الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة

النقيب جورج شلهوب:” نحن في لبنان شعب ولسنا مواطنين بل رعاية لأحزاب وطوائف!”

حوار/ جهاد أيوب
يمر الزمان بالقرب منا فيترك بصمته علينا، ويخاوينا العمر فيرسم مشوار ملامحه فينا، ونصر أن نصادق البشر فنعيش معهم وحولهم بأشواك الفرح وتعب الحضور، وإن توافقنا مع الفن، وهو عملة نادرة يزرعها الله في قلة يختارها منا نسعد للتعب الذي يشاركنا الضوء…
وضيف حلقة اليوم من ملف ” أنا والزمن والفن” رئيس نقابة الفنانين المحترفين النقيب جورج شلهوب، منذ بداياته كان نجماً توقع له النقاد مستقبلاً مختلفاً، احلامه كثيرة لكنها تعثرت بسبب الظروف الصعبة في البلد، قدم الكثير من الأعمال البصمة، من الفنانين المثقفين جداً وهذا نادر، هو مخرج إلى الآن لم يتمكن من تقديم ما يصبو إليه إخراجياً، وهو ممثل كبير…ومن أصدق واحب الاصدقاء، مدمن الفن، ونجده حاضراً في كل مكان يخدم الفن…
نعيش كوابيس سيئة في وطن نجوم الظهر!
* أين أنت ؟
– أنا في ” وطن النجوم أنا هنا…حدق أتعرف من أنا” مطلع قصيدة معروفة للكبير إيليا أبو ماضي حيث كنا نحلم بأن يصبح وطننا هكذا وللأسف حدث عكس الحلم، وحالياً أعيش في وطن نجوم الظهر، نشاهد ما لا يصدق من حياة فيها كوابيس سيئة…نحن نعيش في بلد كله عواصف وكوارث لم تحدث في أي بلد، وسرقة أموال الناس لم تكن المصيبة الوحيدة رغم انهم سرقونا عام 1990 وعادوا وسرقونا منذ سنوات…أنا أعيش بهيك بلد!
* أين مكانك في الساحة؟
– أنا موجود وتجدني دائماً…كانت أحلامي كبيرة ومنافسة، اليوم نعمل بذات الحب والشغف ولكن الأحلام ضاقت!
* أين أعمالك المنافسة؟
– لديّ أعمالي المنافسة، مثلاً ” التحدي”، وصورت ل شاهد ” بريئة”، و” العين بالعين”، و”عهد الدم” …هي على المنصات واعتبرها منافسة!
* أين طلباتك الإعلامية؟
– لي شخصياً لا طلبات، وفنياً كان لدينا أسماء مهمة في الإعلام، وأهم طلباتي المحافظة عن الوطن إذا ابقونا في الوطن…وسنبقى بالتأكيد!
* أين أنت من الوسط الفني؟
– أنا حالياً اشغل بكل جهودي في رئاسة نقابة الفنانين المحترفين…يعني بقلب الوسط الفني!
* أين أنت من الصداقة والأخلاص؟
– أؤمن بالصداقة، ولي صدقات من عمر الزمن منذ الطفولة إلى اليوم، والسبب إخلاصي…
* أين أنت من أنت؟
– أنا مع الأيام أكثر إنسجاماً مع جورج شلهوب.
ما حققته 10 % من تطلعاتي وإمكانياتي بسبب الفساد وتكرار الحروب!
* هل أنت راض على وجودك الفني؟
– أنا غير راض على وجودي الفني، وما حققته لا يتجاوز 10 % من امكانياتي وتطلعاتي وذلك بسبب الفساد وتكرار الحروب والتميز والتحيز والغيرة والحسد!
* هل أنت منسجم مع مشوارك الشخصي والفني؟
– طبعاً انسجم في الحالتين، اصلاً اللبناني سريع التأقلم مع وضعه، وهذه ميزة نحسد عليها، نحن لا عقد لدينا، ولكننا لا نحب الوطن، ولا نحب بعصنا البعض!
نحن شعب غير متعاضد، نحن شعب ولسنا مواطنين، نحن رعاية أحزاب وطوائف!
* هل أنت تعيد تجربتك لو بدأت من جديد؟
– أكيد أكيد أعيد التجربة، ولكن أغير المسار وكنت اسافر فوراً، ولقد حصلت على عقد عالمي في أميركا لمدة 5 سنوات رفضته ورجعت إلى البلد رغم الحرب بسبب البقاء مع عائلتي!
* هل أنت الاكذب في عالمك؟
– لا لست كاذباً، وبطبعي أحب الوضوح…اسأل من يعرفني تجد الجواب اليقين!
* هل أنت تغدر الصديق ولا تهتم؟
– أنا أصدق الأصدقاء، وصديقي هو صديق كل عمري، ومن المستحيل أن أتخلى عن صديق، وفي حال هو من غدر بي تسقط ورقته مع حزني عليه، ومن ثم أكمل مشواري!
* هل أنت حققت احلامك؟
– حققت قسماً بسيطاً من أحلامي…كنت احلم بأن أقدم في العام الواحد فيلماً سينمائياً ومسرحية، وبسبب الوضع أصبحنا في التلفزيون، وكنا على وشك أن يصبح لبنان هوليود الشرق أو استديو الشرق من خلال عبدالله الشماس، وللأسف دخلنا بحروب 1975 ولم يتحقق الحلم!
* هل استطعت أن تكون علامة فارقة في حياتك وفي فنك؟
– نعم أنا علامة فارقة، وأعرف ذلك من الجمهور وحبه لي أينما كنت، والمس وجودي في ذاكرتهم!
* هل أنت أنت؟
– أنا…أنا…لا اتغير.
أنا علامة فارقة وساعدت نفسي والمصيبة أمورنا الفنية مخيفة!
* من تتمنى أن لا يكرر تجربتك؟
– بالتأكيد من أحب…عملنا ليس سهلاً رغم ما نجده من محبة الناس إلينا!
* من ساعدك في الحياة وفي الفن؟
– صراحة ساعدت حالي، وفي البداية ساعدتني الجامعة اللبنانية ومعهد الفنون، وحصلت منهما على زبدة الدراسة التي وضعت في تلك المرحلة!
* من ساعدت في الحياة وفي الفن؟
– أنا حالياً رئيس نقابة الفنانين المحترفين ودوري مع الزملاء أن نساعد الجميع ونحاول معاً أن نُجلس الأمور التي كانت مخيفة، والمصيبة إنها تشبه ما حصل في الدولة اللبنانية!
نسعى لعمل يليق بنا ويؤمن الاستمرارية حتى نشاهد نافذة تخرجنا من الحفرة التي نعيش فيها!
* من صادقته وندمت على صداقته؟
– للأسف كلنا وقعنا في هذا المطب، ورغم وضوحي، ومحبتي، وإخلاصي ندمت على بض صداقاتي!
* من الشخص الذي تتمنى أن تكون هو؟
– جورج شلهوب.
* من الذي صفعك ولا تسامحه؟
– لا يوجد من يصفعني، وإذا قصدت غدر بي، فأنا بسرعة امزق ورقته، وانساه، ويختفي من قاموسي!
* من أنت؟
– أنا مواطن من بلد نشاهد فيه نجوم الظهر باستمرار وفي كل يوم!

شاهد أيضاً

الدراما العربية لرمضان 2024: “داع/رة دامية تزور القيم لمجتمع يدعي التدين والعفة!”

بقلم / جهاد أيوب الدراما العربية للموسم الرمضاني فقط وفي هذا العام 2024 بغالبيتها خاوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *