السبت , أكتوبر 10 2026

نور الدين محمد :” اغنياتي هي سيرة حياتي ، وهبه طوجي عالمية ضلت طريقها للعالم العربي، ورحيم مات زعلان!!”

حوار/ ابتسام غنيم (بيروت)

#نور_ الدين_ محمد _ اسم برز مؤخراً عبر السوشيل ميديا بقوة ، اذ طرح عبر منصتي ” التيك توك” و” الانستغرام” اغنيات من كلماته والحانه لامست المشاعر وخطفت القلوب .. اعمال تتعلق بالذاكرة والحنين والوجع والشجن الانساني ، وكل اغنية لها مفهومها الخاص ولونها الغنائي الذي يعكس روح العصر..

ونور الدين لا يصف نفسه بالمطرب فهو بالاصل مهندس لكنه شاعراً وله رصيداً كبيراً من الاغنيات التي تغنت بها الكثير من الاصوات منها انغام واصالة واحمد جمال وحسين الجسمي ونوال الزغبي ومصطفى قمر ويسرا وهبه طوجي ومحمد منير وغيرهم..

وفي الثقافة الغربية العالمية الشاعر الذي يغني الكلمات التي يكتبها يُسمى بالمؤلف المغني Singer-Songwriter وصاحب احساس استثنائي وعميق ، اذ يوصل الاغنية للمستمع دون أي حواجز لأنه يعيش كل حرف ينطق به، ويرتجم الحالة النفسية للعمل بصوته ولحنه، تماماً كما حصل مع نور الدين محمد الذي اكتسح الميديا بفنه الصادق وتناغمه العالي.. معه كان اللقاء التالي الذي تحدثنا فيه بشتى الموضوعات
* من الهندسة الى الغناء والتلحين والكتابة اخبرني عن تجربتك..
-انا مهندساً واعمل بالسعودية ، لكني في عالم التأليف الغنائي من زمان ، حتى قبل تخصصي وعملي بالهندسة ، انا شاعر غنائي وتعاونت مع عدد كبير من نجوم العالم العربي مثل اصالة وانغام ومحمد منير واحمد جمال وهو صديقي حتى قبل ان يشترك في ” اراب ايدول” وحسين الجسمي ونوال الزغبي وكثر.. (ويتابع) بعدها وجدت ان صُناع الموسيقى الحقيقيون لم يأخذوا حقهم كما يجب،  بمعنى اين هم من الانتشار وتسليط الاضواء وهم صُناع الاغنيات التي بقدمها النجم على المسرح ؟ وكلامي ليس تقليلاً من دور المطرب، لكنه بالنهاية هو أوصل احساس المؤلف والملحن للناس ، لذا قررت ان اوصل اعمالي من خلال نفسي وانقطعت عن التعاون مع الفنانين طيلة ثلاث سنوات كنت حينها منهمكاً بالتالي على عملي بالهندسة ، بعدها غصت بعالم ai المرعب ونلت فيه دبلوماً ، وتعلمت كيف احصل منه على افضل النتائج ، ولم انقطع عن الكتابة ، الى ان ظهر ” ابليكيشن ” اعتبره مستقبل الموسيقى للعالم وهو السونو دون الحاجة لفريق عمل متكامل ، تعمقت بفلسفة هذا البرنامج واضطلعت على اعمال النجوم العالميين ثم اطلقت اغنياتي بالشكل الذي اريده ، واخترت التيكتوك لانه المنصة الاكثر انتشاراً بالميديا ، وايضاً على اليوتيوب والانستغرام ، لاقيت تجاوباً واستحساناً من المتابعين وصرت اطور واقدم اعمالاً متنوعة ، الى ان قدمت اغنية ” لفيت ” و” ومطار” ، وبعدها ” روبابيكيا” ، ثم ” يا عمي نام” اللتين حققتا نسبة مشاهدات عالية.
*الاغنيتان تلامسان القلب والوجدان
-هذا انا ، هذه الاغنيات هي عبارة عن سيرة حياتي ، عن كل لحظة يأس وامل والم وحنين وانكسار عشتها ، ازمات ومشاكل والاصحاب ” الفالصو” ، عندما اباشر بكتابة اغنية لا اتوقف ولا اعرف الى اين سأصل وكيف ستكون الخاتمة ، ” يعني بكتبها مرة واحدة وبلحنها وبتخلص مرة واحدة برضو” .

هؤلاء فقط باركوا لي ؟
*كيف كان ردة فعل معارفك من الوسط الفني؟

-بصراحة ، لم يفرح لي احداً (يضحك)
*عدوك ابن كارك؟
-كثر من اصحابي لم يباركوا لي حتى اللحظة ، بعض الملحنين علاقتي بهم صداقة بحته هم فقط من باركوا لي منهم احمد عمار ومصطفى العسال ومديح محسن ، ومن الفنانين الكبار محمد محي وهو صديق واخ وفنان حساس ويقدر المواهب ، وطبعاً حضرتك من الوسط الاعلامي كنت من المباركين لي ..(ويتابع) المتابعون الذين يدخلون صفحتي ويكتبون التعليقات ويباركون لي هم بالنسبة لي اهم من النجوم المزيفة اصحاب الالف وجه ، وهم حمهوري الحقيقي.


*برأيك لماذا لا نشجع بعض على الغناء والموسيقى والفن الجميل خصوصاً اننا نعيش في عالم صار فيه التطرف والتعصب منتشراً ؟
-عندي نظرية أُسميها ” نظرية النجم العربي” ، النجم بالعالم العربي عندما يلمع يعتبر انه اذا شجع احداً سيسحب البساط من تحته ن من دون ان يأبه الى ان الفن والموسيقى اداة قوية لتعزيز السلام ، وبديلاً حضارياً بوجه التطرف والارهاب والانغلاق ، يتناسى او بالاحرى يتجاهل ان الفن هو طاقة ابداع للجميع ، العملية صارت خوفاً على الفانز خاصتهم كي لا يلتفتوا لأيه موهبة متميزة، علماً ان الساحة تسع الجميع  ولكل واحد خصوصيته واسلوبه ولونه الفني ، وهذا الحال انا عايشته مع اشخاص كثر بالوسط للأسف ولمست ذلك عن قرب.. (ويتابع) “دول حتى ما بيباركوش لبعض “.

لست مطرباً واستعين بالذكاء الاصطناعي
*لكنهم يحافظون على الشكل الجماهيري امام الاعلام؟
-معقول؟ ” ممكن ممثل يبارك لمطرب او بالعكس” ، او في البرامج يجاملون بعضهم ، او اذا سالتهم المذيعة عن الاعمال التي تابعونها برمضان يكون ردهم انهم ظلوا يصورون حتى اليوم الثالث من العيد ولم يتابعوا اي عمل معقول؟ والحقيقة ان الكل يراقب بعضهم البعض.
* هل سنراك على المسرح يوماً؟
-حالياً لم افكر بالغناء على المسرح ، علماً اني تلقيت عروضاً مؤخراً ، (ويعلق) انا لست مطرباً لاني استعين بالذكاء الاصطناعي ، مع العلم اني من زمان قدمت اغنيات بصوتي ، وعندما كنت صغيراً كنت اغني.
*درست الموسيقى والفوكاليز والصولفيج؟
-اطلاقاً ، الموضوع موهبة فقط

*اصحاب المواهب الفطرية يكونون متميزون وماهرون ؟
-الموهبة الفطرية فيها قدرة فورية ومهارة وتمنح الانطلاق الاسرع ، لكن للامانة مع صقل الموهبة بالدراسة تصبح انجازاً متميزاً.. على فكرة موسيقيين كثر لا يعرفون نوته ويلحنون بالاحساس ويعزفون على السمع (ويتابع) على فكرة انا تعاملت مع هبة طوجي باغنية ” بعد سنين” وهبه متفردة ورائعة هي بالنسبة لي مطربة عالمية ضلت طريقها للعالم العربي.

الرحابنة وسيد درويش
*اشعر انك متأثر بالرحابنة؟
-جداً ، احب زياد الرحباني لانه استخدم لغة الناس في كلمات اغنانيه ، يعني اعتمد الكلمة المحكية الواقعية مثل ” كيفك انت ملا انت” للقديرة فيروز ، كما لخص ازمات السياسة والمجتمع بأسلوب السهل الممتنع ، اما اسامة الرحباني فقد دمج الشرقي والغربي ببراعة وبروية متجددة.. الرحابنة قدموا ارقى انواع الفنون
*هم يعتبرون انفسهم امتداداً لسيد درويش؟
-طبعاً ، يملكون نفس عفويته وتلقائيته ، وكلاهما اصحاب ريادة تطوير المسرح الغنائي العربي ، والرحابنه استلهموا نهجه فقدموا اروع الالحان للقرية والفلاحين والبسطاء وحولوا الاحاسيس الشعبية الى قوالب موسيقية .
* على سيرة سيد درويش ما تعليقك على نسب اصالة لحن” زوروني كل سنه مرة” للتراث السوري لاغنيتها ” روض الحبيب”؟
– ” اصالة تقول ما يحلو لها، التاريخ موجود اولاً واخيراً، سيد درويش لحن النشيد المصري وهو باعث النهضة الموسيقية بمصر والوطن العربي .

“مش عاوز اتعاون معاهم” واركز على علامتي التجارية
*اليوم بعد ان اوصلت اغانيك بصوتك هل يمكن ان يبتعد نجوم الغناء عن التعاون معك؟
-” انا مش عايز اتعاون معاهم” ، وحالياً كثر ارسلوا لي حتى يتعاونون معي واعتذرت.
*تريد ان تستأثر بالحانك وشعرك لنفسك؟
-بالعكس ، انا عندي برند اسمه نور الدين محمد وسأظل اتعب على هذه العلامه التجارية


*هل هذه العلامه التجارية ستقدم او ستدعم شباباً يعزف ويغني، بدلاً من الاشتراك ببرامج هواه وتوقيعهم عقود احتكار؟

-طبعاً ، لكن حاليا اريد ان اصل للأفق الذي اطمح اليه وبعدها طبعاً لا مانع من دعم الاجيال الشابة الموهبة والدراسة للفن الى ان يصبحوا نجوماً لكن هذه الخطوة مؤجلة الى ان اعزز البراند خاصتي.
*لمن تستمع؟
-اسمع اغاني غربية ، الغرب ليس فيه قوالباً ثابته ، ولا نجوماً نراهم من 50 سنة ويسيطرون على الساحة لحسابهم ، ولا شعراء يكررون نفس الكلام ، الشباب اتجهوا للراب لانهم يريدون كلاماً ومواضيعا جديدة تعبر عنهم ، الناس تريد من يغني حالهم ومشاكلهم واحلامهم .. في اغنيتي ” كائن تلاتيني ” تحكي عن الرجل عندما يصل الى عمر الثلاثين حيث النضوج والبحث عن السلام والابتعاد عن ضجيج الحياة والتخلي عن الصراعات، وتقبل رحيل الاشخاص دون انتظار عودتهم ، وفي التعليقات الكل كانوا يكتبون ” انت ازاي وصفتنا كدة؟ ” ، هذه الحلالات والتوصيفات هي التي تدفع المستمع للذهاب الى الغربي .

احب هذه الاصوات من لبنان
*من تحب من الاصوات اللبنانية؟

-وائل كفوري، وائل جسار ، آدم ، ديانا حداد وكثر للامانه في لبنان اصوات جميلة ، وعندما اعزز البراند خاصتي سيكون لي تعاون مع كثر انشألله.
*من تحب من الملحنين ؟
-كان حبيبي الله يرحمو محمد رحيم (يتأثر ويبكي ثم يتابع بصوت مخنوق) محمد كان صاحب بصمة بموسيقاه المبتكرة بروح العصر، ومزج الشرقي بالايقاعات الحديثة ، ” حبيب قلبي مات زعلان ما قدرش افتكرو ، بعيط وبتحسر عليه”

ظلموا رحيم !!
*تعرض للتجاهل والتهميش ومرة كتبوا اسمه بروايه بشكل يسيء اليه؟
-عانى من ضغوط نفسية كثيرة ، وشعر بالظلم وعدم التقدير وهو من اهم الملحنين على الساحة العربية.. للاسف الشللية والمحسوبيات سيطرت على الوسط الفني.
* ببالك مسرحية ميوزيكال؟
-المسرح الميوزيكال “هايل ” ولو فكرت فيه يجب ان يكون معي مجموعة، وقد اشارك فيه بالتأليف والالحان وليس بالتمثيل بل اطلق من خلاله الشباب الواعد والموهوب الذي يكون مؤهلاً لقيادة المستقبل لنهضة المجتمع والفن على السواء.

شاهد أيضاً

من هندسة الزراعة إلى صناعة الضحكة.. أبو علي الساحلي يثبت أن الكوميديا المحترمة قادرة على كسب قلوب الناس

#أبو_ علي_ الساحلي_ اسمٌ بدأ رحلته في عالم الكوميديا عام 2023، وتمكّن خلال فترة قصيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *