الأحد , يناير 29 2023
أخبار عاجلة

أفلام لبنانية وعربية ساخنة جداً ووجودها ليس مستنكراً!!

تحقيق/ حسانة سليم

السينما سينما، والتمثيل تمثيل والشخصية التي تُقدم على الشاشة ليس لها علاقة بحقيقة الممثل التي يُجسدها وفق متطلباتها مهما كانت عميقة وتحمل من معانٍ وأبعاد.. ولطالما كانت السينما بين الأمس واليوم مختلفة لكن في المقابل يجمعهما خيط رفيع يُسمى بالخط الأحمر الذي يرمز إلى المشاهد الجريئة والقبلات والأغراء..

ففي الستينات كانت مثل تلك المشاهد يُرمز اليها بالإيحاء كالضوء الأحمر، وهياج موج البحر أو فوران القهوة على النار، لكن عقب نكسة 1967 كان لا بد من رفع سقف الحرية ليجد الشباب متنفساً عن كبته وهمومه فأنتقلت السينما من مرحلة التعبير والغمز واللمز إلى التفصيل والتجسيد كونها في الوقت عينه لم تلغ فنية العمل ومضمونه، ففي فيلم”ثرثرة فوق النيل” الذي كتبه نجيب محفوظ حفل العمل بمشاهد ساخنة للغاية بين احمد مزي وميرفت امين وسهير رمزي وعادل ادهم..

أيضاً فيلم”رجل وأمرأة” لرشدي اباظة وناهد شريف تضمن مشهد مداعبات تُشبه ما يحدث بين الأزواج لتاتي بعدها حقبة السبعينات حيث حفلت السينما بأفلام فيها المايوة والبيكيني وبدل الرقص والمشاهد الحميمة ومنها فيلم”حمام الملاطيلي”، الذي مثلت فيه شمس البارودي مشاهداً ساخنة، كما غمز الفيلم إلى علاقة اللواط بين الرسام يوسف شعبان والشاب محمد العربي، وحمل الفيلم توقيع صلاح أبو سيف وكان من أهم الاعمال رغم المشاهد الجريئة جداً التي فيه، ليأتي بعده فيلم”إمرأة سيئة السمعة” لشمس البارودي ومحمود ياسين حيث جمعتهما لقطة ساخنة جداً، لتعود شمس وتُقدم فيلم”المتعة والعذاب” مع نور الشريف والذي لا يقل جرأة عن الفيلمين السالفين الذكر، لتأتي بعدها ناهد شريف وتفوقها جرأة بعدد كبير من الأفلام منها “ذئاب لا تأكل اللحم” الذي ظهرت فيه عارية تماماً حمل توقيع اللبناني سمير خوري،وأيضاً فيلم”سيدة الأقمار السوداء” الذي قدمته ناهد يُسري مع نفس المخرج وكانت حينها نجمة صاعدة وتعرت بنصفها العلوي بعد أن إرتدت الـ string الشفاف..

أما ميرفت أمين ونجلاء فتحي ونادية الجندي فقد حفلت أفلامهن بمشاهد ساخنة جداً، ومرة لم يعتبرن مثل تلك المشاهد أمراً مخجلاً لاسيما نادية لطفي في فيلم”ابي فوق الشجرة” الذي إشتهر بانه أكثر فيلم تضمن قبلات بين عبد الحليم حافظ ونادية لطفي وبينه وبين ميرفت امين، ومثل تلك الأعمال كانت ذات شعبية بين أفلام إختفت مع تصاعد التيارات الجديدة ومع التسميات مثل”السينما النظيفة”..

بعد نكسة 1967 قدم عدداً كبيراً من نجوم السينما المصرية إلى لبنان وعملوا في أفلام لبنانية مصرية، ومصرية سورية مشتركة، وذلك خلال فترة الـ 1970 الى العام 1975 وتلك الأفلام صُورت بتشجيع من صناعها، الا أن جرأتها حُرمت من طرحها وعرضها في دور السينما في مصر ولم يتعرف عليها الجمهور إلا عبر أشرطة الفيديو مثل فيلم”أين المفر” لعزت العلايلي وناهد شريف،”قطط شارع الحمراء” لمديحة كامل ويوسف شعبان، الفيلم اللبناني”الليالي الملتهبة” بطولة السورية أغراء وأديب قدورة،”بنات آخر زمن” للفنان ايهاب نافع،”أعظم طفل في العالم” لرشدي أباظة وميرفت أمين ولا يُنصح بمشاهدته إلا للكبار فقط،”أبناء للبيع” ناهد يسري ورشدي أباظة و”ملكة الليل” لناهد يسري أيضاً ومحمود ذو الفقار..

رغم أن تسمية السينما النظيفة إستخدمها عدداً كبيراً من النجوم الشباب في الألفية الجديدة، إلا أن هذه التسمية سرعان ما تلاشت بتقديم نوعية مميزة من الجرأة تحمل مضامين مهمة مثل “عمارة يعقوبيان”، إذ كان مشهدا لشذوذ بين النجمين خالدالصاوي وباسم السمرة من أقوى المشاهد، لكنه كان ضرورة درامية بالاضافة لمشهد الإعتداء على هند صبري في المخزن إذ كان يخدم سياق العمل أيضاً، وفي فيلم”مواطن ومخبر وحرامي” للمخرج داوود عبد السيد جسدت هند صبري مشهداً جريئاً ورغم أهمية العمل، لكنه لم يسلم من النقد اذ إعتبره البعض ضرورة لخدمة شباك التذاكر..

 

وفي فيلم”حين ميسرة”، إنتُقدت سمية الخشاب بسبب مشهدي السُحاق مع غادة عبد الرازق والأغتصاب من قبل ثلاثة شبان رغم أن كلا المشهدين كانا يُعبران عن معاناة البطلة في الفيلم، لتعود وتلقى غادة عبد الرازق وتواجه نفس الهجوم القاسي عقب تقديمها ثلاثة مشاهد ساخنة مع هاني سلامه بفيلم”الريس عمر حرب” حيث تظهر على إنها إمرأة تهوى العذاب مع من يُعاشرها، أما عُلا غانم فنصيبها من النقد بسبب أدوارها لا يقل عن غادة خصوصاً عندما لعبت دور الشاذة في فيلم”من دون رقابة”، ورغم أعتزاز عُلا بهذا العمل الذي يحمل مضموناً، إلا ان كلا من ريم هلال وسارة البسام اللتين شاركتا في الفيلم أعلنتا تبرؤهما منه ليأتي فيلم”أحاسيس” لما فيه من مشاهد ساخنة وينال ما ينال من النقد اللاذع، ومن بعده فيلم”عصافير النيل” الذي تعرضت بطلته عبير صبري لكم هائل من النقد والهجوم، خصوصاً ان تلك المشاهد الجرئية قدمتها بعد خلعها الحجاب..

معظم هذه الأفلام التي تحمل عبارة”للكبار فقط”، في السينما يُمنع عرضها في التلفزيون وأحياناً الفضائيات تعمد إلى حذف مشاهدها، بينما بالفترة الأخيرة أصبحت في متناول اليد والفضل للتطور التكنولوجي والميديا والمواقع الالكترونية ومع ذلك ما زال القرار بمنع عرضها سارياً رغم إننا لا نستنكر وجودها في الواقع.

شاهد أيضاً

المصور الصحفي ” عمرو فارس ” يسرد مشوار حياته المهنية

حوار / مروة جالي حسن(القاهرة) عندما تصبح الكلمات غير واضحة، سأركز على الصورة والتصوير حقيقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *