#عدنان _إبراهيم _هذا الإنسان الهادئ الطباع، كما يقول كل من التقى به، وهذا المخرج المحترف والفنان كما عرفه الجمهور عبر عدد من الأعمال الدرامية والبرامج التلفزيونية، قتلته يد خفية مجرمة ليلة السبت 8 كانون الأول عام 2007، حيث عثر عليه مذبوحاً أمام باب مكتبه في العاصمة السورية دمشق، وسط ظروف غامضة، نشطت السلطات لفك لغزها، وإظهار الحقيقة وسوق المجرم إلى العدالة لينال عقابه. لكن، ما هي المعطيات والمعلومات التي تم الحصول عليها حينها من أناس كانوا على مقربة منهاليستطلعوا الأمر وإذا بهم أمام جسد ملقى على الأرض، ولاحظوا طول شعره فاعتقدوا أولاً أنها امرأة، فأغلقوا الباب بفعل الصدمة، ثم سارعوا لإحضار ماء اعتقاداً منهم أن هذه المرأة قد أغمي عليها، وعندما فتحوا الباب مجدداً صدموا وهم يرون عدنان ابراهيم مذبوحاً وجاحظ العينين.

وقد روى السيناريست حامد، بحسب ما ورد على موقع «العربية» على الانترنت، التالي: «كنت جالساً في المكتب، وكان هناك أشخاص يعملون على الكمبيوتر في غرفة أخرى، وسمعنا أنيناً ثم شخيراً، ففتحنا الباب لنرى شخصاً ممدداً على الأرض واعتقدنا أنه امرأة لأن شعره طويل، ومن هول المشهد أغلقنا الباب وارتبكنا، لكن قررنا فتح الباب مذعورين حيث تأكدنا من أنه عدنان ابراهيم فجلبنا مياهاً لنصبها على رأسه وفوجئنا به مذبوحاً وجاحظ العينين.. عندها خرجنا الى مدخل البناية لأن المكتب «قبو» أي (تحت مستوى الأرض) ورأينا أشخاصاً قالوا لنا أنهم رأوا بعض الأشخاص يهربون وفيما بعد أخبرنا الشرطة.
وشاهدة عيان
ومن الأحاديث التي نقلت عن شاهدة عيان، ذكرت أنها تسكن قرب مكتب ابراهيم وأنها نظرت من العين السحرية للباب المؤدي الى مدخل مشترك بين شقتها ومكتب ابراهيم ورأت كل ما حصل ولكنها لم تجرؤ على فتح الباب، وعندما انتهى العراك واختفى الصوت اتصلت بالشرطة!
هل هي جريمة سياسية؟
أمام هذه المعطيات، ما الذي يمكن أن يكون وراء مقتل عدنان ابراهيم؟
البعض يقول ربما هي أسباب سياسية علماً أن ابراهيم لم يكن معروفاً بنشاط سياسي ما.
والبعض الآخر يعتمد على مصادر يعتبرها موثوقة قائلاً إن الشخص الذي قتله هو عراقي أيضاً وكان من المقربين إليه.

من هو عدنان ابراهيم؟
هو مخرج عراقي له من العمر 58 عاماً، غادر البصرة، ثم بغداد ليعيش في سورية ويمارس عمله هناك ويتزوج الفنانة مها المصري ثم الفنانة نورمان أسعد التي ربطته قصة حب لم تعمر طويلاً، وتطلقا في العام 2006. قدّم عدداً من الأعمال الدرامية مثل «ليل السرار» وأخيراً «المواطن ج» وأخرج عدداً من البرامج على قنوات رائدة مثل mbc وتسلّم منصب مدير لمحطة الشرقية العراقية.
وفي عودة الى ما قبل قدومه الى سوريا كان المخرج ابراهيم متزوجاً من سيدة عراقية من خارج الوسط الفني، وأخيراً وقبل أن يرحل عن هذه الحياة ترك زوجته حديثاً وهي سيدة عراقية تقيم في سورية ومعها طفل عمره أشهر أصبح يتيم الأب باكراً.
القبض على المتورطة
وبعد فترة أصدرت محكمة سورية حكماً بحق الممثلة العراقية وفاء حسين المقيمة في سورية بالسجن لمدة خمس سنوات لمشاركتها في جريمة قتل المخرج العراقي عدنان إبراهيم. واعترفت وفاء بقيامها بمراقبة تحركات المغدور تمهيداً لقتله مقابل 1500 دولار أمريكي لمشاركتها غير المباشرة في حادث قتله، حيث لعبت دور المراقب لتحركاته والتجسس عليه .. وكشفت مصادر موثوقة عن هوية القاتل وقالت انه عراقي وكان من المقربين من القتيل.حُبست لمدة سنة وأربعة أشهر نتيجة شهادة زور من أحد الأشخاص ثم حُكم ببرائتها من هذه التهمة الموجهة لها فخرجت من السجن.
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3