الإثنين , فبراير 6 2023

قصة توبة نجمة راحلة كما روتها ابنتها:” كانت تشعر انها بالوحل وتتمنى لو تجلد نفسها”

الحلقة الرابعة والاخيرة/ اعداد حسانة سليم

صارت النجمة تلح على ابنتها لتصطحبها إلى مجالس العلم لحضور الدروس الدينية ولو على سبيل مرافقتها فقط، حتى كانت اللحظة التي ارتدت فيها الحجاب،  وذلك حين دعتها لحضور مجلساً في منزل إحدى الفنانات المعتزلات، ولم تمانع ودخلت غرفتها لارتداء ملابسها، ولم تتمالك البنت نفسها من الفرحة عندما رأت امها النجمة وقد وضعت على رأسها طرحة بيضاء، لقد  بدت الطرحة كأنها تاجاً من السماء توجت به نفسها، وطلبت منها في فجر ذلك اليوم أن تصلي امامها، وبعد أن قرأت البنت فاتحة الكتاب فكرت هنيهه فيما ستتلوه من آيات، ووجدت الله تعالى يهديها إلى أن تقرأ هذه الآيات( بسم الله الرحمن الرحيم/والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين/ صدق الله العظيم )، وبمجرد أن تلت هاتين الآيتين حتى وجدت امها تجهش فى البكاء وتنتحب، ويهتز جسدها كله من شدة الإنفعال، وخشيت عليها فأتمت الصلاة واحتضنتها لتهدأ من روعها .

وكالطفل المتعلق بأحضان أمه تشبثت بها وقالت لابنتها:”أريد أن أتحدث معك وألقي بالهم الذي يرزخ فوق صدري،عندما بدأت رحلتي مع الفن كنت أبعد ما أكون عن الله لم يكن يشدني إلى الحياة سوى المال والشهرة وقصص الحب،ومع الأيام زادت نجوميتي،لكن إحساساً غريباً بدأ ينتابني، كنت أشعر وأنا فى قمة المجد بأني أيضا في قمة الوحل، وكثيرا ما أحسست برغبة عارمة في أن أحمل سوطا وأجلد نفسي، وكم وقفت أمام المرآة وأنا في أبهى زينة،ثم تمنيت أن أبصق على وجهي”، كانت النجمة تتحدث والدموع تتهادى فوق وجنتيها، فقلت لها ابنتها إن كل دمعة تغسل ذنبا وتطهرها من خطيئة، ثم دعتها لاستكمال حديثها فاستطردت قائلة:”عندما أصابني المرض وذهبت إلى لندن لإجراء العملية، تخيلت نفسي وانا ألفظ آخر أنفاسي وأعود إلى القاهرة داخل صندوق جثة بلا حياة، وسألت نفسي ماذا سأقول للملائكة في القبر، وهم يسألونني عن حياتي العابثة التي لاتحكمها المقاييس المنطقية أو المعايير العقلية؟ لكن كان عشقي لنفسي وللأضواء المبهرة أكبر من وخزات الضمير، وبمجرد أن منّ الله علىّ بالشفاء حتى عدت إلى الوحل مرة أخرى، وذات مرة  قال لي احدهم:( أية عورة سترتها يانجمة ياساطعة ؟احذري أن ينصب غضب السماء على ابنتك لتكتوي أنت بنارها)، وكأنه رماني بجمرات من جهنم ، طار النوم من عيني بعد كلماته المسمومة ،وظل شبح الإنتقام الإلهي يطاردني، كنت أنظر إليك وأسأل نفسي ماذا لو أصابك لاقدر الله مكروه وأنت نور عيني، بالطبع كنت سأنتحر،هكذا صنع ذلك الشخص عقدة لم تنفك عني أبدا، كنت كلما أذهب إلى البلاتوه تقفز صورتك أمامي وأسمع كلمات ذلك الرجل كأنه ينطق بها مجدداً أبكي وتقتلني الهواجس، لقد كنت أتعذب عذابا أليما يفوق احتمال البشر، حتى جاءت اللحظة التي صارحتيني فيها بسكري واستهتاري، لقد كانت لحظة رهيبة نزعت فيها القناع الذي أخدع به نفسي من على وجهي ووضعتيني أمام حقيقتي المرة،لحظتها لم أستطع أن أتحمل رؤية نفسي على حقيقتها فضربتك، ومن بعدها عاتبت نفسي، ألهذه الدرجة وصل بي الغرق في الوحل؟ ألهذه الدرجة توحشت حتى أتطاول بيدي وأؤذي قلبي وروحي وأغلى الناس عندي؟ ماذا تبقى لي من سوء لم أفعله؟ ياإلهى بدلا من أن أشكرك على أنك قد وهبتني إبنة صالحة لم تشب طهارتها شائبة رغم كل مايحيط بها، أبيع حياتي بهذا الثمن الرخيص ؟! ملعونة الأضواء، وملعونة الشاشة، وملعونة الأموال اريد أن أبحث عن الطريق إلى الله”..

كانت كل كلمة من كلمات أمها تنبض بالصدق والإيمان ، فقالت لها بعد أن أنهت حديثها من انها تعلم برغبتها في الرجوع إلى الله، لكنها تخاف ان تخذلها مرة اخرى، فقامت وتشبثت بيدها كالغريق الذي يتعلق بحبل نجاة وقالت:”لا تخافي، أنا مصممة هذه المرة على مواصلة الطريق إلى الله حتى آخر لحظة في حياتي،كل ما أرجوه منك أن تستمر مؤازرتك لي”.. وصدقت النجمة الأم  بوعدها لابنتها، ولم تخذلها بعد ذلك أبداً، وأصبح شغلها الشاغل العبادة والاستغفار والعطف على الفقراء والدعاء ليلاً ونهاراً بأن يقبض الله روحها في شهر رمضان الفضيل، وبعد عدة سنوات من اعتزالها التمثيل، وهي في قمة مجدها ونجوميتها وجمالها، وفي يوم من أيام شهر رمضان المبارك انتقلت روحها الطاهرة إلى بارئها وكانت حينها صائمة ..ودعت لها ابنتها” اللهم أغفر لها وأرحمها وتجاوز عنا وعنها وأدخلنا في واسع رحمتك”

(تمت)

شاهد أيضاً

غادة ايهاب نافع:” والدي تزوج والدة دودي الفايد وأرملة الهجان فطلب رشدي اباظة أُمي ماجدة للزواج!!”

متابعة/ حسانة سليم روت الفنانة غادة نافع كواليس ارتباط والدها الفنان الراحل إيهاب نافع بالإعلامية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *