الأربعاء , أبريل 29 2026

فَرْضِيَّةُ اكْتِمَالِ الفَوَاجِعِ الرَّمْزِيَّةِ وَالعَوْدَةِ إِلَى القَوَاسِمِ المُشْتَرَكَة.. السفير البخاري في الصرح البطريركي

استقبل #صاحب _الغبطة _والنيافة _الكاردينال _مار -بشارة_ بطرس_ الراعي_ في الصرح البطريركي في بكركي سعادة #سفير _المملكة_ العربية _السعودية_ وليد _البخاري_ في لقاء اتّسم بالودّ والصراحة، وتركّز على سُبل تعزيز الاستقرار في لبنان ودعم مسار الدولة ومؤسساتها.
في مستهلّ اللقاء، نقل السفير تحيّات القيادة السعودية، مشيدًا بالدور الوطني والروحي الذي يضطلع به غبطته، ومؤكدًا أنّ المرحلة الراهنة تحتاج إلى حكماء يعملون على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار، ودعم الرئاسات الدستورية في مقاربتها للتحديات القائمة. كما شدّد على أنّ بناء الإنسان يسبق بناء الحجر، وأنّ ترسيخ الولاء للوطن يبقى الركيزة الأساسية لأي نهوض مستقبلي.


وتناول الحديث مقاربة فكرية–تاريخية للوضع اللبناني، مستندًا إلى قراءات في أعمال عدد من المؤرخين والمفكرين، وفي مقدّمهم فيليب حتي وكمال صليبي وأسد رستم، حيث طُرحت فكرة «اكتمال الفواجع الرمزية» لدى مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني، بما قد يفتح الباب أمام العودة إلى القواسم المشتركة الجامعة، بعيدًا من منطق الانقسام. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أنّ التاريخ اللبناني، بما يحمله من محطات متكررة، يدعو إلى استخلاص العِبَر، تفاديًا لتكرار الأزمات، والانطلاق نحو مرحلة جديدة قوامها التلاقي الوطني.
كما شدّد المجتمعون على أهمية الحكمة السياسية والعقلانية في إدارة المرحلة، معتبرين أنّ الانتصار الحقيقي لا يكون بالقوة، بل بالقدرة على بناء توافقات وطنية صلبة. وتمّ التأكيد على ضرورة استثمار اللحظة الراهنة لتفادي ضياع الفرص، والانطلاق نحو رؤية مستقبلية تعزّز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة التي تكنّ محبة صادقة للبنان.
وتطرّق اللقاء إلى أهمية دعم المبادرات الحوارية، ولا سيما اللقاءات الدينية والوطنية الجامعة، لما لها من دور في تثبيت الاستقرار وتعزيز روح التلاقي بين مختلف المكوّنات، مع التأكيد على أن نجاح هذه المبادرات يفتح آفاقًا جديدة أمام الحلول البنّاءة.
بدوره، شدّد غبطته على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية، والعمل على صون كرامة الإنسان اللبناني ومستقبله، معبّرًا عن تقديره للجهود المبذولة في سبيل دعم لبنان واستقراره. وأكد أن المرحلة تتطلب وعيًا جماعيًا ومسؤولية وطنية، من أجل حماية الوطن وإعادة بنائه على أسس متينة.
واختُتم اللقاء بروحٍ ثقافية–أدبية، إذ استُعيد بيتٌ للشاعر والدبلوماسي عبد العزيز خوجة، عبّر عن عمق المحبة للبنان، قائلاً:
«لُبْنانُ أَرْضُ الحِجى، هَلْ لِلحِجى أَجَلُ؟»

شاهد أيضاً

حفل تدشين مؤلف الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي” في القاهرة.

كتبت/ دعاء محمد (القاهرة) تم إصدار #كتاب _”التاريخ_ السياسي_ للدولة_ العلية_ العثمانية”_ المترجم إلى اللغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *