بقلم // فرنسوا الحلو
يأتينا بعض “المُتفلسفين” من #الغُشماء_ التعساء_ الضعفاء _في حجّتهم ولهجتهم، في لكنتهم وكتابتهم، فيُنصّبون أنفسهم وعّاظًا في محراب الكتابة، يُمَرّرون على الناس ما لا يُتقنونه، ويُعطون دروسًا فيما لا يعرفونه. تتنوع بضاعة فكرهم بين المهترئ والسخيف، ويتخبّطون في ضَعضَعتهم وتعتيرهم وهَبَلهم المموّه بعبارات بالية، خليق بها أن تُرمى في النار، أو تُغسل في مزاريب القرف المتدفّقة على جوانب الأنهار.
يقدّمون للمتابعين مواضيعَ لا تُنبت فكرة، ولا تُقيم بناءً، ولا تصلح حتى لتشييد كوخ أو مصطبة. وغالبًا ما تأتي صياغاتهم أوهى من الجهل، ومن عاجز يمشي على مهل ،وأفقر من عقلٍ عليل يتجوّل في دهاليز اللغة بلا دليل.
يتكلّمون بثقة الجاهل، ويكتبون بخفّة يختلط فيها الحابل بالنابل.
فلو يُخفّفون من هرطقاتهم وطَرطقاتهم، ويكفّون عن ادّعاء المعرفة وهم بالكاد يُمسكون قلمًا، لإرتاحت اللغة من تعنيفهم، ونامت الفكرة في حضنٍ دافئ، بعيدًا عن خربشاتهم البائسة.
فمن لم يُجِد صَوغ جملة مفيدة، فليستتر بالحَياء، لا بالادّعاء.
فما هكذا تُبنى اللغة، ولا هكذا تُكتب الصحافة، ولا يُصنع الأدب.
والله أعلم