الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة

رندة كعدي :” لست راضية على وجودي الفني وأنا الأحمق ولست الأكذب!”

حوار/ جهاد ايوب
يمر الزمان بالقرب منا فيترك بصمته علينا، ويخاوينا العمر فيرسم مشوار ملامحه فينا، ونصر أن نصادق البشر فنعيش معهم وحولهم بأشواك الفرح وتعب الحضور، وإن توافقنا مع الفن، وهو عملة نادرة يزرعها الله في قلة يختارها منا نسعد للتعب الذي يشاركنا الضوء…وضيفة حلقة اليوم من ملف ” أنا والزمن والفن” هي القديرة رندة كعدي، لعبت دور الأم في الدراما كما يليق بالأم فحققت مساحة من الإحترام، وجسدت الأدوار المنوعة فنالت التقدير، واستمرت في قطف النجاح الذي يليق بها حتى شكلت حالة خاصة أجمع الكل من الزملاء والنقاد على تميزها وتفوقها، فنانة وانسانة مضحية ومثابرة وحالمة، وتعرف الصمت ولا تكثر من الثرثرة ولا تؤمن بغير المحبة…
قدم ما أنت عليه ولا تشغل بالك بتقليد غيرك وأنا علامة فارقة
* أين أنت ؟
– أنا في خضم الحياة…اصارع بايماني من أجل البقاء مستورة ولا احتاج غير الرحمن…أنا دائماً هنا مشرقة كإنسانة وكفنانة مضحية…
* أين مكانك في الساحة؟
– أنا في أنا أبحث عن ذاتي في الساحات، وأشعر أن الساحات تشتاقني، وما أصعب دورك إذا اشتقت إلى ما تحب، ويشتاق إليك من يحبك، وهذه مقدرتك في الساحات…
* أين أعمالك المنافسة؟
– دائماً أعمالي تنافس اعمالي، وأنا انافس ذاتي في كل عمل أقدمه…صدقني لست غاوية في أن انافس غيري لكوني أؤمن بأن التميز في أن تقدم ما أنت عليه لا ما يكون غيرك عليه…لا اشغل بالي بتقليد غيري!
* أين طلباتك الإعلامية؟
– ليس لديّ من طلبات إعلامية كونها كافية وعافية…وربما أنا أكثر فنانة يوجد محبة وإجماع عليها من الإعلام…أنا سعيدة بما يقدمه لي الإعلام.
* أين أنت من الوسط الفني؟
– في الوسط الفني أعيش بين الأحبة حيث تجمعنا هموم الفن…الناس يروننا بصورة السعداء دائماً، والاثرياء ويعتقدون نحن الفنانون لا هموم لدينا…لدينا براكين من الهموم والقلق…الفن يقدمنا بصورة غير ما نحن عليه…
* أين أنت من الصداقة والأخلاص؟
– الإخلاص هويتي، والصداقة عنواني، ولا اعيش من دونهما، لقد جبلت بهذه النعمة، وسعيت بأن احافظ عليها…
* أين أنت من أنت؟
– أنا بنت التواضع والقيم…أنا كما كنت طفلة، وما أنا عليه الآن طفلة أيضاً، لم اتغير، وزادت قناعتي بما أنا عليه مع تعلم من التجارب…
لدينا براكين من الهموم والقلق والفن يقدمنا بصورة غير ما نحن عليه!
* هل أنت راضية على وجودك الفني؟
– لست راضية على وجودي الفني، طموحاتي كثيرة وكبيرة، وباستطاعتي أن اعطي أكثر مما أعطيت ومما يقدم لي فنياً…وهنا غصة…!
* هل أنت منسجمة مع مشوارك الشخصي والفني؟
– أحاول الانسجام مع مشواري الشخصي لأكمل الدرب الشاق في حياتي الفنية…المحاولة مضنية وشاقة وتتطلب الصبر والصمت…ربما إذا جلست منفردة افكر بأنني أنجز المستحيل، ودائماً في كل الأحوال سعيدة بما استطيع إنجازه هنا وهناك!
* هل أنت تعيدين تجربتك لو بدأت من جديد؟
– أعيد تجربتي مع تغيير بعضاً من مبادئي كي لا أقع بنفس دوامة التواضع والتفاني…وكي احصد محصول اتعابي!
الإنسان مهما كان وحقق يتمنى أن يحصد خير اتعابه، وأن لا تذهب جهوده إلى غبار أو إلى نتاتيف الحياة، وحياتنا ظالمة وقاسية وإن وقعت تتخطاك ولا تعيرك الإهتمام…
* هل أنت الاكذب في عالمك؟
– أنا الأحمق وليس الأكذب…لا أحب الكذب، وعشت حياتي متصالحة مع الصدق، ومتخاصمة مع الكذب، ولكن وجدت أن الكذب أكثر انتشاراً وحضوراً، وأصحاب الكذب في كل المجالات يصلون، بينما أبناء الصدق يتعذبون والرياح تحاصرهم…قد أكون الأحمق…!
* هل أنتِ تغدرين الصديق ولا تهتمين؟
– حافظة لناموس الخطايا: لا أكذب، ولا أغدر، ولا أقتل، ولا أسرق…
هكذا تربيت، وهكذا ربيت نفسي وأعيش…
* هل أنتِ حققت احلامك؟
– ارجو العودة إلى جواب السؤال السابق…لذا تراني لم أحقق أحلامي!
* هل استطعت أن تكون علامة فارقة في حياتك وفي فنك؟
– نعم أنا علامة فارقة في التواضع وبمنحي المحبة المجانية، لذا تجدني في كل مكان…صدقني لديّ الكثير من البوح والصراخ ووضع النقاط على حروف ذاتي وغيري…دعني فلن أبوح أكثر.
* هل أنت أنت؟
– نعم أنا أنا…أنا احتضن الدنيا بكل تناقضاتها!
أنا حبة الحنطة وما هو حاصل مضني ومتعب وموجع!
* من تتمني أن لا يكرر تجربتك؟
– أتمني لبناتي أن لا يكررن تجربتي في نكران الذات لمصلحة العمل وانجاحه…الأهل لا يحبون أن يمر أولادهم بمشوارهم المتعب، يقدمون النجاح والورود من دون الشوق وهذا أعيشه وامارسه…
* من ساعدك في الحياة وفي الفن؟
– الله أولاً، وموهبتي واصراري، وهم من ساعدوني وساندوني في الحياة…
بصراحة على الفنان في كل أموره بعد الله أن يتكل على ذاته، ويعرف الاختيار، قد ينجح في الفن ويتعثر في الحياة، وقد يصنع التوافق بينهما…ولكن الله يريد ونحن يجب أن نؤمن بما أراده الرحمن، وهذا لا يلغي العقل حيث نحدد ونقرر.
* من ساعدت في الحياة وفي الفن؟
– سؤال مهم ولم اتطرق إليه من قبل…لقد ساعدت كل من تعاون معي في الأعمال الفنية.
* من صادقته وندمت على صداقته؟
– ليس لديّ صداقات، بل معارف كثر، ومن يفتعل الخطأ يصبح خارج دائرتي وبسرعة…الصديق المزعج يتعبك!
* من الشخص الذي تتمنين أن تكوني هو؟
– أتمنى أن أكون أنا نفسي، وأن تتغير المعطيات المتداولة…ما هو حاصل متعب ومضني ويوجع جداً جداً…الله يعينا!
* من الذي صفعك ولا تسامحينه؟
– القيم التي تربيّت عليها تجعلني اسامح من صفعني…الصفعة هنا لها أكثر من معنى، واخطرها الغدر والخيانة …
* من أنت؟
– أنا حبة الحنطة، لا تعطِ إلا ذاتها، ولا تأخذ إلا من ذاتها…

شاهد أيضاً

الدراما العربية لرمضان 2024: “داع/رة دامية تزور القيم لمجتمع يدعي التدين والعفة!”

بقلم / جهاد أيوب الدراما العربية للموسم الرمضاني فقط وفي هذا العام 2024 بغالبيتها خاوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *