الخميس , فبراير 9 2023

القرصنة الصهيونية.. شوهوا عبد الناصر وام كلثوم وسرقوا النجوم واشاعوا من ان رجال لبنان شاذون!!


تدمير الفن العربي ما زال أحد أبرز المخططات الاسرائيلية التي تهدف للقضاء على كل موروث عربي فنياً كان أم ثقافياً، وبعدما فشلت اسرائيل في إستدراج الفنانين العرب إلى مواقف تتنافى مع تاريخهم وهويتهم العربية،بدأت بتقديم أعمال تُظهر الزعماء العرب بصورة همجية وعلى رأسهم الزعيم جمال عبد الناصر الذي شوهوا شخصيته في عدة أفلام أبرزها “ذئاب مريضة”، الذي يتناول ثورة يوليو ومحاربة اليهود في مصر، كما قدموا فيلماً آخراً بعنوان “الفرعون الصغير” أظهروا فيه أن اليهود هم الذين بنوا الأهرام وليس الفراعنة..

وفيما خصّ سرقة الأغنيات فهي لا تزال جارية على قدم وساق فقبل اليسا التي سرقوا لحن اغنيتها “عبالي حبيبي” من قبل الاسرائيلية ساريت حداد، كانت قد سبقتها منذ فترة المغنية عجبا التي سرقت اغنية ميريام فارس”ايه الي بيحصل”، والمغنية الصهيونية مرغلين سرقت مؤخراً الأغنية اللبنانية الشعبية “مريم مريمتي”، فيما طرحت ياردينيا آرزي البوماً كاملا يضم أغنيات السيدة فيروز بعنوان”خيال شرقي”، لنجد في المقابل المغني الصهيوني سمير شكري قد تخصص في سرقة أغنيات السوبر ستار راغب علامة مثل “قلبي عشقها”،”مغرم يا ليل”،”نسيني الدنيا” وغيرها.. أما يوسي شوعا فقد تخصص هو الآخر بسرقة الفلكلورالعربي!!

كما كان لكبار المطربين نصيب من السطو على أعمالهم مثل المطربة شريفة فاضل التي سلبوا لحن أغنيتها “الليل”، ونسبوه بعد أن سموّه “سكودس”، ويستخدموه لدّب الحماسة في نفوس جنودهم خلال الاعتداءات الأسرائيلية على لبنان وغزة، اما كوكب الشرق أم كلثوم فقد حوّروا معظم أغانيها إلى العبرية كما يُقام لها كل عام تكريم تُحييه المغنية الاسرائيلية “زهفا بن” التي اشتهرت بغناء اغنية “انت عمري”.. وللأفلام ايضاً نصيب بالسطو، فمنذ عشرات السنين والأسرة الاسرائيلية تحفظ موعد بعض الأفلام العربية عبر قنواتها، فهم من عشاق أفلام اسماعيل ياسين وعبد الحليم حافظ وليلى مراد وعادل امام ونادية الجندي وغيرهم، والغريب أن الاقبال على مشاهدة الافلام العربية يتميّز بشعبية كبيرة داخل اسرائيل والخطورة في هذا الموضوع لا ترجع للبعد المادي فحسب بل تكمن في البعد المعنوي والثقافي ولعل السؤال المهم الذي يطرح نفسه: كيف تصل هذه الاعمال إلى أيدي الاسرائيلية؟ والجواب عند الفنان غسان مطر الامين العام للاتحادات الفنية الفلسطينية إذ إعتبر أن ما يحدث عملية قرصنة وتدخّل في إطارسرقة الحقوق المادية العربية ويتم أحياناً إبرام عقود عبر وسطاء أجانب..

كما أن الأفلام باتت متوفرة على أشرطة فيديو وأقراص ممغنطة cd  في كل عواصم العالم ومنها قبرص واليونان وباريس ونيويورك ولندن، وبات من السهل شراؤها وعرضها على القناتين الأسرئيلية الاولى والثانية عدة مرات أسبوعياً، كما صدر كتاب للاسرائيلي سليم ناصيف حمل عنوان “مذكرات ام كلثوم”، وأحتوى على المغالطات كثيرة، اما الاعتراف الأكثر وقاحة فقد جاء من خلال الناقد الاسرائيلي جافي أمير الذي أكد انهم يسرقون الأفلام المصرية عبر الفضائيات، ويشترونها بطرق غير شرعية من موزعين عرب، وثمن النسخة 10 الآف شيكل، خصوصاً أنها تلقى نسبة مشاهدة كبيرة لا سيما من اليهود الذن يتحدثون العربية، اضافة إلى انهم يُقبلون  على متابعة الافلام الجاسوسية ضد اسرائيل بعد حذف العبارات التي تسيء اليها مثل أفلام نادية الجندي”48 ساعة في اسرائيل، مهمة في تل أبيب” وغيرهما مثل مسلسلي”رأفت الهجان” و”دموع في عون وقحة” الذي يُعاد عرضهما بأستمرار كونهما يتطرقان للهجان الذي خدع اسرائيل ولجمعة الشوان الذي ساهم بتحقيق نصر أكتوبر، ويؤكد الناقد أمير أن اسرائيل ماضية في سرقة الأعمال العربية طالما أن أصحابها المنتجين لم ولن يحصلوا على حقوقهم المادية ولا يسعهم بالتالي التصدي لتلك السرقات!!

إعتداءات علنية

ومازال التخريب مستمراً على الفنانين الكبار والعلماء، حيث عمدت اسرائيل إلى إتلاف ألبومات المطرب السوري صباح فخري لا سيما أغنيته “حيي على الجهاد” التي غناها خلال حرب تشرين أكتوبر عام 1973، بالإضافة إلى قصيدته الشهيرة “الشهيد”، كما أن النجم نور الشريف تعّرض حين كان يصّور قبل سنوات مسلسل “الثعلب” في اليونان لمشاكل كثيرة من السفارة الاسرائيلية هناك، حيث كانوا يترصدون خطواته وعندما شرع بعدها بتمثيل فيلم “خيط أبيض وخيط أسود”، الذي يتناول القضية الفلسطينية والعذاب الذي يلقاه الشباب العربي في سجون اسرائيل، وفوجىء صانعو الفيلم بحرق النيغاتيف بعد أن سرقته المخابرات الاسرائيلية في اليونان.. وبما أن الصهاينة ضليعين في العدوان والتخريب والقتل لا سيما وانّهم من مخترعي إغتيال الشخصيات العربية المهمة، فقد إعترفوا انهم وراء مقتل العالم المصري يحيى المشّد وانه أشرف على عملية أغتياله الضابط الصهيوني يهودا جيل، وإعترافهم هذا جاء في كتابي”جواسيس جدعون” و”طريق الخداع”.

رجال لبنان شاذون

أما المصيبة الأكبر فكان عندما عمدوا إلى تصوير فيلم بعنوان(عالم رجال لبنان) وبنوا ديكورات تشبه قلعة بعلبك وأظهروا الشباب اللبناني على أنهم شاذون والهدف من هذا العمل خطة إسرائيلية محكمة، الهدف منها تشويه صورة الشباب العربي لاسيما اللبناني ليستمروا بلعبتهم القذرة ليقينهم أن الفن والاعلام هما أقوى سلاح.

علي بابا وسندباد شريران

وليقينهم أن التركيز على عقول الأطفال الذن هم شباب الغد يأتي بنتيجة فعالة ولو بعد حين فقد عمدوا إلى ترسيخ صورة العربي بأذهان أطفالهم على انه قبيح ومجرم!! إذ كلنا نعرف حكاية “إفتح يا سمسم” ومغارة علي بابا والاربعين حرامي وهي قصة عربية بحتة كُتبت وقدمت ضمن برامج كرتونية، وأيضاً تم إستخدام الإسم في برامج مسابقات للكبار والصغار في عدد من الدول العربية، حتى شركة “ديزني لاند”، إستخدمت الحكاية بقالب جميل ورائع، الا أن كل هذا لم يمنع أخيراً المنظمات الصهيونية من إستغلاله في تنفيذ مخططها المسمى”إرساء مفاهيم ثقافة السلام في الشرق الاوسط”، بمعنى محاولة إقناع أطفالهم أن كل العرب يستحقون القتل وهكذا تحول البرنامج إلى مادة إعلامية للأطفال وتحولت شخصية علي بابا البطل الذي ينتصر على الاربعين حرامي لشخصية محبة للعنف والقتل، كما تم إستخدام شخصية سندباد  على انه شرير ومغفل وهذه البرامج وسواها تُعرض صباح كل يوم سبت من كل إسبوع والاولاد ينتظرونها لاسيما وانه في نهاية كل حلقة ينتصر الاسرائيلي على العربي حيث يقدمونه مخبولاً ومعتوهاً لا صلة له بالحضارة وهمه سفك الدماء.

وقصص الاطفال ايضاً

من هنا نجد أن الاستراتيجية الاسرائيلية محكمة بتركيزها على الأطفال عبر القصص أيضاً وتكتب عن العربي انه مُفجر للقنابل والعمليات الانتحارية وبدوي قاطع طرق، والنساء العربيات رخيصات وغانيات ومجللات بعباءات سوداء، وتلك الصور معروضة في كتاب عنوانه “العرب في التلفزيون”، بالاضافة لكتاب يتضمن صوراً كاريكاتورية بعنوان “صغيرتي مارين”، لجاك شاهين يُظهر العربي على شكل غول يخطف النسوة الشقراوات الجميلات وهو دائماً متعطش لرؤية الدم، إلى جانب إنتشار سلسلة قصص”يغال موسيزن”، التي تتخذ من الحيوان القرد بطلاً يهزم الرجل العربي في نهاية كل قصة..من هنا نجد أن اسرائيل مازالت مستمرّة في مجازرها بحق الأرض والفن والثقافة والبشر، خصوصاً انها لا تملك إرثاً ثقافياً ولا حضارياً ولا فنياً.

 

 

شاهد أيضاً

ايلي نحاس:” القابي الجمالية عالمية، والمايوه ليس ضرورياً،والحروب زادتني صلابة، وملكية ملكة جمال الكون لمتحولة جنسياً صدمتني!!”

حوار/ ابتسام غنيم بلد الأرز الذي يعاني من أزمات متتالية جعلت أبنائه من الحالمين بالهجرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *