الثلاثاء , سبتمبر 15 2026

ريتا بدر الدين :” سحر الصُدفة وسحر الصَدفة في جزيرة بالي”

بقلم الاديبة/ ريتا بدر الدين (القاهرة)

#وقع _الزلزال_ منذ عدة أيام الساعة الثالثة ليلا وقد احسسته فقد تحول سريري إلى مركب يترنح فوق الامواج العالي وكذلك قلبي طارمن شدة الهزات وكأننا لفيلم رعب وخوف وهلع أن ثواني أو دقيقة مدة الزلزال تعادل فعل ومدة ساعات طويلة جدا من الوقت هنا تصدر الزمن فهذه القوة التي تمتد على غلاف كوكبنا الأرض لا بداية ولا نهاية لها جعلنا نحسبها ونقسمها ونحددها ونضع لها نظاما وقواعد ااوشروط لذلك نحن أمام زلزال نخاطب الزمن من خلاله وقد قدم لنا العالم اينشتاين نظرية النسبية التي تعالج طبيعة الزمن الذي يحكم كوكب الارض فقال لو افترضنا أن شخصا سافر بالفضاء خارج نطاق الجاذبية وعمره أربعين سنة ومكث أربعين سنة في مكانه ثم قرر العودة إلى الأرض سيرجع وعمره أربعين سنة … جميل جدا ياريتنا نحصل على هذه التجربة حتى نضمن عمر الشباب على طول المدى .. لنعود إلى الزلزال حالا وفورا تلقيت اتصالا من ابني مصطفى لكي يطمئن علينا فهو يقضي مع عروسته شهر العسل في جزيرة بالي جنوب آسيا فقلت له نحن بخير ياصفصوف اسم الدلع وقد مازحته بالقول انت ابن الزلزال سافرت إلى بالي وارسلت لنا الزلزال شوها الصدفة مثل السحر وكانك تحدثني من الصدفة التي اخذتها من البحر وعلى كل حال فإن الموبايل يقلد الصدفة وتتكلم منه كما يفعل سكان البحار منذ زمن كانوا يقولوا انهم يسمعوا اصوات من خلال الاصداف هل هذا سحر ..

وعادت بي الذاكرة إلى زلزال سنة 1992 فقد حدث الزلزال في شهر نوفمبر وكنت حامل لابني مصطفى الذي كلمني منذ قليل فقدانجبته في نهاية الشهر ذاته لذلك أطلقت عليه اسم ابن الزلزال وها هو الآن مصرفيا بارزا وحين قرر السفر الى جزيرة بالي حذرته بأن هذه المناطق خطرة فيها سونامي ويعقبه زلزال رغم جمال الطبيعة هناك فالكوارث الطبيعية مثل الزلزال لا تصيب الصحاري. وعادت بنا الذاكرة هذه الآلية التي تجعلنا نستعيد صور واحداث الماضي وبذلك نتحكم بالزمن فنستعيد ما فات ونستجلب ما هو آت وهذه هي لعبة القدر والميزة التي أعطانا ايها اللهكي نعوض عن تحكم وسلطة وسيطرة الزمن ونجعل المدد بارداتنا فالاوقات السعيدة وان كانت مدتها الزمنية قليلة لكنها لتأثيرها وفعاليتها تحققمدة طويلة جدا وتسجل رقما كبيرا في جدار الزمن الحياة تستحق منا الابداع بفعل الحق والخير والجمال تلك القيم التي تضمن لنا الحياة الجميلة و راحة النفس والعمل الصالح. فلا نحن نحتاج إلى تنفيذ نظرية اينشتاين في ركوب الصاروخ والإقامة في الفضاء الفارغ لنثبت صحة العلم بل نحن نعيش على هذه الأرض ونحقق النسبية فنكبر مساحات القيم الجمالية وبذلك نطول الزمن بالعمق لتتكاثر حبات الفرح حولنا….نحن نستطيع أن نفعل ونعلم ونحقق كل شيء ويحضرني فول الشاعر *وتزعم انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر

شاهد أيضاً

خالد صالح:” الاسقاط السياسي موجود بشراء رغيف الخبز وكف قمر خالد يوسف سياسي مغلفا بفن وانسانية مميزتين”

حوار/ ابتسام غنيم (من الارشيف_ القاهرة) التقيت بالنجم #خالد_ صالح_ مرتين على مدار عملي بالاعلام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *