الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة

النجم داودو حسين:” عملت في تصليح السيارات وبيع الملابس الداخليه ولا أخجل “

حوار/ جهاد ايوب

يمر الزمان بالقرب منا فيترك بصمته علينا، ويخاوينا العمر فيرسم مشوار ملامحه فينا، ونصر أن نصادق البشر فنعيش معهم وحولهم بأشواك الفرح وتعب الحضور، وإن توافقنا مع الفن، وهو عملة نادرة يزرعها الله في قلة يختارها منا نسعد للتعب الذي يشاركنا الضوء…
وضيف حلقة اليوم من ملف ” أنا والزمن والفن” هو الفنان القدير صانع البسمة ويثري كل دور داوود حسن، ابن الجيل الثاني والثالث في الفن الكويتي، أثبت حضوره بقوة موهبته، واصبح اسمه ماركة رابحة لكل عمل، متواضع، وصريح دون أن يحرح، وصديق صدوق ولا يعرف الخيانة، والأهم لا يزال يتعامل مع الفن من باب الهواية لا الغرور.
حضن الكويت
* أين أنت ؟
– أنا حالياً متواجد في حضن أمي الكويت…الكويت رايتي وعزتي وأهلي وعنفواني، ومن دونها مهما حققت نجاحات لا أكون أنا، هذه الديرة رحم وجودي.
* أين مكانك في الساحة؟
– مكاني في الساحة جيل الوسط ما بعد جيل الكبار…اقصد امتداداً لجيل الكبار للرعيل المؤسس، لقد غرفت من نهر مجموعة ذهبية اسست بتعب وحب وشغف…أنا خريج تلك الجامعة واحمد الله على ذلك، ربما حظي كان الأفضل!
هذا من صفعني وهذه سلبياتي والكويت حضن أمي!
* أين أعمالك المنافسة؟
– تقدر تقول انا هذا العام أعيش استراحة المحارب على صعيد الدراما التلفزيونية حتى الآن، ولكن هنالك كثافة فنية ناشطة من الناحية المسرحية، يوجد مسرحية قبل العيد، ومسرحية جديدة بعد العيد…حتى الآن عندي مسرحيتين، ولا تنسى أنا إبن مسرح، واعشق هذا التواصل مع الجمهور، هذه متعة لا يعرفها إلا أبناء المسرح…ويقولون لا يوجد مسارح ولا نشاط هذا غير صحيح!
* أين طلباتك الإعلامية؟
– هذا السؤال فيه الغام، ويتطلب التفكير ” مع ابتسامة”، بصراحة لا يوجد عندي طلبات إعلامية من أحد، أنا امتلك من عزة النفس الكثير بحيث لا استجدي أي نوع من الطلبات الإعلامية أو حتى التكريمات!
التكريم الإعلامي عندما يأتي من القلب بالتأكيد يصل إلى القلب…أما أن أقول كرموني واكتبوا عني وطلعوني بالإعلام فهذا لا يعنيني ولا أقف عنده، هذا لا يعني عدم وجد أصدقاء ومعارف في الإعلام الذي خدمنا جميعاً، وكلنا بحاجته، ولكن عندي عزة نفس كبيرة وكبيرة جداً.
بارع جداً جداً بالكذب وتصالحت مع أخطائي
* أين أنت من الوسط الفني؟
– الوسط وما ادراك من الوسط…أنا بعيد جداً عن الوسط الفني كعلاقات وما شابه بل العمل هو الذي يقربني من الزملاء، ولكن أنا قريب جداً جداً من بيتي واسرتي وعائلتي…صدقني الجلوس مع أولادي يغنيني عن كل الشهرة والاضواء خاصة في هذه المرحلة، وبصراحة لكل عمر متطلباته وظروفه وواجباته وحاجياته المهم نعرف كيف نعيشها ونقطفها دون ازعاج غيرنا!
* أين أنت من الصداقة والأخلاص؟
– أشعر أنني أمام طبيب نفسي…يا أخي أين أنت، من زمان عنك صدقني، أنت وردة وغالياً وكبيراً…
الصداقة بحر عميق جداً كلما أخذت من زاد وكبر، وربما الأصح الصداقة نهر الوجود، ومع ذلك أقول أن الصداقة في هذه الفترة وهذا الزمن ليست مربوطة بالاخلاص للأسف، وإذا رأيت صديقاً مخلصاً واحداً يعني أنك استغنيت عن قطيع كامل من مجرد أصدقاء…الصديق المخلص والمحب تجده بالقرب منك حتى لو كان بعيداً، وهذه اليوم عملة نادرة!
* أين أنت من أنت؟
– أحمد الله أنني هنا بين المحبين والاصدقاء الانقياء وأسرتي وجمهوري…الأهم أنا أكثر تصالحاً مع أنا، لذلك تجدني صافي النية والبوح والتصرف، وبما أنني أحب نفسي دون إزعاج غيري يعني أحب الجميع!
هذا ما قمت به
* هل أنت راض على وجودك الفني؟
– أحمد الله على هذه النعمة، وبالتأكيد كل إنسان يبحث عن الكمال، ولكن الكمال فقط عند الخالق وحده…قدمت للفن شبابي وعمري واعطاني الكثير والأهم محبة الناس، وبدوري لن أبخل على الفن بروحي…
* هل أنت منسجم مع مشوارك الشخصي والفني؟
