حوار/ ابتسام غنيم (من الارشيف)
هذا الحوار اجريته مع# النجم_ احمد _زكي_ عقب_ عرض_ فيلم_ ” ايام_ السادات “_ التقيته ببيروت وكان حواراً شيقاً نُشر حينها في مجلة ” نادين” الورقية واليوم أُعيد نشره في ط الموقع” لانه من الحوارات المميزة في مسيرتي الاعلامية
أول مرة التقى بالنجم أحمد زكي كنت أسمع عن هذا الفنان الكبير المعجون بهموم فنه أنه عصبي، مزاجي، مشدود، لكن منذ اللحظات الأولى التي التقيت بها، وعلى هامش الحوار استنتجت كيف يحمل هذا الكم اللامحدود من الحب والحنان لوحيده هيثم، فراح يحدّثني ببساطة متناهية كأب عن ابنه الذي علم قبل ساعات من لقائنا أنه نجح في الثانوية العامة فاتصل به ليهنئه.. وكانت المفارقة الطريفة أنه نسي اسم ابنه، وعلق على الأمر بالقول: “تصوري نسيت اسم ابني فجأة” (ضحك بعفوية وأضاف):” يعني مش بس نظري بقى ضعيف.. لا أنا أصبت بالزهايمر كمان”
ويتابع أحمد زكي الأب الكلام عن ابنه هيثم ليقول: «انه صديقي وكل حياتي ورينا يخليه ليا»
(وسألت أحمد زكي)* هل صحيح أن نسخة الفيلم «الأمريكية للسادات التي شوّهت التاريخ العربي موجودة عندك؟ ما تقوليه غير صحيح (ويتابع) فعلا يا ابتسام لقد شوّهوا تاريخنا بهذا العمل الفني الذي يعتبر بمثابة الجريمه، خصوصاً ان من كتب السيناريو هو يهودياً وانتجته شركة كولومبيا
*علمنا أن الفيلم سرق وطبع على أشرطة “DVD” هل تعتبر أن هناك قرصنه عليك وعلى العمل على السواء؟
-“والله مش عارف.. طيب اعمل إيه أنا انسرقت أه مظبوط.. بس اعمل إيه” (يضحك بأسى ويضيف):” شو في يا ستي” يوجد بعض الأقلام توحي لبعض الدول بعدم عرض فيلمي «السادات»، يعني يشيرون بطريقة غير مباشرة الى أن الفيلم لن يعرض في دولة كذا، مثلا فأصحاب دور العرض في تلك البلد يخافون، لأنه عندما يكون العمل سياسياً يثير شهية الصحافي سواء كان مع مضمونه أو الشخصية التي يجسدها، أم ضدهما وطبعاً يخاف هؤلاء متغافلون عن ان العمل سوف يوضح وجهات نظر كثيرة لهذا الرئيس او ذاك.. الخلافات واردة و طالما شهدنا مواقف وصراعات وخلافات وبعد ذلك تنتهي.. والسادات توفي منذ عشرين سنة والخلاف الذي حصل بينه وبين بعض الدول في فترة ما ،توحي لأصحاب دور العرض بأن تلك الخلافات ما زالت راسخة فيتعاملون مع الفيلم وكأن الرجل ما زال حياً يرزق.. والسادات أنجز كتاباً عن نفسه أصلاً.. وفي العمل لم نسيء لأية دولة كانت، واظهرنا كل ما كان يدور في رأس هذا الرجل مثل الخداع الاستراتيجي وشراء قطع الطيران من هنا وهناك، وطرد الخبراء الروس.. هذا بالإضافة الى أن شخصيات عدة ظهرت في العمل مثل النبوي اسماعيل وامين عثمان وغيرهما ممن لا يعرفهم معظم الاجيال الحاضرة.. لذا أعود الى النقط ةالأساسية في الموضوع وهي أن بعض الأقلام قد توحي أن الفيلم لن يُعرض في بلد كزا مثلا، وكانت القيادات السياسيةس تضع رأسها في رأسه وترفضه من دون أن تطلع على مضمونه الذي ليس فيه أية إساءة لهم، بل هو وثيقة تاريخية وصفحات من حياة السادات.
*استعنت بكتاب “البحث عن الذات” للسادات وتغافلت عن كتاب “السادات الأسطورة والحقيقة” الذي كتبه موسى صبري، والسؤال هو لماذا غيبت شخصية صبري رغم أنه كان من المقربين للسادات؟
-“أنا بعمل فيلم ساعتين ونص في أربعين سنة”.
(أقاطعه وأقول له): أيضاً غيبت الصحفي مصطفى أمين الذي أفرج عنه السادات في الوقت الذي أظهرت فيه الاعلامية همت مصطفى؟
-“ايوه.. انا معاك لأن كل فعل فيه رد فعل”.. السادات لما عمل اكتوبر عمل عيد ميلاد.. في الساعة الأولى من الفيلم أقدم واقعة حكمت فهمي ومقتل أمين عثمان وقصة زواج السادات من السيدة جيهان. وبالساعة الثانية استعرض حرب اكتوبر والنصر ومعاهدة السلام وتوابعها والإغتيال، لذا لم يكن عندي الوقت الكافي لأتطرق الى هذه الرموز لأن الشق الثاني من العمل كان عبارة عن أيام ملتهبة.

*هل صحيح إنه تم ترشيح النجم نور شريف لتقديم دور الرئيس حسني مبارك في العمل؟
-“ما حصلش.. لا…”
*أيضاً كان من المقرر أن تمثل الفنانة اثار الحكيم مشهداً ثم اعتذرت؟
-“آه بالضبط.”. ويالمناسبة كانت ستشرفنا مشاركة النجم نور الشريف الرائع.. لكن نحن قررنا أن نظهر الشخصيات الحقيقية بمشاهد موثقة وهذا ما حصل.
*هل استمعت الى المسلسل الاذاعي سيرة حسني مبارك الذي مثله نور الشريف؟
-نور فنان قدير ورائع ذكي.. “وزي ما قلتلك” كان يشرفني وجوده في الفيلم.
*حالياً تُعد العدة لتقديم فيلم حول المشير عبد الحكيم عامر مع المنتج والمؤلف ممدوح الليثي؟
-مظبوط (يضحك ويقول) “أنت عرفت منين؟.. الموضوع قيد التحضير فعلا”
*لكن الفنانة برلنتي عبد الحميد زوجة المشير معترضة على أن تقدم العمل؟
-“والله دي حاجة بينها وبين الليتي أنا مالييش دعوة لأنه منتج العمل”.
*هل ستجازف لتقديم شخصية المشير؟
ليه لأ شوفي يا ابتسام انا ابن مصر احبها ويشرفني ان اقدم اعمالاً بدافع وطني بحت، انا كأنسان احب سعد زغلول وطلعت حرب وعبد الناصر وكل الزعامات والشخصيات الوطنية، التي أدت دوراً لمصر رغم أن لكل تلك الشخصيات ايجابياتها وسلبياتها، لكن المهم ان نتعامل مع العمل على أنه وثيقة تاريخية.

*ماذا عن الفيلم الذي ستقدمه مع المطربة الكبيرة ماجدة الرومي تحت اسم “قصة حب”؟
-السيناريو قيد الكتابة وهذه المرة الثالثة التي يعاد بها كتابة السيناريو بسبب بعض التعديلات والإضافات.
*فيلم رومانسي وتقوم فيه بدور زعيم مافيا؟
-”أنا مش هاتكلم عن التفاصيل” (يضحك ويعلق) “بس أنت عرفت المعلومات دي منين؟”.. بالمناسبة الفنانة ماجدة الرومي قمة رائعة ويشرفني التعاون معها.
*ماذا استهواك بقصة عبد الحليم حافظ لتقديم فيلم العندليب؟
-عبد الحليم حافظ فنان كبير جداً جداً وتربطني به حالة إنسانية متشابهة من حيث اليتم، كما أننا من البلد نفسه وأصبت مثله في مرحلة معينة «بالبلهارسيا»، هذا بالإضافة الى أنني أريد أن أقدم للشعب العربي الذي عشق هذا الفنان من كان وراء هذه الحنجرة، وهذا الإنسان الذي اخترق العالم بصوته وكابد «البلهارسيا» التي أكلت كبده بالوقت الذي رسم فيه صورة لعصر كامل من الفن والسياسة.

*بصراحة أحمد زكي الفنان هل يتعبك إنسان؟
-(يضحك ويقول): – “ياه ده مجنني اوي اوي”..
*الرئيس حسني مبارك منحك وسام التكريم أخيراً مبروك؟
-“آه.. الله يبارك فيكي يا ستي” صدقيني هذا للوسام توج رحلتي الفنية كلها وأنساني التعب الذي بذلته.
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3
