو نجم النجوم وسيظل كذلك، كما أرفض أن يطل ببرامجاً مقابل المبلغ المادية بغية سرد أسرار حياته،المشاكل التي مررنا بها أعتبرها صفحة وطويناها ومن يريد أن يعوي علينا ويهاجمنا فلن نرد عليه مهما كانت الحرتقات (وهنا تسأل شيماء سعيد) هل اهينك أو أحبسك بالمنزل؟(يرد سعيد) ابداً غير صحيح وليعلم الجميع انا سعيد صالح ولا أسمح لأحد أن يمسني بكلمة
* (وأسأل شيماء)هل شتمك أو ضربك يوماً سعيد؟
– عندما نمزح يشتمني بخفة ظله المعهودة، لكن ساعة الجد يتكلم معي بكل إحترام وحزم، ومرة واحدة قبل سنوات طويلة إختلفنا بسبب الاقاويل الكاذبة التي تطالني وكنت أريد العودة الى بيت أهلي وعندما شاهدني أخرج من البيت أغلق الباب من المفتاح وهم ّ بخنقي وقال لي”اموتك وأموت نفسي ولا أسيبك تمشي” وتصالحنا وإنتهى الخلاف
*سعيد كان معروفاً بنزواته؟
-هو يحب المزح ومسايرة البنات وكل ذلك كان يحصل امامي، ولا تنسي انه نجماً وله قاعدة جماهيرية كبيرة، لكن فيما بعد قرر أن تقتصر صداقاتنا على الاشخاص الذين نثق بهم فقط ويكفي انه يقول لي دائما انني أغلى ما في حياته
*(وأسأل سعيد)هل يُمكن أن تُقدم قصة حياتك الفنية لما فيها من نجاحات وسجن وانكسارات بعمل فني؟
-اوافق جداً وأحب أن يعرف الناس كل شيء عن سعيد صالح الممثل والملحن والانسان
*إشتقت للمسرح؟
-جداً هو معشوقي الاول والاخير وجمهوري الذي يحبني يستحق أن اقدم له عملاً مسرحياً، كما اتمنى أن أموت على خشبة المسرح وليس على سريري.
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3