– في الحياة أنا راضٍ ومرضي وأكثر انسجاماً، واخرج من بيتي ورأسي نظيفاً وبالي أكثر راحة وطمئنينة، وفي الفن هذه أعمالي أمامك أنت كناقد يشهد لك حدد وقرر، ولكنني على الصعيد الشخصي كإنسان وكفنان أنا أحب ما قمت به، وأكثر اقتناعاً بما قدمته!
* هل أنت تعيد تجربتك لو بدأت من جديد؟
– بالتأكيد سأعيد تجربتي بشرط الأخذ بالاعتبار الاستفادة من الاخطاء التي وقعت فيها، ولولا هذه الأخطاء لم أتعلم ولم استمر…صدقني مريت بصعوبات كثيرة أصبحت خلفي، والواجب أن أقولها للجيل الشاب حتى يتعلم من كيسي، نعم الإنسان يتعلم من كيسه…أنا تصالحت مع أخطائي وتعلمت منها لذلك لا أخافها ولن اكررها!
أنا أغدر من يغدرني والدغ من يلدغني ولا أمرر الاذية !
* هل أنت الاكذب في عالمك؟
– بلشنا الزكزكات الملغومة…بصراحة أنا بارع جداً جداً في الكذب الأبيض، الكذب الأبيض لعبتي…الكذب الذي يسعد الناس ولا يضايق امارسه من أجل اسعاد كل من حولي، المهم لا اجرح، ولا اضايق، ولا اخرب البيوت بل ربما كذبة ناعمة من أجل صلح الناس!
* هل أنت تغدر الصديق ولا تهتم؟
– نعم أنا أغدر من يغدرني، والدغ من يلدغني، ولا أمرر أذية من يؤذيني…لا تنسى أنا من برج العقرب، ومع ذلك اسامح في كثير من الأحيان!
* هل أنت حققت احلامك؟
– الأحلام لا تنتهي إلا مع نهاية الإنسان بعد عمر طويل…الأحلام متواصلة، وسُلم لا ينتهي، ودرجات هذا السُلم تعطيك تميزك وحضورك وبصمتك…
* هل استطعت أن تكون علامة فارقة في حياتك وفي فنك؟
– في الحياة لا أعتقد أنا علامة فارقة، أنا إنسان أقل من عادي، وقد أكون مرضياً للوالدين، وهذا بالنسبة لي علامة فارقة خاصة مع إنه واجبي، وأحمد الله على هذه النعمة!
في الفن الجمهور يحكم، وأنا لا أزال في البداية، وهذا شعوري مع كل عمل جديد، أخاف كما لو كنت في بداية المشوار!
* هل أنت أنت؟
– نعم أنا أنا، ولا أريد أن أكون أحداً غير أنا، قد أتمنى في لحظة ما ولكن أنا أنا، وهذا ليس غروراً بل قناعة بهدية الرحمن لي.
هذا صفعني
* من تتمنى أن لا يكرر تجربتك؟
– أبنائي بالتأكيد، لكوني لا أرغب بأن يشعروا بما شعرت من عقبات كثيرة وقلق وتعب ومصائب أوجعتني، والحمدالله تجاوزتها كلها!
* من ساعدك في الحياة وفي الفن؟
– وايد ساعدوني…في الحياة الوالد والوالدة ووجود اهلي معي ومن حولي.
وفي الفن الكبير الرائع والدي ومعلمي وجامعتي عبد الحسين عبد الرضا، وأخوي فؤاد الشطي مستحيل انساه، وأخوي غانم الصالح هذا المتواضع، ولن انسى خليفة خليفوه حيث قدم لي الفرصة الأولى في بداياتي…
* من ساعدت في الحياة وفي الفن؟
– في الحياة ساعدت اسرتي، أنا كنت البكر، لذلك الواجب حتم أن اساعد والدي أيام المراهقة، وبسبب ذلك عملت في عدة أعمال وحِرف، ومنها بعت الملابس الداخلية، وعملت في تصليح السيارات و…هذه الامور جعلتني قوياً، واعتطني ثقة بالنفس وعزة والرضى التام، ولا أخجل من قول ذلك!
وفي الفن ساعدت وايد وايد، وكثر ساعدتهم وساندتهم…كما حصل معي في بداياتي حيث تلقيت المساعدة، واليوم وجب أن اساعد غيري!
لهذه الأسباب انسحبت تكتيكياً وبهدوء وقد اسامح
* من صادقته وندمت على صداقته؟
– كثر صادقتهم، وقفت معهم وللأسف لا يشبهوني…أنا لست انساناً كاملاً، لي سلبياتي وايجابياتي، ولكن من لا يشبهني ابتعد عنه، ولست نادماً على ذلك، وانسحب انسحاباً تكتيكياً بمنتهى الهدوء!
* من الشخص الذي تتمنى أن تكون هو؟
– عبد الحسين عبد الرضا وأحمد زكي…أتمنى أن أكون نقطة في بحرهما ومحيطهما، أشعر أنهما لا يتكررا!
وعلى صعيد الحياة أتمنى أن أكون المرحوم عبد الرحمن السميط رجل الخير الذي ساعد الفقراء، وكان انساناً بكل ما للكلمة من معنى.
* من الذي صفعك ولا تسامحه؟
– لا أريد أن أذكر هذا الشخص، ولا أحب أن أتذكره….!
* من أنت؟
– أنا أنا، واشكر الله على ما أنا عليه، ورغم أنني لا أحب كلمة أنا، لكنني أمشي على مقولة ” كن أنت ولا تكن غيرك”!

شاهد أيضاً

الدراما العربية لرمضان 2024: “داع/رة دامية تزور القيم لمجتمع يدعي التدين والعفة!”

بقلم / جهاد أيوب الدراما العربية للموسم الرمضاني فقط وفي هذا العام 2024 بغالبيتها خاوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *