كتبت/ ابتسام غنيم (بيروت)
#الأديبة_والمحامية_ ريتا _بدر _الدين_ من الوجوه اللبنانية المشرفة في عالم الثقافة والأدب، هي إبنة النبطية، المنطقة اللبنانية الجنوبية التي عانت وما تزال تعاني من غارات العدو المدمّرة والتي نسفت مؤخراً منزل عائلة ريتا بدر الدين. المنزل ليس مجرد عقاراً أو حجاراً وأثاثاً، فمنزل آل بدر الدين تحديداً، كان من المنازل التي تأوي عبق التاريخ والذكريات والفضيلة والخير، فهي إبنة لدكتور #علي_ بدر_ الدين_
و#شقيقها_ الدكتور _مصطفى _بدر _الدين_ رئيس_ بلديه_ التبطيه_ سابقا_ ورئيس_ انديه_ اليونسكو_ الدوليه_ والعالميه_
الوالد كان يملك عياده كبيره في النبطيه وصالوناً ثقافياً إحتضن الأدباء والمثثفين.
الدكتور علي بدر الدين كان يمثل صورة جبل عامل للنور والأدب والثقافه وعيادته كانت تمثل قلعه ثقافيه طبيه انسانيه لا يتردد في خدمة الناس وفعل الخير، كما أنه كان برلمانيا في خمسينيات القرن الماضي ونائباً عن الجنوب وله صيته وأثره الطيب في الجنوب.

وما زال أبناء النبطيه، حتى اليوم، يعتبرونه من اوائل الخطباء الذين دخلوا البرلمان؛ وهذا موثقاً في كل المراجع. فعندما يقولون جبل عامل يبرز اسم دكتور علي بدر الدين بالمقدمه
وفي ايام عاشوراء كان يخطب في اليوم التاسع عن سيره الحسين ويحضره كل أبناء الجنوب من كافه المذاهب. كان جامعا للبنانيين وخطاباته كانت ولا زالت موثقه لأنها من تاريخ جبل عامل.
اليوم مع الحرب حاول العدو طمس حقائق عن ابناء الجنوب الصامد، وقد تم تدمير مباني آل بدر الدين التاريخيه القديمه حيث تحولت لحطام بما فيها عيادة والد السيدة ريتا بدر الدين، حيث لم يبق شيئا سوى بعض المقتطفات الصحفيه التي كتبت عن إنجازاته، وقد انتشلها احد شباب المنطقة وارسلوها للسيده ريتا لأنها تخص والدها.
الأديبة ريتا بدر الدين ورغم عيشها منذ سنين طويلة في مصر، إلا أنها مازالت إبنة الجنوب الوفية التي تتمسك بأرضها وتاريخها وذكرياتها وهي تتمنى إعادة بناء المبنى الذي هدمه العدو على نفس شكله التاريخي القديم لأنه من نوادر الزمن الجنوبي الأصيل علّها تستطيع إعادة ولو جزء من ذكرياتها ومن صور جميلة علقت في الذاكرة الجماعية للجنوبيين واللبنانيين
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3