الإثنين , ديسمبر 11 2023

النجمة ليز سركسيان- ايمان:”كسرت التابو بالجاسوسية والسادية وفخورة بالحماة الاسرائيلية”

ليز سركسيان او ايمان من النجمات اللواتي ينتمين الى الجيل المثقف الموهوب الذي يعمل بالفن عشقاً بالمهنة وليس من اجل البروزة، كما انها ومنذ بدايتها اجادت التمثيل امام الكبار ومرة لم يهمها مساحة الدور بقدر تركيزها على النوعية لانها باختصار ممثلة حقيقية.. معها بالقاهرة كان هذا الحوار الحصري.

حوار/ ابتسام غنيم

*ايهما اقرب اليك اسم #ليز ام ايمان؟

-احب الاسمان كلاهما يعنيان لي الكثير، وعلى فكرة عندما اتيت الى مصر كنت باقية على اسمي واذ بالمنتج الكبيررمسيس نجيب يقول لي ان اسمي”خواجاتي” وقد يُشكل حاجزا بيني والناس فكان الاختيار على اسم ايمان

*لكن هند رستم كانت شقراء وتشبه مارلين مونرو تجسد ادوار بنت البلد؟

– صحيح كونها كانت تملك ملامحاً شعبية نوعا ما،ومن صغري كنت احبها جداً واعتبرها من النجمات اللواتي جسدن ادوار الاغراء بكل شياكة ورقي.

*لكنك كسرت #التابو منذ عملك بالفن وتحديدا بدور الجاسوسة الشاذة بفيلم “الصعود الى الهاوية” والسادية في مسلسل”الثعلب”؟

– فعلا، كنت من الاوائل التي كسرت التابو، ففي فيلم#”الصعود الى الهاوية” كنت مقتنعة بالقصة المأخوذة من ملف المخابرات المصرية العامة وبالمخرج وايضا بالشخصية وكل العناصر الفنية التي حولي كانت مكتملة، هنا وثقت من اني سأكون بحمايتهم فالمخرج كمال الشيخ لا يظهر نجومه بشكل مبتذل، وفي الدراما قدمت السادية في #”الثعلب” الذي عرض برمضان ولم يحذف منه ولا مشهد (وتضيف) وافقت على تلك الادوار لاقول للمشاهد اني لست سيدة جميلة فقط بل انا فنانة موهوبة (تتذكر وتعلق) اذكر ان المخرج كمال الشيخ عندما احضر لي سيناريو”الصعود الى الهاوية” قال لي انه دور جاسوسة وطلب مني قرأة الشخصية بتمعن وذهب، وعندما قرأت اتصلت به وقلت له ان الشخصية  فيها شذوذاً فقال لي (عارف وكنت عايزك  تكتشفي ده بنفسك) وهنا خجلت وسألته بصراحة لماذا وقع اختياره علي انا بالتحديد خصوصا اني كنتحينها ببدايتي الفنية، وشكلي ليس مسترجلا فقال لي(انا عايز الناس تتفاجاء وانت تملكين كل عناصر المفاجأة  ثم انك ستقدمين الدور بشياكة والناس لن تشمئز بل ستتسأل لماذا هي شاذة رغم جمالها وانوثتها؟)وفعلا اقتنعت وقمت الدور ونجح العمل.

*اليوم يوجد ابتذالا بتناول الموضوعات الحساسة؟

– فعلا اغلبها يُطرح بشكل فج ومبتذل بل مقرف، والمشكلة بالتصوير وتناول الحكاية، صدقيني يمكن بالفن تقديم علاقة جنسية بين اثنين بمنتهى الرقي، لكن للاسف الموضوع اختلف والمتفرج سيقرف، لكن عندما نأخذ الزووم على تعابير والوجه والايحاء ستكون العملية راقية(وتضيف) مرة كنت اصور مع المخرج هنري بركات وقال لي ان عملية التصوير مهمة جدا فتخيلي شخصا دخل الى حديقة و راح يصور الاشجار والعصافير، زشخصاً اخراً دخل نفس الحديقة لكنه ركز على الاوساخ التي في الارض وهنا يكمن الاختلاف في التصوير، وعلى فكرة تعاملت مع استاذ هنري بفيلمي “الحب الكبير” و”شعبان تحت الصفر”

*مثلت مع عادل امام ستة افلام اليوم نفتقدك باعماله الدرامية لماذا؟

– عادل صديقي وربما ليس لي دورا مناسبا بأعماله كلما التقيه يقول لي لقد مثلنا معا يا ايمان اجمل ستة افلام بحياتي الفنية وطبعا كلامه يسعدني جدا

*اخر اعمالك الفنية؟

-مسلسلان هما الخطيئة” و”عيون القلب”، في الاول قدمت دور الام اللبنانية وهذه المرة الاولى التي امثل بها باللهجة اللبنانية بمصر، اذ آخر مرة مثلت باللبناني كان بفيلم “الليل الاخير”، (تضحك وتقول) التقيت بأشخاص كثر عقب عرض المسلسل وقالوا لي اني اتكلم اللبنانية بطلاقة لانهم لم يكونوا يعلمون اني لبنانية الاصل، وفي العمل الثاني جسدت دور والدة ماجد المصري وقبلت هذا الدور لاننا لم نعد في عهد امينة رزق الفنانة القديرة رحمها الله، فامهات اليوم اختلفن على الشاشة حتى في اوروبا، وقد احببت الشخصية جدا كوني اجسد دور زوجة يتوفى زوجها ويعود ابنها الوحيد من اميركا ليتسلم عمل والده ومع الوقت تتعرف على شاب اصغر من ابنها وتتزوج منه بغية استعادة سنوات شبابها الذي ولى، وبالتالي ابنها تزوج وانهمك بحياته فاصبح لديها عقدة وباتت تشعر بالوحدة والفراغ القاتل، احببت الشخصية وتعاطفت معها كون لديها كل المبررات لتقدم على خطوة الزواج الغير متكافىء، فصار العريس يبتزها ليعالج زوجته المريضة، جسدت شخصية مركبة من حيث الحب   الكره والانتقام والعلاقة التي تتغير مع ابنها لاسيما بمشهد زفافها من العريس الشاب  حيث الدموع كانت تترقرق بعينيها لحزنها على فراق ابنها.

*برأيك الاعمال التي تعرض  خارج السباق الرمضاني تلقى مشاهدة اكثر؟

-طبعا لان الناس بامكانها التفرغ للمشاهدة بعيدا عن الزحمة، ومؤخرا كنت في اميركا وتفاجأت ان الكل شاهد “عيون القلب”

-الم تشتاقي للدراما اللبنانية؟

– الدراما اللبنانية صارت رائعة يلزمها بعض التكنيك، وبصراحة مشتاقة للمشاركة بالفن اللبناني لكن للاسف لم يعرض علي دورا مهماً، لا تهمني المساحة اريد مضمونا قويا وشخصية تستفزني

*كدور حماة منى زكي بفيلم #”ولاد العم” الذي ظهرت به ضيفة شرف؟

-طبعا وكنت سعيدة جدا بتلك المشاركة اذ كنت الحماة الاسرائيلية الشريرة الشيك والقوية بفيلم”ولاد العم” من خلال نظراتها واسلوب كلامها مع زوجة ابنها التي تشعرها بلقطة واحدة فقط من انها اصبحت تحت امرها، يعني كنت اكلمها من دون ان انظر اليها وهذه منتهى الاهانة، ويومها منى قالت لي “انا اشتغلت كل الفيلم وحضرتك في مشهد واحد اكلت الجو”(تضحك وتقول) منى ممثلة قوية وجميلة جدا.

*السيرة الذاتية التي تتمنين تقديمها؟

-احب شخصيات الرائدات والمناضلات

*#مي زيادة مثلا؟

– مي كانت جميلة ومثقفة، وللاسف لازال البعض يعتبر الجميلة امرأة غير مثقفة، وعندما تبدا بفرض شخصيتها يبدأء الرفض لها من طرف الرجال تحديدا، وقد مررت بتلك المرحلة اذ ليس من المعقول ان اتكلم طوال الوقت عن الجمال والموضة.

*انت بعيدة عن البروزة لانك ترفضين مجاراة الزمن؟

– انا لم اتغير اعتبر نفسي انتمي لجيل المثقفين الكبار، بدايتي كانت مع #سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والموسيقار فريد الاطرش، كنت صغيرة وتأثرت بهما جدا وصرت لا اجالس الا الكبار والمثقفين، لا شك ان سنوات عمري سرقت لكنها عادت علي بفائدة (تصمت وتدمع) طوال عمري لم اعش عمري تزوجت صغيرة من شخص يكبرني بعدة سنوات كنت ابحث عن العقلانية واهلي رفضوا الموضوع فكان ان هربت معه وتزوجنا خطيفة، احببته لكن للاسف لم يحتويني وصار يغار علي من كل شاردة وواردة وبلا سبب،  فأنتكست حياتي وكان القرار الاصعب هو الطلاق ليليه الخطوة الاجراء في حياتي هو قدومي الى مصر والعمل بالفن، تعذبت وحرمت من اهلي وطفلي، عشت اياما مرة وعندما صار ابني شابا ادرك ان والدته فنانة محترمة وعلاقتنا اليوم قوية وجميلة وكنت مؤخرا عنده في اميركا

*يعني #الامومة شكلت لك معاناة تماما مثل المطربة صباح عندما حرمت من ابنها صباح الشماس؟

-بالظبط لكن اليوم اشكر ربي ان علاقتنا متينة وهو فخور بكل اعمالي ويعرف جيدا ان والدته سيدة قوية ومخلصة له، وانا اعتبره اغلى جوهرة وهبني اياها رب العالمين.

*ماذا عن تكريمك بمهرجان” الزمن الجميل اواردز” في دورته الاولى في لبنان؟

-سعدت جداً بالتكريم خصوصاً ان المهرجان يقام على الاراضي اللبنانية، وأشكر من قلبي #الدكتور التجميلي هراتش سغبزريان الذي يقوم بمبادرة فردية لتكريم العمالقة والكبار من لبنان والوطن العربي، للارتقاء بالفن والثقافة وكل ما هو إضافة جميلة لبلدي لبنان.

شاهد أيضاً

30 سنة في نقابة محترفي الموسيقى والغناء.. بيسو عبدلله:”هي بيتي الثاني وشغفي وحبي والنقيب شقيقاً للجميع بلا تفرقة”

تحقيق/ هيثم الزنجي ُتشبه الصُباح دون كلِمات يفرِحُها المطر الغزير وتأسرها السماء المُلبدة بالغيوم كما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *