الأحد , يونيو 14 2026

ثورجي الفن عبد العزيز مخيون.. اتهم نظام مبارك بأغتياله عبر زوجته وهاجم محمد رمضان !!

بعد مسيرة فنية ونضالية حافلة، رحل عن عالمنا #الفنان_ عبد_ العزيز_ مخيون_  بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في المخ..  ورغم أن أسرته طمأنت الجمهور بنجاح الجراحة وتماثله للشفاء، بل وكتب الراحل بنفسه رسالة مؤثرة عبر فيسبوك يشكر فيها الله على “لطفه في أصعب اللحظات”.. إلا أن القدر كان أسرع، ليرحل تاركًا صدمة كبرى في الوسط الفني.
من الموسيقى إلى مسارح فرنسا
​نشأ مخيون في “أبو حمص” بمحافظة البحيرة، وكان عاشقاً للموسيقى والتمثيل معاً؛ درس العزف على آلة الكمان وكان يحلم بمعهد الموسيقى العربية، لكن شغف المسرح خطفه ليقوده إلى:
​تأسيس “فرقة الفلاحين المسرحية” وتقديم عرض “الصفقة” لتوفيق الحكيم لمدة 3 سنوات متتالية.
​لفت أنظار الصحافة العالمية حتى كتبت عنه مجلة “لوموند” الفرنسية، ليحصل بعدها على منحة دراسية في فرنسا.
اتهام نظام مبارك بمحاولة اغتياله سياسيًا!
​عبد العزيز مخيون لم يكن فنانًا عاديًا، بل كان “مناضلًا سياسيًا” شرسًا، وعضوًا بارزًا في “حزب التجمع”، “حزب الخضر”، وحركة “كفاية” المعارضة.
وفجّر مخيون مفاجأة مدوية عندما اتهم جهاز أمن الدولة في عهد مبارك بتدبير محاولة قتله (عن طريق زوجته)، مؤكدًا أن زوجته كانت “مدسوسة” عليه من الأجهزة الأمنية بعد معرفة نقطة ضعفه، للتخلص منه بسبب مواقفه السياسية الجريئة!  ففي شهر ايار/ مايو 2005، تعرض عبدالعزيز مخيون لاعتداء دموي داخل شقته بمنطقة المعادي، بعدما فوجئ بشخص ملثم يهاجمه فور دخوله المنزل بعد منتصف الليل، وروى الفنان الراحل تفاصيل تلك الليلة أمام جهات التحقيق والمحكمة، مؤكدًا أنه عاد إلى منزله بصورة طبيعية، فتح باب الشقة ودخل دون أن يثير أي شيء شكوكه، وكانت زوجته موجودة داخل غرفة الأطفال، بينما توجه هو إلى غرفة النوم..لم تمض دقائق قليلة حتى خرج حاملًا بعض الأغراض التي طلبتها زوجته للأطفال، وفجأة وجد أمامه شخصًا طويل القامة يقف داخل الشقة مرتديًا لثامًا يخفي ملامحه بالكامل.. قال مخيون إن الصدمة شلت حركته للحظات، لكن المعتدي لم يمنحه فرصة للاستيعاب، إذ اندفع نحوه مباشرة وبدأ في تسديد طعنات متلاحقة باستخدام سكين.

تحولت الشقة في ثوانٍ إلى ساحة دامية، فالطعنات انهالت على الوجه والرقبة والذراعين ومناطق متفرقة من الجسد. كما حاول الفنان الدفاع عن نفسه بكل ما يملك من قوة رغم فارق السن بينه وبين المعتدي، إلا أن الهجوم كان عنيفًا ومباغتًا بصورة كبيرة..

كشف مخيون لاحقًا أنه تعرض لنحو 34 طعنة في مناطق مختلفة من جسده، بينها طعنة خطيرة بالقرب من أحد الشرايين الرئيسية في الرقبة.. وأكد أن نجاته كانت أقرب إلى المعجزة، مشيرًا إلى أن وصول السكين بضعة سنتيمترات إضافية إلى الشريان كان كفيلًا بإنهاء حياته في الحال.

واستمرت عملية البحث عنه حتى تمكنت الشرطة من القبض عليه داخل إحدى الشقق المجاورة.. لكن المفاجأة الكبرى ظهرت عندما أزيل اللثام عن وجهه، فقد اكتشف عبد العزيز مخيون أن الشخص الذي حاول قتله ليس مجرما مجهولا أو لصا اقتحم المنزل، وإنما شاب اسمه «هيثم. م. م» يعمل فى «كافتيريا».. وكان الفنان تعرّف عليه قبل الحادث بشهر عبر عدد من أصدقائه من محافظة الفيوم، ودعاه إلى منزله هناك مرتين برفقة والدتة من الأصدقاء.

