السبت , يونيو 20 2026

أحمد وشاح.. كاميرا أخرى استهدفها العدو !!

كتبت/ حلا أبو عيشة

في كل مرة يُستهدف فيها صحفي، لا تسقط ضحية واحدة فحسب، بل تُستهدف الحقيقة ذاتها. فالكاميرا التي توثق، والقلم الذي يكتب، والصوت الذي ينقل معاناة الناس إلى العالم، كلها تتحول إلى أهداف عندما تصبح الحقيقة مزعجة لمن يريد إخفاءها.

حرية التعبير ليست منحة من أحد، بل حق أصيل كفلته المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأكدته المواثيق الدولية كافة. ومع ذلك، ما زال الصحفيون يدفعون أثمانًا باهظة لأنهم اختاروا أن يكونوا شهودًا على الواقع، وأن ينقلوا للعالم ما تراه أعينهم دون تزييف أو تجميل..

كان# أحمد_ وشاح_ يحمل كاميرته كما يحمل الجندي سلاحه، لكن سلاحه لم يكن إلا صورةً تكشف، وعدسةً توثق، ورسالةً تنقل معاناة الناس إلى العالم. لم يكن يشكل خطرًا على أحد سوى على

الرواية التي تخشى الحقيقة. لذلك أصبحت الكاميرا هدفًا، وأصبح صاحبها هدفًا معها. فاستهدفوه داخل منزله الواقع في البريج.

وقبل أحمد، رحلت #شيرين _أبو _عاقلة_ في صباح الحادي عشر من أيار/مايو 2022 وهي تؤدي رسالتها المهنية. رحلت، لكن صوتها بقي حاضرًا في ذاكرة الملايين. خمسة وعشرون عامًا أمضتها تنقل الأحداث وتروي قصص الناس وآلامهم وأحلامهم، حتى أصبحت جزءًا من ذاكرة جيل كامل. أراد الرصاص أن يوقف صوتها، لكنه لم يستطع أن يمحو أثرها.

ولم تتوقف المأساة عند حدود الصحفيين أنفسهم، بل امتدت إلى عائلاتهم. فحين فقد وائل الدحدوح أفرادًا من أسرته، لم تكن الخسارة شخصية فحسب، بل كانت رسالة قاسية لكل صحفي يصر على أداء واجبه رغم المخاطر. ومع ذلك، بقي واقفًا أمام الكاميرا، يحمل وجعه في قلبه، ويواصل نقل الحقيقة إلى العالم.

شاهد أيضاً

صابر الرباعي يُعلن عن اعتزاله !!

فاجأ #المطرب_ التونسي_ صابر _الرباعي_ جمهوره ومتابعيه معلناً عن اتخاذه قراراً حاسماً بشأن مسيرته الفنية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *