الإثنين , فبراير 6 2023

برناديت حديب:” سنطرح وجهات النظر بريحة العنبر وأرفض تقبيل سيدة وكل التهاني لكارول عبود”

حوار/ ابتسام غنيم(بيروت)

ممثلة من رأسها حتى أخمص قدميها، تعشق الفن الذي درسته وخاضت غماره بشغف كبير، تفانت بالعطاء وقدمت كل ما هو قيم ومُشرف لمكانتها واسمها ومسيرتها، مشهود لها عشقها لخشبة المسرح حيث تبرع بالتلون وتمثل وكأنها لا تُمثل، انها برناديت حديب النجمة الممثلة التي تفردت بشخصيتها الفنية واستطاعت ان تعزز مكانتها في قلوب محبيها، وها هي اليوم تستعد لتطل على جمهورها بمسرحية من اخراج زوجها المخرج عصام بو خالد معها كانت الدردشة التالية:

*حدثينا عن عملك المسرحي الجديد؟

-المسرحية عنوانها ” ريحة العنبر”، من اخراج عصام ابو خالد..

*قصدتم ” بالعنبر” انفجار مرفأ بيروت؟

-بالظبط، قصدنا عنبر الموت رقم 12 الذي أنفجر في 4 آب، وتناولنا الموضوع من وجهات نظر مختلفة، اذ كل واحد منا طرح رأيه من منظوره الشخصي، في المسرحية هناك الموقف السياسي والانساني، وماذا حصل وماذا كان يجب أن يحصل وماذا لم يحصل، ” يعني تطرقنا لكل هالامور”..(وتضيف) ويشاركني بالبطولة جويل منصور، سوسن شوربا، عمر البقاعي، محمد العماري، سامر قدوح، ميا سومون، جيما باركاسيو، وسيكون العرض على مسرح ” دوار الشمس”.

*ستتطرقون للشهداء؟

-سنسلط الضؤ على شهداء فوج الاطفاء بالتحديد.. (وتضيف) العرض سيكون يتيماً وبصراحة لم نوزع دعوات لأهالي الضحايا، لانهم بلا شك سيتعبون نفسياً ..(وتتابع) مضمون المسرحية قاسياً ومؤلماً لانه خرج من قلب الوجع الذي عشناه ولا زلنا.

*تميلين للأعمال الواقعية رغم قساوتها؟

-صحيح، لانها تتحدث عن لسان حالتا، وبالتالي تُعري كل من لم يقم بمبادرة حقيقية على أرض لبنان،ـ وللأسف ” الناس مخدرة”، لذا ما نُقدمه مجرد محاولة بسيطة وقد تكون خجولة لكن لابد منها، اذ سنقول ” شو كان لازم يصير وما صار”.

*ما الاعمال المسرحية التي شاهدتها مؤخراً؟

-حضرت مسرحية الصديق فؤاد يمين بعنوان” خليها بيناتنا” وكانت جميلة للغاية، دائماً أواكب العروض المسرحية لاني كما تعلمين عاشقة للمسرح.

*ما رأيك بدور فؤاد يمين بفيلم ” اصحاب ولا أعز”؟

-كان جميلاً وقدمه بأسلوب شيك، ولا أرى مبرراً للهجوم على الشخصيات المثلية، لأننا شأنا أم أبينا هي موجودة في مجتمعاتنا، وانا شخصياً لا ألفظهم ولا أتنمر عليهم،(وتضيف) الفيلم مقتبساً من عمل ايطالي والمخرج كان له رؤية ربما البعض أعتبرها فجة ولا تليق بمجتمعنا العربي، لكن في النهاية النماذج التي طرحها الفيلم موجودة في واقعنا، فلماذا علينا أن تختبىء خلف أصبعنا، وبصراحة لفتتني الكيميا التي كانت موجودة بين كل ابطال الفيلم لذا خرج العمل بهذه التلقائية.

*مع الشخصيات الفجة مثل المثلية وبنت الليل؟

-طبعاً لانني ممثلة وعليّ أن أتقمص كل الشخصيات الموجودة بالحياة، ولا أمانع من تجسيد أية شخصية ممن ذكرتها شرط أن تكون مكتوبة بشكل محترم وموظفة توظيفاً صحيحاً،(تضحك وتقول) طبعاً لن أُقبل سيدة اذا ما لعبت دور المثلية، لاني أستطيع توصيل الرسالة بالايحاء وهنا تكمن الصعوبة بالاداء،( وتعلق) نحن كممثلين علينا أن نقرب المسافة بيننا والمتلقي، وبالتالي بينه وبين كافة الشخصيات في مجتمعنا، هذا هو دورنا الحقيقي، وأن نطرح وجهات النظر من مختلف الآراء، وأن نلقي الضؤ على أوجاع والحالات النفسية لكافة النماذح.

*سنراك هذا العام في الشهر الفضيل ضمن الماراتون الرمضاني؟

-اتمنى ” انشالله”..

_برناديت انت مُغيبية ولست غائبة؟

-صحيح، لاني لا أملك شركة انتاج، وليس لدي سلطة من أحد، وأرفض “دق الابواب” والتملق والتزلف وتمسيح الجوخ، الكل يعرفني ويعرف امكانياتي، وكثر يسألونني ” وينك؟ ليش ما عم نشوفك بالمسلسلات؟” وبدوري أقول لهم أسألوا أصحاب الشركات المنتجة ولا تسألونني.. انا موجودة وأعلم جيداً اني ممثلة متمكنة من ادواتي، لكني لست مُقصرة ابداً، والحمدلله أن المسرح يعوضني بتفريغ شغفي بالفن..(وتضيف) ” يعني شايفين اني بالساحة ومطنشين” لذا صرت آخذ الأمور بكل روح رياضية، وصدقيني عندما تتدخل القدرة الالهية لن يقف احداً حائلاً أمامي، والدور دائماً ينادي صاحبه ولو بعد حين.

*ما الاعمال التي شاهدتها هذا العام؟

-صدقيني لم اتابع الدراما.

*الممثلة او الممثل الذي تابعته؟

-من زمان وانا أتابع العزيزة كارول عبود، احبها لانها صادقة بتمثيلها وعفوية بالاداء وسعدت كثيراً عندما علمت انها نالت جائزة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بنسخته الـ44، عن دورها بفيلم ” بركة العروس” كما سعدت لنيل المخرج بسام بريش جائزة من نفس المهرجان وعن نفس الفيلم.

*قبل سنوات نلت جائزة من مصر؟

-بل جائزتان الاولى عن مسرحية ” ارخابيل” من المسرح التجريبي، والثانية من مهرجان الاسكندرية السينمائي عن دوري بفيلم ” لما حكيت مريم” وفخورة بهما جداً..(وتعلق) أن ينال الممثل جائزة من بلده هذا أقله وتحصيل حاصل، لكن أن يحصدها من أم الدنيا مصر فهي انجاز كبير يكون قد حققه خلال مسيرته الفنية.

*عينك على مصر؟

-أعشق مصر، ومن يدري قد يأتي اليوم الذي تشاهدينني فيه بعمل مصري كما اتمنى.

 

شاهد أيضاً

الفنانة التشكيلية زينة نصار:” ابنتي مُلهمتي وهذا ما تُضيفه المرأة برسوماتها؟”

حوار/ ايناس الشامي بدأت بالرسم في العام 2016 اكتشفت موهبتها بالصدفة، ثم كرّست وقتها لتعلّم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *