كتبت/ ابتسام غنيم
في الصيف المنصرم اثيرت ضجة كبيرة عقب #فضح _شبكة “الهريزون”_ وهي_ شبكة_ إجرامية_ للاتجار_ بالبشر _وتبييض_ الأموال_ كما أقدموا على استخدام تطبيقات إلكترونية، لا سيما الـ”تيك توك”، مستخدمين أسماءً وهمية، واستدراج أطفال وممارسة العنف معهم وتهديدهم بالقتل واغ.تصابهم وتصويرهم، والقيام بأفعال منافية للحشمة..
والقضية طالت اسماء كبيرة بعضها بلبنان والبعض الآخر توارى عن الانظار وقسم منهم بالخارج ، وكل اعضاء الشبكة عمدوا إلى إجبار الشباب المراهق المعتدى عليهم على تناول مواد مخدرة، ومن ثمّ اغتصابهم وتصويرهم وهم عراة، وتسويق هذه الصور وبيعها إلى الآخرين، ومحاولة قتل البعض منهم من خلال ممارسة أساليب عنيفة هددت حياتهم..
هذه القضية التي ضج بها لبنان قبل اشهر شكلت خطورة على المجتمع والعائلة، خصوصاً انها تتعلّق بأحداث شباب ارغموا على تعاطي المخدرات، واستغلالهم لأجل ترويجها والاتجار بها وبهم على السواء، واثناء القبض على الشبكة والشباب المتورط انتحر احدهم بسبب الحالة النفسية السيئة التي كان يمر بها..
“#بالحرام_” الذي نشاهده بالشهر الفضيل تطرق كاتبا العمل #فادي_ حسين _وشادي_ كيوان_ لهذه القضية ضمن السياق الدرامي بالعمل، ليقينهما التام من ان الاتجار بالبشر من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام في العقود الأخيرة، خاصة أنه تمثل ثالث أكبر تجارة في العالم، بعد المخدرات والسلاح، ومن هنا كان تسليط الضوء عليها للتوعية بتبعاتها والتحذير من مخاطرها..
بالاضافة الى ان العمل اليوم وبعد مرور 8 حلقات منه بانت الخطوط المشربكة ، وكيف ان زوجة المحامي مالك هي من باعت جود التي مرت بأزمات نفسية وضغوطات وقسوة وظلم وقهر حتى من اقرب الناس اليها، ناهيك عن قتل زوجها وطفلتها ومن هنا كان تغييّر جلد #ماغي_ بو_غصن_ وقربها من معاناة الفتيات اللواتي يقعن بفخ النفوس النجسة وهن لا حول لهن ولا قوة.. كما ان شخصية هديل التي تقدمها كارول عبود يبدو انها تحمل لغزاً كبيراً، وايضاً شحصية عليا هل ستكون السكين الذي يطعن جود؟ ام فعلاً هي السيف الذي يحمي ظهرها؟
احداث العمل المحبوكة بدقة ما ان تتشربك وتضعنا في حيرة، حتى نتفاجأ بحدث يحل لغز ليكشف عن لغز آخر، وهذا يعود لشطارة الثنائي فادي حسين وشادي كيوان بالتمهيد، ثم خلق دراما بالحركة والصراع، واطلاق العنان لابطال العمل للخضم بالصراع بأ حدث محفزة تحرك التطورات الى ذروتها ثم ينتقلان الى نقطة التحول لدى كل شخصية.. برافو للمؤلفين حسين وكيوان وبرافو لصناع “بالحرام” لانه دراما لبنانية بحته من قلب الواقع وان تضمنت بعض الشخصيات الخيالية وهو امر لا بد منه لا سيما اذا كانت مترابطة كما في “بالحرام” مع الاحداث، ومتماسكة بالتشويق والحيوية والمغامرة التي اساسها الخيال.
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3