حوار/ نداء عوده (من الارشيف)
هذا الحوار اجرته الكاتبة نداء عودة قبل سنوات في عز التحضير لمسلسل “اسمهان” الذي حقق نجاحاً كبيراً عقب عرضه، يومها التقت الفنان ممدوح الاطرش وتحدثت معه حول تفاصيل العمل واسباب استبعاد نانسي عجرم عن تجسيد اسمهان واختيار سولاف فواخرجي بدلاً منها فألى مجريات الحوار الذي نُشر في مجلة نادين الورقية واليوم نُعيد نشره في خانة الارشيف لاهميته في موقع elmaw2a3.net
*ستتحول #اسمهان_ إلى فيلم عالمي، بنسختين احداهما ناطقة بالإنكليزية؟
-نعم ونرصد لهذا الفيلم كل الإمكانيات، هناك أبطال انكليز والمان ومن عدة دول في العالم وتموّله عدة جهات إنتاجية.
*بعد الكثير من الدعاوى والأخذ والرد حول #مسلسل_ اسمهان_ إلى أين ذهب العمل؟
_أعطيت النص الى الفنان فراس ابراهيم الذي سينتجه مع اسماعيل كتكت في مصر، وأؤمن بأنه في أيدٍ أمينة. وبما أنه مكلف إنتاجياً كثيراً، كلفنا المخرج نبيل المالح بإعادة صياغة السيناريو لتقليل الكلفة وقد وافقت على ذلك مشترطاً أن يحافظ النص الذي وضعته على درامية خطوطه واتجاهه التاريخي الموثق وأن أكون أنا المشرف الفني عليه.
* ألهذا انسحب نبيل المالح من العمل؟
-نبيل المالح انسحب لسبب آخر مختلف، فقد عرض قطاع الإنتاج في دبي أن يموّل العمل كاملاً شرط أن تقوم #نانسي_ عجرم_ بدور البطولة وتعهد القطاع أن يغطي أجر نانسي خارج الميزانية مهما بلغت هذه الميزانية، وهنا ركض نبيل وغيره ليقنعوا نانسي بأن تلعب الدور فما كان مني إلا أن رفضت رفضاً قاطعاً، وقلت انني استغرب بزميل وصديق ومتمكن أن يقرأ اسمهان في نانسي عجرم.

لست ضد نانسي… ولكن؟
* ولماذا تعترض على نانسي؟
- أنا لست ضد نانسي عجرم، قد تكون مفرحة في أغنياتها، ولكنها لا تملك مقومات أسمهان لا شكلاً ولا مضموناً ولا موضوعاً، أسمهان شخصية إشكالية تحتاج إلى أداء ممثلة “وربنا يكون بعون الممثلة التي ستلعب دورها”.
* ومن ستكون هذه الممثلة.. هل ساهمت في الاختيار؟
-أنا لم أختر، ولكن حُكي عن سلاف فواخرجي ولم أمانع، فهي ممثلة نعتز بها، ومع بعض التعب على نفسها قد تقترب من الشخصية.
* لكنني أرى أن نانسي عجرم نجمة لها جمهورها وتساهم في رواج العمل؟
-يا سيدتي عندما طُرح اسم نانسي تستغربين كمية الرسائل الهائلة التي تلقيناها عبر الانترنت تعترض على الموضوع.
أسمهان شخصية إشكالية
*ماذا عنت لك أسمهان كشخصية؟
-أسمهان.. هذه الشخصية الإشكالية التي مازالت إلى الآن تشكل لغزاً كبيراً لا يزال يبحث عن حل، أسمهان مربوطة بتاريخ وطن وأرض واتهمت بالعمالة والجاسوسية وبالإباحية وكثير من الأمور.
*عندما كتبت المسلسل على ماذا استندت في بحثك للشخصية؟
-لقد رجعت إلى كل ما أملكه من وثائق وقعت بيدي وبحثت عنها بجهد خلال ٥ سنوات وأكثر جمعت كل صغيرة وكبيرة في حياة هذه المرأة.. ووجدت العجائب.
*هل وظفت القرابة التي بينكما أم أنك أزحت هذه العاطفة جانباً..
-صدقيني لم أزحها جانباً، بل إني حاولت أن أعاديها وقد شكلت لي تحدياً فلم تعد قريبة أو حبيبة وعدت إليها من حيث الثورة العربية ١٩١٨ بقيادة سلطان باشا الأطرش وكان والد اسمهان الأمير فهد حاكم ولاية ديمرجي في تركيا وأراد العثمانيون الانتقام من العائلة فأمروا بالقبض عليه، وهربت العائلة في البحر ووسط عاصفة هوجاء وُلدت اسمهان أو «آمال». ثم كان الترحال من بيروت الى فلسطين الى مصر حيث تشردت العائلة وذاقت الأمرين.

* هذه الطفولة هل شكلت اسمهان كأمرأة ثائرة أم انتقامية ومتهمة؟
-قطعاً تحولت اسمهان الى امرأة مظلومة، وأملك وثيقة من الخارجية البريطانية حصلت عليها بصعوبة تقول أنه في ٢١ اذار ١٩٤١ وبحضور كبار قيادات الحلفاء تم تكليف الأميرة آمال الشهيرة باسمهان بأن تذهب الى جبل الدروز وتقنع زوجها الأمير حسن والزعماء في لبنان وسورية للوقوف على الحياد، ريثما تدخل جيوش الحلفاء للقضاء على قوات فيشي.
* على أي أساس قبلت أسمهان بهذه المهمة؟
-قالوا لها ستجنّبين أهلك ويلات الحرب فنحن منتصرون، طرحت الموضوع على زوجها الذي كان أعمق سياسياً فعاد إلى الجبل ليجتمع مع الزعماء وكان قرارهم أنهم لا يقفون على الحياد فحسب وإنما يساعدون الحلفاء في دخولهم شرط منح سورية ولبنان استقلالهما.
* أي أن هذه المرأة أُقحمت في موقف مصيري ولم تكن تعمل في السياسة.
-أقحمها القدر وتدخل في كل مجريات حياتها ومن هنا تجدين أن أسمهان أقرب إلى الشخصيات الشكسبيرية.
* لماذا كلما طرحت اسمهان لعمل فني يتعرض هذا العمل للمنع وإقامة دعاوى قضائية؟
-الدعاوى القضائية أقيمت ضدي أنا، وللأسف أن أضطر إلى التصريح بأن بعض الأطماع المادية حصلت عند بعض أفراد العائلة خصوصاً كاميليا ابنة اسمهان، وابن شقيقها من الأب منير وهو عماد، هذان طالبا بمبالغ مالية كبيرة جداً وأنا رفضت، أما الآن فحلّت القضية بحكم قضائي مبرم.
* وماذا يعطيك هذا الحكم القضائي؟
-بعد 6 سنوات من الدعاوى بيني وبينهم أصبحت حصرياً صاحب الحق في إنتاج أعمال تخص أسمهان.
* هل تحب أن أخاطبك بسمو الأمير؟
لا.. لا أحب أبداً، أكره هذا، لأن مفهوم الإمارة عندي مختلف تماماً عن التقليد، الإمارة هي سلوكيتك هي ذاتك، إبداعك، عطاؤك.
* صفات أخلاقية يعني؟
-طبعاً، خصوصاً في عصر بدأنا نفقد فيه هذه الأنفة وعزة النفس التي ورثناها.
* جميلة هذه الجدلية أن يكون الأمراء ثواراً؟
-نعم عائلة الأطرش رفضت الاستعمار والذل منذ بداياتها وهذا ما صنع ولادة موروث الإبداع فيها.
* كمخرج أسس للمسرح الغنائي في سورية، ماذا تقول عن واقع الموسيقى العربية اليوم؟
-التطور يعني التقدم إلى أعلى، لكن ما يحصل اليوم هو تطور مبرمج ومخطط له نحو الأسفل والإسفاف، الذي نراه في الإذاعات الرخيصة وأحذر دائماً منه على مستوى الدراما.
* ماذا تقول عن الدراما السورية اليوم؟
-الدراما السورية تتقهقر.. تتراجع إلى الوراء، النجاح أحياناً يعني تدهوراً، على سبيل المثال
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3