الأحد , يناير 29 2023
أخبار عاجلة

طروب بعد الاعتزال:” أفتخر بتاريخي وأرفض تقديم حياتي بعمل فني وعمي هدر دمي عندما غنيت”

*جمعني سيمون أسمر بمحمد جمال بعد الانفصال فـ”كسرنا الدني”.

*أحب ألين خلف ورفضت أن أقاضيها.

*ألحن بالفطرة حتى اليوم وتحملت المسؤلية منذ طفولتي.

حوار/ ابتسام غنيم

فنانة كبيرة من الزمن الجميل، تميزت بالصوت والاحساس المرهفين وإتقان التلحين بالفطرة، شكلت حالة استثنائية بعالم الفن حيث قدمت الاغنية الشبابية في وقت كانت القصائد والاغنيات الطويلة تتسيّد الساحة ومع ذلك برعت ولمع نجمها وخاضت تجارباً تمثيلية جعلتها من أبرز نجمات الساحة في ذلك الحين.. انها الجميلة الفاتنة طروب التي ورغم اعتزالها الفن الا انها لا تزال تتابع كل ما هو جديد على الساحة وتفتخر بتاريخها الفني وتعتز بكل ما قدمته على مدار مسيرتها الفنية.. معها كان هذا اللقاء الحصري.

*مازالت طروب تعيش بالبال والوجدان عبر اغنياتك في اليوتيوب والتي كثر من الفنانات اعدن غنائها لكن وسائل الاعلام مقصرة بحقك؟

-(تضحك كثيرا وتقول) معك حق وهذا هو الواقع والفنان بطبيعة الحال يُحب ان يُكرم دائماً على تاريخه وان تظل اعماله ببال الجمهور،(وتتابع) قدمت عدة اعمال خلال مسيرتي الفنية وتركت بصمة جميلة وأسعدني جداً تكريمي لمرتين في في مهرجان “الزمن الجميل” الذي ترأسه الجراح التجميلي الدكتور هراتش سغبزريان  وفرحت جداً بحفاوة الجمهور بي، لكن بالمقابل عندما أسمع أغنية لي من صوت مطربة اخرى ارى انه من اللياقة ان تذكر اسمي كوني صاحبة الاغنية الاساسية.

*قبل سنوات غنت لك الين خلف “يا صبابين الشاي” و”يا حلاق” وقالت انها تحبك جداً بأكثر من وسيلة اعلامية؟

– الين غنت من دون ان تستأذنني، وانا لما كنت لأمانع لو طلبت مني ذلك، وقد سعدت انها فكرت بأعمالي لان مستواها قيم، لكن من ناحية اخرى زعلت لانها لم تستأذنني كون الاغنيتان من الحاني، وانا من المطربات التي تكره المهاترات والعدائية رغم ان كثر طلبوا مني ان اقاضيها لكني رفضت لاني اكره المشاكل والقضايا والمحاكم، واليوم عبر اليوتيوب اغنياتي التي بالابيض والاسود منتشرة، وعلى فكرة الين فنانة جميلة وصوتها جيد جداً.

*لم تدرسي الموسيقى وتلحنين عبر احساسك؟

-فعلا أملك الموهبة، لدي الابداع بتليحن الكلام وهناك من يكتب النوته، انا لم اتعلم الموسيقى ولا اعرف بالنوته وحتى اليوم لدي “مسجلة” تحتوي على شريط الحن من خلاله الكلام بعد ان اسمعه، وهكذا كنت الحن اعمالي.

*كنت تملكين الصوت والجمال وموهبة التلحين لماذا لم تستمري رغم امكانياتك التي تساعدك على التكيف رغم تغير الزمن؟

-لم افكر لاني كنت اخطط للاعتزال، كانت امنيتي ان اعتزل حباً وعشقاً بربي سبحانه وتعالى، كنت اناجي ربي ومن اني مستعدة ان اضحي بفني الذي اعشقه والذي من الصعب ان انسلخ عنه لكن عشقي الالهي غلبني والحمدلله، وقبل اعتزالي انجزت اغنيات دينية” الطريق الى الحق” من تلحين والد محمد ضياء الدين، وحليم الرومي انجز لي اغنية دينية رائعة، وبعد ان اعتزلت لم اسجل اية اغنية دينية لاني ارفض ان اتاجر بحبي لربي سبحانه وتعالى.

*قدمت الاغراء بشياكة اليوم كثر يقدمن الاغراء بشكل رخيص؟

– زمان كان يوجد الدلع الراقي، الاغنية المصحوبة بالكلمة الحلوة والصوت والاداء والحركة الخفيفة الناعمة، اليوم اختلفت المعايير بلا ذكر اسماء يعتمدن على كل شيء حتى على المستحيل الا الغناء الحقيقي ولا يتركن بصمة وبالنهاية لا يصح الا الصحيح، بدليل انهن كلهن حالة آنية وستزول واصواتهن متشابهة واغنياتهن تموت بسرعة، يعني مثلا اغنيتي “ع الكورنيش” لا تزال حتى اليوم وكأنها وليدة الساعة و”يا صبابين الشاي”،”والنبي لكشو ده العصفور”،”يا حلاق قصلي غرة”، وحتى اللون التركي العربي الذي تفردت به وكان لوني الخاص مثل “عثمان اغا” وشوك جوزال” وحتى القدود الحلبية التي اديتها لا تزال محفورة بذكر الجمهور.

*الاصوات التي تعجبك؟

– ماجدة الرومي صوتها اوبرالي يعني هي حالة استثنائية، كارول سماحة صوت جميل جدا، يارا حساسة للغاية، شمس الغنية نجوى كرم هايلة ولها ستايل جبلي مميزا، رويدا عطية مميزة، وامل حجازي صوتها حلو، اما الفنانات اللواتي يتمتعن بصوت جيد وشكل ملفت هناك نوال الزغبي، نانسي عجرم،ومن مصر هناك امال ماهر، انغام، شيرين وهناك مطربة حقها مهضوم وهي غادة رجب رغم جمالية صوتها لكن اين بصمتها؟ وقلت لها هذا الامر ذات يوم اذ كان التقيت بفنان تركي اسمه سلام شاهين هوفي بلده تماما مثل عبد الوهاب وكانت تتعلم منه، وقلت لها “يا غادة عندما غنيتي لا تكذبي لنجاة ابكيتيني”.

*هل تملكين الجرأة لتصوري قصة حياتي؟

-زمان طلب مني الصحفي الكبير الاستاذ بديع سربية ان يسجل قصة حياتي واعتذرت، علما اني اتشرف بتاريخي، وقصة حياتي مشوقة فيها محطات درامية،(تصمت وتضيف) “يمكن انتي تكتبي القصة لكن لا اعدك”.

*حدثيني عن طفولتك هل كنت تبكين؟

– طفولتي لم تكن سعيدة، واستمرت لوقت طويل ولدي  شقيق و شقيقة هي ميادة وهما الأخوة الغير أشقاء، لا اذكر اني عشت المراهقة، ظروفي كانت قاسية تحملت المسؤلية بطلب من امي الذي انفصل عنها والدي وكنت لا ازال طفلة ابنة اربع سنوات، عشت عند امي وعمي (زوج امي) وكنت اغني وارقص واقلد سامية جمال، وفي العطلة المدرسية كانت امي تضعني عند خياطة لاعمل الا اني كنت ادير الراديو وارقص، وعندما قررت خوض غمار الفن عارضت امي بشدة وكذلك والدي وهو من اصل شركسي من الاردن وعائلته تعتبر الفن عاراً فكان ان اهدروا دمي بطلب من عمي.

*وكيف هربت من العائلة؟

-والدتي ارادت تزويجي كي لا تتحمل مسؤليتي ازاء اصراري بدخول الغناء، كما اني كنت البنت الكبرى وتريد ان تراني في بيت زوجي، فما ان اتميت الثانية عشرة حتى قررت ان ارتبط تحت تسمية السترة وخطبت اربع مرات اولها في سن الرابعة عشرة لكن ما لبثت ان طفشته، وخامس خاتم خطبة ارتديته كان من محمد جمال وكان عمري حينها 17 سنة وقالت لي الله يوفقك، وارتباطي بمحمد اختصر لي طريقا وعرا وانجزنا عدة ديوهات غنائية، ثم انفصلنا بعد سبع سنوات ونصف، ولا انكر انه قبلنا كان يوجد ضياء وندى ومع ذلك كافحنا واثبتنا جدارتنا.

*لكن محمد جمال عاد وارتبط بسيدة شركسية هي تيجان؟

-صحيح، و أذكر انه بعد سنوات من الانفصال التقينا صدفة رتبها المخرج الكبير سيمون اسمر بأحد برامجه وطلب منا ان نغني ديو من اعمالنا القديمة، والحقيقة اننا كنا قد نسينا كل الديوهات، وبعد تفكير تذكرت ديو يقول “من فضلك يا ست البيت بدي اتغدى/ ومن فضلك يا سيد البيت ايدك عالجيبة مدها/ايدي مش ممكن مدها/ وجنابك ما بتتغدى”واطلينا على المسرح وكسرنا الدنيا وانهالت علينا التلفونات وطُلبنا لحفلة للخارج، فقال لنا سيمون لتكن المصلحة هي سيدة الموقف وكلاكما ستستفيدان من الحفلات وموضوع الطلاق انتهى منذ زمن بينكما، وافقت لكنه اعتذر لان زوجته سترفض وقد تتزعزع حياته الزوجية، علما ان الفرصة كانت معنويا وفنيا وماديا كبيرة  لكلانا.

*ابنة شقيقته لينا قباني صوتها رائعا؟

-فعلا لينا من الاصوات الرائعة وهي لم تأخذ حقها وانا احبها من كل قلبي.

*حدثينا عن تكريمك بمهرجان الزمن الجميل بلبنان؟

– التكريم هو بمثابة مبادرة جميلة من طرف المهرجان ورئيسة الدكتور هراتش سغبزريان الذي تذكر نجوم الزمن الجميل وانا واحدة منهم وكرمني واتمنى له كل التوفيق لانه منحني سعادة لا توصف، ومثل هذه التكريمات تسعدني وتشعرني بقيمتي وتجعلني اقول”الدنيا لسة بخير”.

شاهد أيضاً

المصور الصحفي ” عمرو فارس ” يسرد مشوار حياته المهنية

حوار / مروة جالي حسن(القاهرة) عندما تصبح الكلمات غير واضحة، سأركز على الصورة والتصوير حقيقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *