حوار/ نداء عودة(من الارشيف)
هذا الحوار اجرته الكاتبة الاعلامية نداء عوده مع #النجم_ الكبير_ حسين _فهمي_ في_ سوريا_ وتحديداً في مهرجان دمشق السينمائي الدولي، ويومها كان قد قدم استقالته من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي كان يترأسه وكان هذا اللقاء الشيّق الذي نٌشر قبل سنوات في مجلة نادين الورقية واليوم نُعيد نشره في ELMAW2A3.BETب بحانة الارشيف
*إنطلاقاً من تاريخك الحافل في السينما ورئاستك السابقة لمهرجان القاهرة، كيف ترى مهرجان دمشق السينمائي الدولي اليوم؟
-إنه شيء جميل طبعاً، ويسعدنا جميعاً، والمتوقع في كل مهرجان سينمائي عربي، أن يتقدم من دورة إلى أخرى ويزدهر باحتضانه المزيد من الأفلام والنجوم، وهذه ظاهرة صحية جداً.
*لكن ألا تستحق أزمة السينما العربية الوقوف عندها؟
-طبعاً السينما العربية تعاني، لكن الأزمة تطاول السينما في العالم كله أيضاً. وفي كل أوروبا تعاني أزمة رهيبة، و«تـشين تـشيتا» التي هي أكبر استوديوهات السينما في إيطاليا أقفلت، والإنتاج الفرنسي يعاني من السينما الأميركية لأن المشاهد الفرنسي يتجه نحو الفيلم الأميركي ولي رأي أقوله قد يقتنع به البعض، وهو قد لن يكون هناك سينما خلال السنوات العشر القادمة.

*هذا أمر خطير…
-“جداً والله”.. التكنولوجيا العالية أصبحت خطيرة، ونحن عندنا قنوات فضائية وسموات مفتوحة، وكل بيت فيه تلفزيون والشاشة أصبحت بحجم السينما، وهذا ما سحب متفرج السينما إلى إعطاء رأي ورأي مضاد في موضوع يهمه عبر «التوك شو».
*أليس المفروض وضع خطة لحماية هذا الفن؟
-يعني كيف نقاوم تياراً قوياً قادماً، ففي الماضي كان في كل قرية دار للأوبرا ، الآن لو وجدت في عاصمة من العواصم فهذا شيء عظيم، والآن المسارح انحسرت، واليوم ومع المسلسلات لم يعد هناك مسرحاً يفتح في شهر رمضان. ودار العرض التي كانت تضم ألف ومائتي كرسي، الآن تضم ثمانين كرسياً فقط.
*ما الحل، وهل الدراما التلفزيونية اليوم هي تعويض عن السينما؟
-لا بل لا انفصال بينهما، فالدراما التلفزيونية مكملة. فالمهم استخراج الانفعالات والأحاسيس من المشاهد.
*ماذا عن مسلسل «تعالى نحلم بيكره» ومنافستك أنت وليلى علوي مع يسرا ويحيى الفخراني؟
-آه طبعاً ونور الشريف ومحمود ياسين، «ده شيء ممتع وأحلى حاجة»، فكل النجوم الكبار في السينما المصرية كانوا موجودين على التلفزيون وكلهم نجحوا، وهذا درساً خطيراً للسينمائيين الذين تعرضوا لهزة شديدة لأن أفلام العيد كلها سقطت، نحن أدخلنا السينمائيين ونجوم اليوم في مأزق شديد جداً لأنهم اكتشفوا أن نجوم الأمس مازالوا موجودين و الناس تريدهم.
*هل تواجدكم كنجوم في التلفزيون هو موقف من السينما السائدة؟
-آه.. طبعاً، الناس يحبونني فلماذا أبتعد عنهم، بالمقابل فهذا ليس موقفاً «يعني مش خناقة» والفن التلفزيوني، فن قائم ودراما قوية جداً ولها جمهورها الذي ينتظرني في البيت.
*الناس أعجبت بجرأة «تعال نحلم ببكره».. وبعض المتحفظين انتقدوا المشاهد الجريئة بينك وبين النجمة ليلى علوي، خصوصاً مشاهد الحب في البحر وعلى اليخت.
-(بمزاح).. «يعني نبطل نعوم ولا إيه»؟!
*لكن هناك مشاهد غرام واحتضان وملابس جريئة؟
-«شفتي المصيبة» (بسخرية) زعلوا يعني عشان جابوا اتنين بيحبوا بعض في البحر (نضحك معاً) يعني عملنا مصيبة؟ده رأي متخلف، ايه المشكلة في واحد وواحدة
*لقد أصبح عرفاً أن هذه المسلسلات تُعمل لشهر رمضان الذي له تقاليده ومفاهيمه؟
-نحن نقدم مسلسلاً درامياً سيُعرض في أوقات مختلفة، العمل يدخل التاريخ، هذا ما تعلمته في أميركا، حيث كل عمل يعبر عن حياة وعقلية الناس في عصرهم تماماً كما تتفرجين على فيلم أبيض وأسود فتشاهدين الشوارع الفارغة والحدائق.. الأشياء التي انتهت من حياتنا اليوم.
*لكن جددتما شبابكما أنتِ وليلى علوي يعني (بمزاح)؟
-نحن شباب أصلاً أنا عندي ثمانتاعشر وهيه عندها ستاعشر (نضحك معاً).
*كيف تقيم مهرجان القاهرة السينمائي الآن بعدما تخليت عن رئاسته؟
-أنا لم أتخلَ، أنا استقلتُ.
*هل تعتقد أن هناك فرقاً؟
-آه طبعاً، فالاستقالة غير معروفة في عالمنا العربي لأنه عندنا إما الشخص يُقال أو يموت، إنما أنا أول شخص يستقيل وعلى المسرح في حفل الختام حيث شكرت الوزير والجميع، المهرجان بالنسبة لي مثل الـ baby (الطفل) الذي أخذته وكبرته وبعد أربع سنوات “الولد صاع ونزل جري في الشارع” فخلاص ما ليش دعوة فيه، والأسباب معروفة هي التمويل فأنا لا أستطيع أن أدير مهرجاناً دولياً بمفهومي كرجل سينمائي ولي نظرة دولية “بالملاليم اللي بيدوهالي”.
الموقع – مجلة الكترونية فنية شاملة elmaw2a3