الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة

غسان صليبا:”زينوا الساحة تليق بعمر، ونكذب حتى نعرف الحقيقة ولحل مشاكل مُعلقة”

حوار/ جهاد ايوب

يمر الزمان بالقرب منا فيترك بصمته علينا، ويخاوينا العمر فيرسم مشوار ملامحه فينا، ونصر أن نصادق البشر فنعيش معهم وحولهم بأشواك الفرح وتعب الحضور، وإن توافقنا مع الفن، وهو عملة نادرة يزرعها الله في قلة يختارها منا نسعد للتعب الذي يشاركنا الضوء…وضيف حلقة اليوم من ” ملف أنا والزمن والفن” هو صاحب الصوت الهادر غسان صليبا، وشريك موهبة التمثيل بكل تميز، وقف على أهم المسارح مع الكبار في أعمال الكبار، ولعب أدواره باتقان، غنى فأطرب، ومثل فغنى، وتعامل مع الفن بكبرياء واختيار لذلك لا يزال هو سيد في فنه وحضوره وصداقته.

إذا قررت إعادة تجربتي يوجد أشياء لا اكررها وأنا متسامح حتى أرتاح
* أين أنت ؟
– أنا في لبنان، ورغم كل الظروف لا أجد أجمل من لبنان، بلدي مفتوحاً للجمال والتميز وفيه لقمة طيبة، وأناسه طيبون لا عقد لديهم…يا رب يسر أمر هذا البلد.
* أين مكانك في الساحة؟
– زينوا الساحة…الساحة تليق بعمر وجود قضيتها بصبر ومحبة…احترام الذات يجعل مكانك في الساحة فناً محترماً.
* أين أعمالك المنافسة؟
– ع الطريق ستسمع وستشاهد ما هو جميل ومنافس وبمستوى الجديد…وعندي الكثير من أعمال سابقة لا تزال منافسة في الغناء والمسرح…إذا التفتت إلى الماضي ستجد الأعمال المشغولة بكثير من التميز والإحترام.
* أين طلباتك الإعلامية؟
– أن يكون الإعلام حراً وينتمي إلى الضمير المهني، وأن يغلف حركته بمسؤولية، والأهم الانتماء الوطني هو المطلوب والهدف..على فكرة أنا حضوري جميل في الإعلام.
* أين أنت من الوسط الفني؟
– أنا في الوسط الوطني…انظر إلى الفن كوطن، كراية مذهبة تدل على قيمة الإنسان والوطن…نعم الفن بكل ما يحمل هو وطن.
* أين أنت من الصداقة والأخلاص؟
– أنا مؤمن بالصداقة وأعيش الاخلاص، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش من دون أصدقاء، وقد تجد صديقاً يمثل عائلتك وكاتم اسرارك، وما أن تجالسه تشعر بالارتياح والسعادة…كل هذا يحتاج إلى الإخلاص في التعامل بحضور صديقك أو بغيبته.
* أين أنت من أنت؟
– أين أنا…بتعرف وين من أنا، وعم اتعرف دائماً على أنا…
على الفنان يبحث عن ذاته بشكل دوري حتى ينجح مع فنه والحياة…التوافق بينهما صعب أحاول النجاح بهما.
اطلب من الإعلام أن يكون حراً ومسؤولاً وأن يكون فيه الانتماء الوطني!
* هل أنت راض على وجودك الفني؟
– يا رضى الله من رضى الوالدين…لذلك أنا راض في وعلى حياتي، وعلى صعيد الفن أحاول الرضى، العمل الفني اليوم صعب، والإستمرار بالنجاح أصعب، لذلك الرضى متفاوت، وهذا لا يمنع أن أقول أنني راض على كل ما قدمته فنياً، لا بل تركت بصمة جيدة.
* هل أنت منسجم مع مشوارك الشخصي والفني؟
– أحياناً انسجم وأحياناً لا انسجم…نحن بشر نعاني من ظروف الوطن ونشبه أناسنا، وهذا كله ينعكس على الإنتاج الفني الجديد…
* هل أنت تعيد تجربتك لو بدأت من جديد؟
– في أشياء أعيدها وأشياء لا أعيدها…التجربة تعلمك الكثير، والمشوار يفرض عليك بعض الأعمال من ضمن المجاملة…بالتأكيد المراحل تختلف وكذلك الظروف والأشخاص من هنا نعيد الماضي بقناعة الحاضر المتجدد!
* هل أنت الاكذب في عالمك؟
– أحياناً نكذب حتى نعرف الحقيقة…واحياناً نكذب من أجل حل المشكل…صحيح الكذب هو كذب، ولكن من أجل الخير نمرر كذبة صغيرة تصنع التصالح والتوافق!
* هل أنت تغدر الصديق ولا تهتم؟
– مستحيل…أنا لا أغدر، وانسحب بهدوء، ولا أهتم للانتقام…الله يسامح من غدرني.
* هل أنت حققت احلامك؟
– حققت بعض أحلامي…أحلامي كثيرة، ولكن علينا أن نعود إلى ظروف البلد حيث اعاقت الكثير من أحلامنا…ما قدمته مع الكبار وعلى أهم المسارح كان حلماً من أحلامي…
* هل استطعت أن تكون علامة فارقة في حياتك وفي فنك؟
– لا استطيع أن أقول ذلك، وأنت من يجب أن يقول ويوضح ويشرح إذا كنت أو لا!
* هل أنت أنت؟
– نعم أنا أنا…لا إنفصام بين شخصي وبين تعاملي مع الناس، وعندي مستوى من الوعي يجعلني احترم الناس كما احترم حالي…
الفن بكل ما يحمل هو وطن وعلى الفنان بشكل دائم أن يبحث عن ذاته!
* من تتمنى أن لا يكرر تجربتك؟
– ليس كل تجربتي مريحة، أخد الجميل منها واهديه لمن يحب …لا أحب أن يكرر أحد الصعاب من تجربتي!
* من ساعدك في الحياة وفي الفن؟
– الظروف ساعدتني أحياناً وخانتني أحياناً…دائماً هنالك من يؤمن بك فيقدمك باطار جميل، وأنا كنت محظوظاً التقيت بالكبار، ولكن لو لم تكن الموهبة موجودة لكانت كل المساعدات من غير هدف!
* من ساعدت في الحياة وفي الفن؟
– لا أحب ان أذكر من ساعدت حتى لو كان اقرب المقربين…هذه الأمور لا أحب الحديث عنها وفيها، اصلاً عيب الخوض بها!
* من صادقته وندمت على صداقته؟
– الصداقة الحقيقية نادرة، ولكن لا تخلو الحياة من المخلصين.
* من الشخص الذي تتمنى أن تكون هو؟
– هو أنا…لا أحب أن أكون غير أنا.
* من الذي صفعك ولا تسامحه؟
– أنا اسامح حتى ارتاح…أجمل ما في الحياة التسامح، ولكن، وبصراحة لا تعود الأمور كما السابق، إلا أن التسامح يزيل الحقد.
* من أنت؟
– هذه ثالث مرة تسألني من أنا…أنا مواطن لبناني اسمي غسان صليبا…على فكرة هكذا اسئلة تريح الشخص، وجديدة لم نعتادها!

شاهد أيضاً

الدراما العربية لرمضان 2024: “داع/رة دامية تزور القيم لمجتمع يدعي التدين والعفة!”

بقلم / جهاد أيوب الدراما العربية للموسم الرمضاني فقط وفي هذا العام 2024 بغالبيتها خاوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *