حوار/ ابتسام غنيم (من الارشيف)
التقيت #الفنان_ حسني_ شريف_ قبل سنوات واجريت معه حواراً ونشرته حينها بمجلة ” قمر” الورقيه وبعدها تكررت الحوارات وتوطدت الصداقة وصرت ازوره في منزله ، واليوم اخترت منها اول حواراً لي معه بالقاهرة لأنشره عبر خانة الارشيف .. رحم الله حسني شريف واسكنه فسيح جناته والهم النجم تامر وشقيقه حسام الصبر.
المطرب حسني شريف صاحب مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية المتنوعة وعدد كبير من المسلسلات والأفلام السينمائية، إضافة إلى أنه كان أول من قدم لوناً غنائياً جديداً حيث طور الأغنية العاطفية والصعيدية على السواء، لكن قلة تعرف أن مطرب النيل الأسمر هو #والد_ النجم_ تامر _حسني_ الذي بدأت تُحاك ضده في الآونة الأخيرة شائعات جديدة، إذ بدأ البعض الترويج بأنه عاق بوالده الذي انفصل عن أمه منذ سنوات وأنه لا يكلمه والقطيعة بينهما ما زالت قائمة.
ولأننا في «قمر» اعتدنا الدقة والحرص على تناول أية قضية وموضوع كانت لنا زيارة إلى القاهرة حيث انفردنا بلقاء خاص مع المطرب حسني شريف والد تامر وأبو حسام الذي تكلم بإسهاب عن علاقته بابنه النجم نافياً كل الأقاويل التي تروج بغية ضرب شهرته..

في البداية بدأ حسني شريف الحديث عن لبنان وذكرياته فقال: «يا سلام على لبنان وأهل لبنان وأعلام لبنان. قبل سنوات طويلة قدمت إلى لبنان وكان معي الصحافي محمد بديع سربيه وسألني أين أفضل الاقامة في الشرقية أو في الغربية، كان ذلك العام ١٩٨٨. ولم أفهم ماذا قصد بالشرقية والغربية، اذ بيروت كانت وقتها قد انقسمت الى منطقتين، حزنت وقلت يجب ان يعود لبنان كما كان وعلى اللبنانيين ان يتضامنوا».. كانت لي شعبية كبيرة في لبنان وسوريا والاردن وكنت اول فنان عربي شارك في حفلات الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الراحل حافظ الاسد وغنيت يومها في اذاعة حلب. ايضا غنيت في الاردن وكرمني الملك الراحل حسين في قصره. مشواري كان طويلا اذ بدأت الغناء وانا ابن سبع سنوات في فيلم «اولاد الشوارع» مع يوسف وهبي ودرست الموسيقى في المعهد العالي ثم اعتمدت كمطرب في الاذاعة والتلفزيون المصريين بعد ان شاركت في عدد كبير من الاعمال حتى عام ١٩٦٨، تركت مصر عقب النكسة واتيت الى لبنان وظهرت في برنامج «بيروت في الليل» مع حسن المليجي وايضا مع ظريف لبنان نجيب حنكش و«فكر واربح» مع رياض شرارة. اما الصحافي جورج ابراهيم الخوري لقبني يومها بـ«السندباد الطائر»، اضافة الى القاب اخرى حملتها من لبنان منها «شادي النيل الاسمر»، واطلیت في استوديو الفن عام ١٩٧٣ وكان وليد توفيق هاويا وقدم اغنية «بهية» بشكل جميل ولفت انتباهي وكلنا توقعنا ان يسطع نجمه».
” انا ماتنسيش ” اشتريتها بعشرين جنيه واصبت بالشلل
*الفن غدرك ام انت قصرت بحق نفسك؟
-الفن بقدر ما اضرني افادني وهو سلاح ذو شقين و«انا ضد نغمة اتحاربت وهوجمت» لاني اؤمن ان كل شيء في الحياة قسمة ونصيب. يعني مرة كنت اقوم بطولة فيلم مع مهى صبري وعبد السلام النابلسي واسمه «ضحك ودموع» ومن ضمن اغنيات هذا العمل التي غنيتها «انا ما تنسيش» التي اعادتها لطيفة يومها اشتريتها بعشرين جنيها من عبد الوهاب محمد وفجأة توقف العمل، صدمت وحصلت لي حالة شلل اثرت على مسيرتي وخضعت للعلاج لمدة عامين.
*ما رأيك بفن اليوم؟
-تجاريا الزمن تغيّر والناس تغيّرت. زمان كانوا يأتون بالطائرات لسماع ام كلثوم، اليوم المنافسة وتعقيدات الحياة جعلت الناس لا تتذوق الاغاني الجيدة.
*بصراحة احببت اغنيتك «انا ما تنسيش» بصوت لطيفة؟
-لا، لان الفن تغير؟ تعاملت مع بليغ حمدي الذي كان سابقا عصره واسطورة بحد ذاته.( ويتابع) الفن ليس وحده التجارة بل الكرة ايضا. اصبح كل من هبّ ودبّ يغني للكرة مع اني الوحيد الذي سبق ان قدمت اغنية هي «بص شوف الاهلي بيعمل ايه» عام ١٩٦٦ لمناسبة فوز النادي الاهلي بكأس مصر، ايضا سجلت اغنية في لبنان لنادي النجمة الرياضي.
*اكثر اغنية احببتها بعد فوز المنتخب المصري؟
-(يرد بدبلوماسية) «كله كويس» في النهاية الأغنية التي تعيش هي الأفضل، يعني مثلاً «قارئة الفنجان» عمل جبار بدليل أنه لغاية اليوم تعيش في أذهان الناس.

طوال سنوات الغربة كان يراسلني
*و«بحبك يا مصر» التي قدمها ابنك تامر حسني؟
-بتجرد شديد، الأغنية أكثر من رائعة لسبب أنها تقدم في كل المناسبات ولا تنحصر في وقت معين، كما أنه اظهر معالم مصر الشهيرة في الكليب مثل حرب اكتوبر مع التركيز مع منتخبنا الوطني الذي شرف الكرة العربية والافريقية. (يصمت ثم يعطيني صحيفة عليها صورة تامر حسني وهو صغير يعزف على الغيتار) ويقول: «ده بقى استاذ تامر هو وصغير، من صغره وهو موهوب وذكي».
*أكثر اغنية لتامر تحبها؟
-«عينيّ بتحبك وقلبي بحبك»، تامر صاحب احساس حلو جميل ويملك نواة ملحن جميل وحتى تمثيله مميز واشعر انه حقق الحلم بالنجومية الذي يراودني.
*لكنك ظلمته ببعدك عنه؟
-«انا عدت الى مصر علشان خاطر عيونه كان دائما يراسني ويقول لي «يا بابا انا بحبك ومحتاجك» وبالفعل منذ ان اتيت ونحن على تواصل وانا دائما انصحه واشجعه واقول له اياك والغرور مع العلم أنه متواضع وطيب جداً
اعرف عمرو دياب منذ اتى من بور سعيد وبحبك يامصر قدمها ابني بذكاء
*لكن توجد مناوشات دائمة بينه وبين عمرو دياب؟
-عمرو فنان كويس والملحن حلمي بكر قال إن عمرو دياب مطرب وانا اعرف عمرو منذ ان اتى من بور سعيد ليغني في القاهرة واستطاع ان يثبت وجوده، وتامر اليوم نجم كبير وطبيعي ان يقال ويشاع عن منافسات بينه وبين عمرو.
*ألا تفكر بتقديم عمل مع تامر؟
-مرة غنينا سويا كوبليه من اغنية عبد الوهاب “من غير ليه “وهو حبيبي آه يا حبيبي فيرد علي ويقول كل ما فيك يا حبيبي حبيبي (وراح يغني الأغنية). انا احب وديع الصافي جدا جدا واعشق رائعته «عظيمة يا مصر» وكل اغنياته اللبنانية خصوصا «دار يا دار» (وراح يغنيها كاملة ثم اضاف) ابني تامر يجيد تجويد القرآن الكريم كأحسن ما يكون.
استمع لهؤلاء
*لمن تستمع؟
-احب محمد قنديل وكارم محمود وشفيق جلال وعبد العزيز محمود ومن جيل الوسط هناك علي الحجار ومحمد الحلو اما احمد عدوية، فما زال متربعا على عرش الاغنية الشعبية منذ ايام «يا بنت السلطان» وعلى فكرة ديو «الناس الرايقة» الذي قدمه مع رامي عياش كان جميلا جدا.
* قيل إنك على قطيعة مع تامر؟
-مش مضبوط أبداً، الله يرضى عليه ده بيحبني وبيحترممني وكل ما يشاع عن خلافنا كلام غير صحيح وسيأتي اليوم الذي تصمت فيه كل هذه الشائعات التي تطارده. هو أصبح نجماً كبيراً والناس تحبه وله جماهيرية كبيرة في الوطن العربي ولديه كاريزما واحساس عال مثل عبد الحليم حافظ تماماً.
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3