اتهامات مباشرة لزوجته
بعد الحادث بأيام، خرج الفنان الراحل بتصريحات مثيرة أكد خلالها اعتقاده بوجود تدبير مسبق للجريمة، متهمًا زوجته الثانية طبيبة الأطفال «سحر. أ. م» بالاتفاق مع المتهم الرئيسي على قتله.
وقال إن كل المؤشرات كانت تشير إلى وجود تخطيط مسبق، خاصة في ظل الخلافات المالية التي نشبت بينهما خلال سنوات الزواج، مؤكدًا أنها كانت تطالبه مرارًا بكتابة بعض ممتلكاته باسمها.
ورغم أنه أبدى شكوكًا واسعة بشأن طبيعة العلاقة بين زوجته والمتهم، فإنه أكد آنذاك أنه لا يستطيع الخوض في اتهامات تتعلق بالشرف دون أدلة قاطعة !!

شهادة قلبت مسار القضية

من أبرز محطات القضية، شهادة والدة المتهم الرئيسي أمام المحكمة، والتي قالت أثناء المحاكمة فى فبراير / شباط 2006 إنها تعرفت على عبدالعزيز مخيون من قبل، وإن زوجته اتصلت بها قبل الحادث بأيام وهي في حالة غضب شديد، وتشكو من زوجها، وعن استحالة استمرار الحياة مع زوجها، مضيفة أنها أخبرتها بأنها قد تبلغ الجهات الأمنية عنه بسبب نشاطه السياسي أو تبحث عمن يخلصها منه..وأثارت تلك الشهادة اهتمامًا واسعًا داخل قاعة المحكمة، باعتبارها من أبرز الأدلة التي استند إليها الادعاء لإثبات وجود نية مسبقة للتخلص من الفنان الراحل..

في مارس/ اذار  2006 أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بمعاقبة زوجة عبدالعزيز مخيون وشريكها بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات لكل منهما، بعد إدانتهما بالشروع في قتله.وبعد عامين، وتحديدًا في مارس/ اذار  2008، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحقهما، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.

هجوماً نارياً ضد محمد رمضان
​عُرف بصراحته الشديدة، وشنّ هجوماً لاذعاً على الساحة الفنية عبر فيسبوك قائلاً: “ملعون أبو التمثيل اللي خلى ناس من قاع المجتمع تطلع على وش الدنيا، وتنشر قاذوراتها على قمة المجتمع”.
الجمهور ربط هذا المنشور مباشرة بالفنان محمد رمضان، خاصة أنه جاء بالتزامن مع أزمتي إساءة رمضان للفنان الراحل إسماعيل ياسين، وأزمة الطيار الراحل أشرف أبو اليسر.
من “موسيقار الأجيال” إلى “مرشد الإخوان”
​امتلك الراحل مرونة تشخيصية مذهلة جعلته يتربع على عرش أدوار السير الذاتية:
​محمد عبد الوهاب: جسد شخصية موسيقار الأجيال في 3 أعمال مختلفة (أم كلثوم، السندريلا، إسماعيل ياسين).
​حسن الهضيبي: أبهر الجميع بتجسيد المرشد الثاني للجماعة في “الجماعة 2”.
​محمد بديع: نال إشادات واسعة في “الاختيار 3” لشدة إتقانه تفاصيل ولغة جسد مرشد الإخوان في كواليس أخطر 96 ساعة في تاريخ مصر.
إرثاً فنياً خالداً
​ترك لنا الراحل مكتبة فنية خالدة، شارك فيها كبار المخرجين مثل يوسف شاهين وعاطف الطيب، ومن أبرز أعماله: (ليالي الحلمية “طه السماحي”، الشهد والدموع، الهروب، دكان شحاتة، يامهلبية يا، البرنس، والكبريت الأحمر).. وغيرها من الاعمال وآخرها كان مسلسل “افراج” مع عمرو سعد.. ​رحم الله الفنان الكبير عبد العزيز مخيون بقدر ما قدم لجمهوره ولوطنه من فن راقٍ ومواقف شجاعة

شاهد أيضاً

مستر ليبانون غسان المولى كيف ورث الاغتيال عن ابيه البطل اللبناني الفنان محمد المولى؟.

​صدقوا.. هذا ليس سيناريو بوليسياً، ولا محاولة لكتابة قصة بوليسية، وان كانت مثيرة لدرجة إغراء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *